الصين في مرمى العقوبات الأميركية.. وبكين تتعهد بالرد

2026.08.24 - 16:30
Facebook Share
طباعة

أكدت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، أن بكين تتابع التطورات المتعلقة بالعقوبات الأميركية المرتقبة على إيران، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها، وسط توقعات باستهداف جهات صينية تتعامل تجارياً مع طهران.

 اقرأ أيضاً:العراق يتحرك لنقل 6 آلاف سجين.. 3500 سوري في الواجهة

 

ودعا المتحدث باسم الخارجية لين جيان جميع الأطراف إلى التحلي بالعقلانية وضبط النفس، محذراً من أن العقوبات وأدوات الضغط لا تساعد في معالجة الخلافات أو تسوية القضايا العالقة.

 

جاء الموقف الصيني بالتزامن مع استعداد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للكشف عن حزمة جديدة من الإجراءات ضد إيران، بعدما توعد بفرض ما وصفها بـ«أقسى العقوبات في التاريخ»، وحث بكين على التعاون مع واشنطن.

 

تستهدف السياسة الأميركية تشديد القيود على مصادر التمويل الإيرانية وقطاعات النفط والطاقة والملاحة والأصول المشفرة، بعد إجراءات سابقة أثرت في حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

 

وتحتل الصين موقعاً محورياً في الحسابات الأميركية باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ تستحوذ على أكثر من 80% من صادرات طهران النفطية، بينما تعتمد نسبة كبيرة من تلك الواردات على مصافي التكرير المستقلة المعروفة باسم «أباريق الشاي».

 

وتشكل تلك المصافي نحو ربع القدرة التكريرية في الصين، ما يجعلها أحد الأهداف المحتملة للإجراءات الأميركية الرامية إلى تقليص الإيرادات التي تحصل عليها طهران من بيع الخام.

 اقرأ أيضاً:من بكين.. شي يدعو لحل سياسي للقضية الفلسطينية

 

تمتد الخيارات إلى القطاع المصرفي، إذ تدرس واشنطن فرض عقوبات على مؤسسات مالية تتعامل مع إيران، خصوصاً بعد تحذيرات وجهتها وزارة الخزانة إلى مصرفين صينيين بشأن معاملات مرتبطة بطهران.

 

وقد تؤدي العقوبات الثانوية على بنوك كبرى إلى التأثير في حركة مليارات الدولارات المرتبطة بتجارة النفط والتسلح، لكنها تحمل في المقابل مخاطر سياسية واقتصادية بسبب احتمال رد بكين بإجراءات مضادة.

 

وتشمل الخطة الأميركية ملاحقة الشركات والكيانات الوسيطة التي تستخدمها إيران لنقل السلع والحصول على عائدات النفط، مع تكثيف الرقابة على وسطاء تحويل العملات وسفن الشحن.

 

تبحث الإدارة أيضاً توسيع القيود لتشمل قطاعي الطيران المدني والتجاري، بهدف تقليص قدرة إيران على نقل البضائع جواً، بالتزامن مع القيود المفروضة على طرق التجارة البحرية.

 

من بين السيناريوهات المطروحة فرض قيود على التجارة البرية الإيرانية عبر الضغط على الدول المحيطة بها، ومنها تركيا وباكستان والعراق وأذربيجان وأرمينيا وتركمانستان وأفغانستان.

 

وتدرس واشنطن كذلك استخدام الرسوم الجمركية العقابية ضد الدول التي تواصل التجارة مع إيران أو تبرم معها صفقات أسلحة، في محاولة لدفع شركاء طهران إلى تقليص تعاملاتهم معها.

 

وتضع هذه الإجراءات المحتملة الصين في قلب المواجهة الاقتصادية، نظراً إلى اعتماد إيران الكبير على السوق الصينية لتصريف صادراتها النفطية.

 

وقد يؤدي استهداف المصافي والمصارف والشركات الصينية المرتبطة بطهران إلى فتح جبهة اقتصادية إضافية بين بكين وواشنطن، خصوصاً إذا قررت الإدارة الأميركية توسيع نطاق العقوبات لتشمل مؤسسات صينية رئيسية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10