مهجرو السويداء يصعّدون للمطالبة بالعودة إلى قراهم

لجين عزام - السويدا - وكالة أنباء آسيا

2026.08.24 - 15:59
Facebook Share
طباعة

اعتصام على الطريق
تجمع عشرات المدنيين من أبناء قرى الأرياف الشمالية والغربية المهجّرين في محافظة السويداء جنوب سوريا، الأحد، على طريق دمشق-السويداء، للمطالبة بالعودة إلى قراهم.
وجاء الاعتصام استجابة لدعوات سابقة من أهالي قرى المقرن الشمالي والغربي لتنظيم احتجاج مفتوح، والمطالبة بتسليم القرى إلى سكانها، وسط دعوات لسكان المحافظة للمشاركة في التحرك.
وأدى الاعتصام إلى إغلاق جزئي للطريق الرئيس لعدة ساعات، قبل إعادة فتحه عقب انتهاء الاحتجاج، فيما سُمح خلال فترة الإغلاق بمرور الآليات التي تنقل المواد الأساسية، ولا سيما الطحين والمواد الغذائية والوقود.

اقرأ أيضاً: سوريا.. قتيل وجريحان بانفجار غامض قرب مديرية تدمر


مطلب العودة
يأتي التحرك في ظل استمرار أزمة القرى المهجّرة في ريف السويداء الغربي، حيث يطالب سكانها منذ أشهر بتهيئة الظروف اللازمة للعودة إلى منازلهم.
ويؤكد الأهالي أن عودة السكان لا تتعلق باستعادة المنازل فحسب، بل تحتاج أيضاً إلى توفير ضمانات أمنية تتيح لهم العودة والاستقرار، وإنهاء الأسباب التي حالت دون عودتهم.

اقرأ أيضاً: القضاء السوري يحسم قضية المفتي السابق أحمد حسون


اعتراضات مدنية
في المقابل، أثار إغلاق طريق دمشق-السويداء اعتراضات من مدنيين في المحافظة، اعتبروا أن تعطيل الطريق الرئيس قد ينعكس بصورة مباشرة على السكان، من دون أن يشكل ضغطاً كافياً على الجهات الموجودة في القرى.
وأشار معترضون إلى أن إغلاق الطريق قد يعرقل حركة الموظفين والطلاب والمرضى والشاحنات، فضلاً عن احتمال تأثيره في أسعار المواد الأساسية نتيجة صعوبة وصولها إلى المحافظة.
وقال أحد المعترضين إن المطالبة بالعودة إلى القرى حق مشروع، لكن قطع الطريق قد يزيد أعباء السكان، محذراً من أن يتحمل المواطنون وحدهم تبعات تعطل الحركة وارتفاع الأسعار وصعوبة التنقل.

اقرأ أيضاً: الجولان يشعل الجدل.. وبراك يؤكد ثبات سياسة ترامب


الامتحانات تقترب
تزامن الاعتصام مع استعدادات الدورة الامتحانية الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء، ما أثار مخاوف من تأثير أي إغلاق جديد للطريق في حركة الطلاب وعائلاتهم.
ونفت مصادر محلية وجود صلة بين الاعتصام الحالي ومحاولة منع طلاب التعليم الأساسي والثانوي من مغادرة المحافظة، موضحة أن الامتحانات مقررة اعتباراً من 29 أغسطس/آب.
ومع اقتراب موعد الامتحانات، يبقى احتمال تجدد إغلاق الطريق مصدر قلق، خصوصاً للطلاب الذين يحتاجون إلى التنقل بين مناطق المحافظة ومراكز الامتحانات في الريف الشمالي.


معادلة صعبة
ويعيد الاعتصام ملف القرى المهجّرة إلى واجهة المشهد في السويداء، في ظل تمسك الأهالي بحقهم في العودة، مقابل مطالبات مدنية بالحفاظ على حرية التنقل وعدم تحميل السكان تبعات الاحتجاجات.
وتبدو عودة المهجّرين مرتبطة بتوفير ضمانات أمنية وإنهاء أسباب التهجير، فيما يظل الحفاظ على الطرق الرئيسة وحركة المدنيين تحدياً أساسياً أمام أي تحركات احتجاجية مقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2