طهران تتمسك بالسيادة وترفض شروط إنهاء الحرب

2026.08.24 - 12:33
Facebook Share
طباعة

المسار الدبلوماسي
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران استخدمت خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية مختلف أدواتها وقدراتها الدبلوماسية لمنع اندلاع الحرب وحماية مصالحها الوطنية، مشدداً على أن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ الصراع.
وقال بقائي إن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وما وصفه بانتهاك واشنطن للاتفاقات بعد فترة قصيرة من إبرامها، يعكسان، بحسب تقديره، عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، مشيراً إلى أن ذلك أثار شكوكاً حتى لدى بعض حلفائها بشأن مدى موثوقية التزاماتها الدولية.

اقرأ أيضاً: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول قبالة ينبع السعودية


أضرار الحرب
أوضح بقائي أن الحرب والاعتداءات الأخيرة ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية الإيرانية، ولا سيما قطاعات النفط والغاز والطاقة، مؤكداً أن الخبراء والكوادر المحلية تمكنوا من إصلاح جزء كبير من تلك الأضرار.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك حجم الضغوط الاقتصادية التي انعكست على حياة المواطنين، وتعمل على توظيف الإمكانات المتاحة للتخفيف منها، بالتوازي مع الحفاظ على قدرة البلاد على الصمود وحماية مصالحها الوطنية.

اقرأ أيضاَ: إيران تجهز خططاً اقتصادية لمواجهة ضغوط واشنطن


رفض الشروط
شدد المسؤول الإيراني على أن إيران لن تقبل بأن تُفرض شروط الطرف المعتدي كأساس لإنهاء الحرب، مؤكداً تمسك طهران بالدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها ورفض ما وصفه بالمطالب المبالغ فيها.
وأضاف أن مؤسسات الدولة الإيرانية عملت خلال الأسابيع الأربعين الماضية، وكذلك خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، في إطار موقف موحد للدفاع عن البلاد، مؤكداً استمرار الاستعداد لمواجهة أي تهديد.
ووصف بقائي استراتيجية طهران في المرحلة الحالية بأنها مزيج بين «الشطرنج والبوكر»، في إشارة إلى طبيعة الحسابات السياسية والتكتيكات التي تنتهجها إيران في التعامل مع التطورات والضغوط القائمة.


تصعيد اقتصادي
وفي الملف الاقتصادي، اتهم بقائي الولايات المتحدة بشن «حرب اقتصادية» ضد إيران، معتبراً العقوبات والقيود التجارية المفروضة على بلاده شكلاً من أشكال الضغط على الشعب الإيراني.
كما وصف الحصار البحري المفروض على إيران بأنه إجراء عدواني، محذراً الدول والجهات التي تتعاون مع الإجراءات الأميركية من تداعيات وصفها بالخطيرة، ومؤكداً أن طهران لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام الضغوط المتزايدة المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز.
وأكد أن إيران ستستخدم قدراتها وأدواتها متعددة الأطراف لمواجهة العقوبات الأميركية، معتبراً أن الضغط على الدول الأخرى للحد من علاقاتها التجارية مع طهران يتعارض مع مبادئ التجارة الحرة واحترام السيادة الوطنية.


طيارون ومحتجزون
وفي ملف آخر، قال بقائي إن طهران تواصل متابعة مصير ثلاثة طيارين إيرانيين في قطر، مؤكداً استمرار التحركات الدبلوماسية إلى حين الحصول على معلومات كاملة بشأن وضعهم.
وأوضح أن إيران ستستخدم القنوات الثنائية ومتعددة الأطراف للكشف عن مصير الطيارين، معتبراً أن أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 تعرضت للانتهاك في ما يتعلق بقضيتهم وبقضية مواطنين إيرانيين محتجزين.
وأضاف أن السفير الإيراني تمكن، بعد اتصالات مكثفة، من لقاء أربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت في 18 آب، حيث تم التأكد من سلامتهم، معرباً عن أمل طهران في الإفراج عنهم وعودتهم إلى البلاد.


السفارة البريطانية
وفيما يتعلق بالعلاقات مع بريطانيا، كشف بقائي عن عودة جميع موظفي السفارة البريطانية إلى طهران قبل نحو أسبوعين، موضحاً أن مغادرتهم السابقة كانت، وفق المعلومات المتاحة لدى الخارجية الإيرانية، مرتبطة بالعطلة.
وشدد المتحدث الإيراني على أن استمرار العقوبات والضغوط الأميركية لن يحقق النتائج التي تسعى إليها واشنطن، معتبراً أن السياسات الأميركية تمثل، بحسب وصفه، تحدياً للنظام الدولي وتثير اعتراضات حتى لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10