متقاعدو لبنان يلوّحون بالتصعيد والروابط تتحفظ

2026.08.24 - 10:51
Facebook Share
طباعة

تحرك متصاعد
صعّد متقاعدو الأسلاك العسكرية والمدنية تحركاتهم الاحتجاجية في عدد من المناطق اللبنانية، رفضاً لتقسيط المستحقات المالية والمفعول الرجعي للرواتب، وسط تهديدات بتوسيع التحرك وإقفال عدد من المؤسسات والدوائر الرسمية، في وقت تؤكد فيه روابط المتقاعدين أنها لم تتخذ قراراً رسمياً بالتصعيد الميداني.

اقرأ أيضاً: حريق جنوب لبنان يتزامن مع تجريف وتمشيط إسرائيلي


احتجاجات في البقاع
ونفذ متقاعدون اعتصاماً عند مستديرة الجبلي في دورس بالبقاع، قبل تنظيم وقفة احتجاجية أمام مركز وزارة المالية في المنطقة، مطالبين بصرف المستحقات وفق ما يعتبرونه الأطر القانونية، ورافضين تجزئة المفعول الرجعي للرواتب.
وطالب المحتجون أيضاً بالإفراج عن المنح المدرسية المخصصة لمتقاعدي قوى الأمن الداخلي، ملوّحين بخطوات تصعيدية قد تشمل قطع الطرقات في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

اقرأ أيضاً: سلام أم هدنة جديدة؟ لبنان أمام مفترق حاسم


تحفظ رسمي
في المقابل، وصف عضو رابطة قدامى العسكريين المتقاعدين العميد جورج نادر التحركات الأخيرة بأنها «فردية»، مؤكداً أن الرابطة وتجمع الروابط لم يتخذا قراراً رسمياً بالتصعيد على الأرض.
وأوضح أن بعض المشاركين، الذين وصفهم بـ«المتحمسين»، لم يقتنعوا بضرورة الانتظار في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن الرابطة لا تتجه حالياً إلى التصعيد، من دون أن يعني ذلك موافقتها على مبررات تقسيط المفعول الرجعي.
وقال إن الروابط تنتظر عودة الحكومة ومجلس الوزراء اللبناني إلى الانعقاد، لتحديد الخطوات المقبلة في ضوء نتائج الاتصالات الجارية حتى نهاية الشهر، مؤكداً أن جميع الخيارات ستبقى مطروحة وفق مسار التطورات.


مطالب وضغوط
وفي البقاع، طالب المؤهل الأول المتقاعد حسن أحمد قاسم وزير المالية بصرف المستحقات بطريقة قانونية، ملوّحاً بالتصعيد الشامل.
وأشار إلى أن العسكريين المتقاعدين بدأوا تحركاتهم في طرابلس، حيث تجمعوا أمام مبنى وزارة المالية وأغلقوا مدخله احتجاجاً على أوضاعهم ومطالبة بحقوقهم المالية.
وبحسب المعطيات المتداولة، يتجه المحتجون إلى توسيع تحركهم ليشمل إقفال عدد من الدوائر الرسمية في المدينة، على أن تمتد الخطوات تدريجياً إلى مؤسسات أخرى في حال عدم التجاوب مع مطالبهم.


تصعيد تحت المراقبة
ويرى محللون أن اتساع التحركات الميدانية، بالتزامن مع تحفظ الروابط الرسمية، يعكس وجود تباين بين المبادرات الفردية والقرار النقابي المنظم، فيما قد تحدد مواقف الحكومة وآلية معالجة المستحقات المالية اتجاه التحرك خلال الأيام المقبلة.


الشارع أمام اختبار
ويأتي التصعيد في سياق تحركات متكررة للمتقاعدين العسكريين للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وضمان حقوقهم المالية، وسط ترقب لما إذا كانت الاتصالات السياسية ستقود إلى تسوية، أم أن تعثرها سيدفع نحو خطوات ميدانية أوسع. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8