إسرائيل تهدد بتوسيع ضرباتها في غزة بذريعة المسيّرات

وكالة أنباء آسيا

2026.08.23 - 20:35
Facebook Share
طباعة

 لوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد جديد في قطاع غزة، مهدداً بتوسيع نطاق الاستهداف العسكري تحت ذريعة إطلاق طائرات مسيّرة وورقية من القطاع، في خطوة قد تزيد الضغوط على المناطق الفلسطينية التي تعاني أصلاً من تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال مكتب نتنياهو إن إسرائيل «لن تعود إلى واقع ما قبل 7 تشرين الأول»، وإنها لن تسمح بما وصفه بتهديد التجمعات الإسرائيلية أو المساس بأمنها.

 

اجتماع أمني وتهديد بالتصعيد

وبحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أجرى نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تقييماً أمنياً بمشاركة قادة الجيش، خُصص لبحث ما وصفته تل أبيب بتهديد الطائرات المسيّرة والطائرات الورقية المنطلقة من غزة.

وعقب الاجتماع، هدد المكتب بتكثيف استهداف الأشخاص الذين تقول إسرائيل إنهم يقفون وراء عمليات الإطلاق، في حال استمرارها، كما أعلن التوجه إلى إخلاء المناطق التي تُطلق منها هذه الوسائل داخل القطاع.

وتفتح هذه التهديدات الباب أمام توسيع دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، إذ إن استهداف مناطق الإطلاق أو إخلائها قد يعني فرض قيود إضافية على حركة السكان في مناطق جديدة، في وقت لا تزال فيه مساحة واسعة من القطاع خاضعة لعمليات عسكرية وإجراءات إسرائيلية مشددة.

 

ذريعة جديدة لفرض واقع ميداني

ولا يقتصر مضمون التهديد الإسرائيلي على استهداف مواقع أو أشخاص محددين، بل يتضمن الحديث عن إخلاء مناطق بأكملها، وهو ما يجعل أي تنفيذ ميداني للقرار ذا تأثير مباشر على المدنيين.

وتثير هذه الصيغة تساؤلات حول نطاق المناطق التي قد تشملها الإجراءات الإسرائيلية، وما إذا كان الإعلان يمثل تمهيداً لعمليات أوسع تحت عنوان مواجهة الطائرات المسيّرة والورقية.

كما أن ربط الإجراءات الأمنية بإخلاء مناطق الإطلاق يضيف بعداً ميدانياً إلى التصعيد، إذ يمكن أن تتحول المناطق المستهدفة إلى نطاقات عسكرية مغلقة أو مناطق يمنع السكان من الوصول إليها.

 

تصعيد يتجاوز حجم التهديد

ويأتي التصعيد في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تقديم الطائرات المسيّرة والورقية باعتبارها تهديداً أمنياً يستدعي الرد العسكري، إلا أن توسيع الإجراءات لتشمل مناطق سكنية يثير مخاوف من استخدام هذه الحوادث مبرراً لفرض مزيد من الضغط على سكان القطاع.

وتبقى طبيعة الرد الإسرائيلي الفعلي هي العامل الحاسم في تحديد اتجاه التطورات، خصوصاً أن أي استهداف جديد أو عمليات إخلاء واسعة قد تؤدي إلى تصعيد متبادل، بدلاً من احتواء الحوادث التي تقول تل أبيب إنها تسعى إلى منعها.

وبذلك، لا تبدو الرسالة الصادرة عن مكتب نتنياهو مجرد تحذير لحركة حماس، بل تحمل أيضاً تهديداً بإجراءات ميدانية أوسع داخل غزة، في وقت لا تزال فيه تداعيات العمليات الإسرائيلية السابقة حاضرة بقوة على السكان والبنية المدنية في القطاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1