دعوة رسمية
فتحت نقابة الفنانين السوريين الباب أمام عودة الفنان اللبناني فضل شاكر إلى الحفلات الجماهيرية، بعدما كشف نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور عن تواصل مباشر معه وتوجيه دعوة رسمية لزيارة سوريا وإحياء حفل غنائي على أحد مسارحها.
ولم يُحدد حتى الآن موعد الزيارة أو الحفل، في ظل خضوع شاكر لفترة نقاهة واستشفاء في الدوحة، فيما أكد الناطور استمرار التواصل معه وتمسك النقابة بالدعوة.
اقرأ أيضاً: «إنهايبن» يتصدر المبيعات.. 1.77 مليون نسخة في يوم
حفل منتظر
كان الناطور قد أعلن في وقت سابق رغبته في أن تكون سوريا المحطة الأولى لعودة شاكر إلى الحفلات بعد سنوات من الغياب، موجهاً إليه دعوة علنية عقب إخلاء سبيله، ومرحباً به في سوريا التي وصفها بـ«وطنه الثاني».
كما رحبت النقابة بانضمام شاكر إليها ومنحته عضوية شرفية تقديراً لمسيرته الفنية ومواقفه السابقة من الملف السوري.
وتعود العضوية الشرفية إلى قرار صدر في أبريل/نيسان 2025، قبل أن تتحول الدعوة بعد إخلاء سبيله إلى حديث عن زيارة وحفل محتملين.
اقرأ أيضاً: وصية فنية غامضة.. رامي عياش يخبئ أغنية سرية
تطور قضائي
تأتي هذه الخطوة بعد تطور مهم في الملف القضائي للفنان اللبناني، إذ وافقت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، في 8 يوليو/تموز 2026، على إخلاء سبيله في أربع قضايا أمنية، من بينها ملف أحداث عبرا، مقابل كفالات مالية، بعد نحو تسعة أشهر من توقيفه.
وبعد أيام، قررت المحكمة رفع منع السفر عنه وإعادة جواز سفره، مع إلزامه بحضور الجلسات القضائية المقبلة، ما أتاح له مغادرة لبنان مع استمرار الإجراءات القضائية في القضايا المنظورة أمام المحكمة.
وكان شاكر قد سلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد سنوات قضاها داخل مخيم عين الحلوة، لتبدأ محاكمته حضورياً بدلاً من الأحكام الغيابية التي صدرت بحقه سابقاً.
ملفات لم تُغلق
لا يعني إخلاء سبيل شاكر انتهاء المسار القضائي، إذ لا تزال بحقه ملفات مرتبطة باتهامات أمنية تعود في جانب منها إلى أحداث عبرا عام 2013 وعلاقته السابقة بالشيخ أحمد الأسير.
وخلال جلسات المحاكمة، نفى شاكر تقديم دعم مالي أو لوجستي لمجموعة الأسير، فيما استمعت المحكمة إلى شهود وضباط متقاعدين في إطار إعادة النظر في الملفات المتعلقة به.
عودة فنية تدريجية
بالتوازي مع التطورات القضائية، استعاد شاكر حضوره الفني تدريجياً خلال السنوات الماضية عبر إصدار أعمال غنائية حققت انتشاراً على المنصات الرقمية، رغم ابتعاده الطويل عن المسارح والحفلات.
وأعاد إخلاء سبيله الحديث عن عودته إلى الظهور الجماهيري، وسط اهتمام واسع من جمهوره بموعد أول حفل له بعد سنوات من الغياب.
دمشق في الواجهة
وتبدو دمشق مرشحة لتكون إحدى أبرز محطات هذه العودة، خصوصاً أن الدعوة المطروحة تتجاوز زيارة رمزية إلى بحث إقامة حفل غنائي، بينما تشير المعطيات إلى وجود موافقة مبدئية من شاكر على تلبية الدعوة بعد انتهاء فترة النقاهة.
وتكتسب الخطوة بعداً إضافياً بالنظر إلى مواقف شاكر السابقة من الأزمة السورية ومعارضته لنظام بشار الأسد، وهي مواقف ساهمت في تقارب موقفه مع توجهات النقابة السورية الجديدة بعد التغيير السياسي في البلاد.
إعادة رسم المشهد
وتأتي دعوة شاكر ضمن توجه أوسع لنقابة الفنانين السوريين لإعادة دمشق إلى خريطة النشاط الفني العربي، وفتح المجال أمام فنانين سوريين وعرب غابوا عن البلاد خلال السنوات الماضية.
ومنذ تولي مازن الناطور رئاسة النقابة في مارس/آذار 2025، اتجهت المؤسسة إلى إعادة تنظيم القطاع الفني وفتح قنوات جديدة مع أسماء فنية عربية وسورية.
العودة تنتظر الحسم
ورغم استمرار الاتصالات، لم يُعلن حتى الآن موعد رسمي للحفل أو مكان إقامته، فيما يبقى تنفيذ الدعوة مرتبطاً بالوضع الصحي لفضل شاكر وبرنامجه القضائي والتزاماته الفنية.
وفي حال اكتملت الترتيبات، قد تشكل دمشق إحدى أولى المحطات الجماهيرية الكبرى في عودة فضل شاكر إلى المسرح، بعد سنوات من الابتعاد، لتتحول الدعوة السورية من رسالة ترحيب إلى خطوة فعلية نحو استئناف نشاطه الفني.