استهداف اسرائيلي جديد بريف دمشق يرفع منسوب التوتر

نور عادل - دمشق - وكالة أنباء آسيا

2026.08.22 - 18:03
Facebook Share
طباعة

 أصيب شخص، اليوم السبت، إثر استهداف سيارة بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، في حادثة تأتي بعد أيام من تحرك عسكري إسرائيلي في محيط المنطقة، وتزامناً مع استمرار العمليات الإسرائيلية في عدد من المناطق السورية الجنوبية.

وبحسب المعطيات المحلية، فإن الشخص المصاب هو عمار سعيد حماده، وقد تعرض للاستهداف أثناء توجهه إلى بلدة بيت جن. وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه كان يقوم بعمل شخصي ولم يكن ينفذ مهمة عسكرية لحظة الاستهداف.

ولم تُعرف على الفور طبيعة إصابته أو وضعه الصحي، في حين أكدت وسائل إعلام سورية رسمية وقوع إصابة نتيجة استهداف سيارة في البلدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية الشخص أو خلفية العملية.

 

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 21-8-2026

رواية إسرائيلية مختلفة

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته استهدفت شخصاً في جنوب سوريا وصفه بأنه "إرهابي"، فيما نقلت إذاعة الجيش عن مصدر أمني أن الشخص المستهدف كان في مراحل متقدمة من الإعداد لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.

ويضع اختلاف الروايتين حادثة بيت جن أمام أكثر من احتمال بشأن طبيعة الهدف، خصوصاً في ظل عدم صدور معلومات مستقلة تسمح بتحديد نشاط الشخص المستهدف أو الظروف التي سبقت العملية.

وتأتي الضربة في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة ببيت جن نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً متكرراً، ما يجعل الحادثة جزءاً من مسار أمني يتجاوز العملية الأخيرة بحد ذاتها.

 

اقرأ أيضا: النفايات تتراكم وحقوق العمال تتعثر في دير الزور

تحركات عسكرية متواصلة

وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت في 18 آب الجاري توغلاً باتجاه تلة باط الوردة القريبة من بيت جن، في تحرك لم ترد خلاله معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.

وتشهد مناطق من جنوب سوريا منذ نهاية عام 2024 عمليات إسرائيلية متكررة، تراوحت بين التوغلات البرية والتحركات الأمنية والاستهدافات، وتقول إسرائيل إن جانباً منها يرتبط بمنع تهديدات محتملة أو تفكيك مواقع تقول إنها تستخدم لأغراض عسكرية.

وفي شباط الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية في منطقة بيت جن قال إنها استهدفت منشأة لتخزين الأسلحة مرتبطة بـ"الجماعة الإسلامية"، بينما نفت الحركة وجود نشاط لها خارج لبنان ورفضت ربطها بأي عمليات عسكرية في سوريا.

 

بيت جن وذاكرة التصعيد

ولا تأتي العملية الحالية في منطقة بعيدة عن أحداث شهدتها بيت جن خلال العام الماضي، إذ تعرضت البلدة في تشرين الثاني 2025 لقصف إسرائيلي أسفر، وفق المعطيات المعلنة حينها، عن مقتل 13 مدنياً وإصابة 24 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

وجاء القصف في أعقاب توغل إسرائيلي داخل البلدة بهدف اعتقال عدد من الشبان، قبل أن تتطور الأحداث إلى اشتباكات مع سكان محليين. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً إصابة ستة من جنوده خلال المواجهات.

وتشكل هذه الخلفية أحد العوامل التي تجعل أي تحرك عسكري جديد في بيت جن يحظى باهتمام أكبر، خصوصاً أن البلدة تقع ضمن منطقة تشهد تحركات إسرائيلية متكررة وقريبة من تجمعات سكانية.

 

اتساع نطاق العمليات

وتزامنت حادثة بيت جن مع استمرار تسجيل عمليات إسرائيلية في مناطق سورية أخرى. ووفق بيانات مركز متخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، سُجلت 64 واقعة خلال الفترة بين 15 و21 آب، توزعت بين القنيطرة ودرعا وريف دمشق وإدلب ودير الزور.

وشملت الوقائع عمليات قصف وتوغلات وإقامة نقاط تفتيش واحتجاز أشخاص ومداهمات، إضافة إلى تحليق مكثف للطيران.

وسجلت القنيطرة العدد الأكبر من الوقائع بواقع 44 حادثة، تلتها درعا بـ15، فيما سجل ريف دمشق وإدلب حادثتين لكل منهما، إضافة إلى حادثة واحدة في دير الزور.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4