فانس يكشف ملامح المرحلة الجديدة في الحرب مع إيران

2026.08.21 - 08:25
Facebook Share
طباعة

تتجه المواجهة الأميركية الإيرانية إلى مسار مختلف، مع انتقال واشنطن من التركيز على العمليات العسكرية إلى توسيع استخدام الأدوات الاقتصادية والسياسية، بالتوازي مع تمسك إدارة دونالد ترامب بمنع طهران من استعادة قدراتها النووية والعسكرية. وتطرح التصريحات الأميركية الأخيرة واقعاً جديداً يقوم على العقوبات والعزلة الاقتصادية كوسيلة لإجبار إيران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.

اقرأ أيضاً:عراقجي يرد على ترامب: أمريكا تخفي أزمتها الاقتصادية

 

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الجمعة، إن الولايات المتحدة دخلت «مرحلة جديدة» من الحرب مع إيران، موضحاً أن الضغط الاقتصادي سيكون العنصر الأبرز في المرحلة المقبلة.

 

وأشار فانس إلى أن العمليات السابقة ألحقت أضراراً بالجيش الإيراني والقاعدة الصناعية التي تعتمد عليها طهران في إنتاج الأسلحة، مضيفاً أن واشنطن باتت تركز على استخدام العقوبات والقيود الاقتصادية لتحقيق أهدافها.

 

ولفت إلى احتمال رد إيران عبر إجراءات اقتصادية تستهدف الولايات المتحدة، لكنه أكد استمرار النهج الأميركي، باعتباره المسار الأفضل من وجهة نظر الإدارة للوصول إلى هدفها النهائي.

 

ربط نائب الرئيس الأميركي التحرك بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، موضحاً أن المنشآت النووية تعرضت للتدمير، بينما يبقى التساؤل حول قدرة طهران على إعادة تشغيل برنامجها وبناء منشآتها مجدداً.

 

وأضاف أن واشنطن تريد الوصول إلى مرحلة لا تكتفي فيها بالتأكد من تدمير المنشآت، وإنما تضمن أيضاً عدم سعي إيران إلى إعادة بنائها.

 

عقوبات أميركية أشد

 

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة ترامب تتجه إلى تشديد العقوبات بهدف زيادة الضغوط على النظام الإيراني ودفعه نحو الانهيار.

اقرأ أيضاً:"الإنزال الاقتصادي".. ترامب يفتح جبهة جديدة ضد إيران

 

تعهد بيسنت بفرض ما وصفه بـ«أعظم عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم»، معلناً عقد مؤتمر صحافي الاثنين للكشف عن تفاصيل الإجراءات المرتقبة.

 

ردت وزارة الخارجية الإيرانية بوصف العقوبات المعلنة بأنها «إرهاب اقتصادي»، معتبرة أنها ترقى إلى «جريمة ضد الإنسانية».

 

ترامب يدافع عن الضربات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تعمل على تطوير قدراتها النووية منذ أكثر من 50 عاماً، مدعياً أنها كانت على مسافة قصيرة من امتلاك سلاح نووي عندما أصدر أوامره بضرب منشآتها النووية في يونيو/حزيران 2025.

 

ووصف ترامب إيران بأنها كانت تمارس نفوذاً عدائياً في الشرق الأوسط، مضيفاً أن امتلاكها سلاحاً نووياً كان سيجعل التعامل معها أكثر خطورة.

 

وزعم أن الضربات الأميركية استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان لمنع طهران من الوصول إلى القدرة النووية العسكرية، مشيراً إلى تقديرات أميركية بأن إيران كانت قريبة من إنتاج سلاح جديد.

 

خلافات تعقّد أي تسوية

 

رأى ترامب أن الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية ومقتل عدد من قادتها يجعلان الوصول إلى اتفاق أكثر صعوبة.

 

وأشار إلى أن الوضع القيادي في طهران أصبح معقداً إلى درجة تجعل تحديد الجهة التي تقود البلاد أمراً غير واضح، في ظل تداعيات المواجهات السابقة.

 

يظهر من المواقف الأميركية أن المرحلة المقبلة ستجمع بين خنق اقتصادي وضغط سياسي، مع إبقاء الملف النووي محوراً أساسياً، بينما ترفض طهران العقوبات وتعتبرها أداة لاستهداف اقتصادها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2