مكاوي يفتح ملف مصادر الخطر حول مطار بيروت

2026.08.20 - 22:44
Facebook Share
طباعة

أجرى محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، اليوم الخميس، جولة ميدانية في محيط مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، لمعاينة الملفات البيئية والخدماتية المرتبطة بسلامة الملاحة الجوية، وفي مقدمتها تجمع الطيور ومصادر الروائح والتلوث.

اقرأ أيضاً:غارة إسرائيلية تحوّل نزوح أسرة إلى فاجعة

 

شارك في الجولة قائد منطقة جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي العميد عبدو خليل، ورئيس جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري، وقائد سرية مطار رفيق الحريري الدولي العميد ياسر الميس.

 

شملت المعاينة مواقع تشهد تجمعاً للطيور أو يمكن أن تمثل عوامل جذب لها، وسط مخاطر مرتبطة بدخول أسراب الطيور إلى مسارات إقلاع وهبوط الطائرات أو اصطدامها بها.

 

فحص الوفد كذلك عدداً من مصادر الروائح المنبعثة من المزارع والمنشآت المحيطة بالمطار، بهدف تحديد أسبابها ووضع إجراءات تحد من آثارها البيئية والصحية.

 

أكد مكاوي أن معالجة الملفين تتطلب تنسيقاً بين الأجهزة الأمنية والوزارات والبلديات والإدارات المختصة، مع إعطاء الأولوية لسلامة الملاحة الجوية والصحة العامة وحماية البيئة.

 

وأوضح أن الجولة تنفذ قرارات مجلس الوزراء، وتشكل انتقالاً من الاجتماعات والتوصيات إلى المتابعة الميدانية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق مصادر الخطر بالتعاون مع الجهات المعنية.

 

متابعة أمنية وحكومية

 

سبق الجولة اجتماع عقده وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بحضور مكاوي والعميدين فادي كفوري وعبدو خليل، لبحث خطر الطيور في محيط مطار بيروت.

 

شدد الحجار خلال اللقاء على ضرورة التطبيق «الفوري والفعال» لقرارات مجلس الوزراء، وكلف محافظ جبل لبنان وقوى الأمن الداخلي تنفيذ الإجراءات خارج حرم المطار بالتنسيق مع البلديات والوزارات المختصة، بينما يتولى جهاز أمن المطار التدابير داخل الحرم.

اقرأ أيضاً:اليونيفيل تحذر من تصعيد جديد في جنوب لبنان

 

معالجة مصادر جذب الطيور

 

تكثفت الاجتماعات الرسمية بشأن الملف خلال شهر آب، بعد إعداد وزارة الأشغال العامة والنقل خطة تستهدف معالجة الأسباب التي تؤدي إلى تجمع الطيور، بدلاً من الاكتفاء بإبعادها عند اقترابها من مسارات الطائرات.

استندت الخطة إلى تقرير فني أعدته وزارة البيئة في تشرين الأول 2025، وحدد عوامل عدة تساعد على جذب الطيور، بينها المياه الراكدة والنفايات والتلوث وبعض الأنشطة الزراعية والحيوانية والمسالخ.

 

نفذت وزارة الأشغال أعمال تنظيف للعبارات والمجاري الممتدة أسفل ساحة حركة الطائرات والمرتبطة بنهر الغدير، بعدما تراكمت فيها الرواسب والأوساخ لسنوات، بهدف تحسين تصريف المياه وتقليص الروائح والعوامل البيئية الجاذبة للطيور.

 

باشرت الوزارة، بالتنسيق مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، تنظيف أجزاء من مجرى نهر الغدير، باعتباره أحد مصادر التلوث والروائح في المنطقة المحيطة بالمطار.

 

إجراءات بحق المزارع والمسالخ

 

في 7 آب، طلب مجلس الوزراء منع إنشاء مزارع ومسالخ ضمن نطاق خمسة كيلومترات من حرم المطار، إلى جانب إقفال المنشآت القائمة داخل المنطقة ومعالجة أوضاعها أو نقلها إلى مواقع لا تشكل خطراً على حركة الطيران.

 

تهدف الإجراءات إلى تقليص مصادر الغذاء والمياه والنفايات والأنشطة التي تستقطب الطيور، باعتبار أن السيطرة على عوامل الجذب تمثل جزءاً أساسياً من إدارة مخاطر الطيران.

 

تتجه المعالجة الحكومية نحو البيئة المحيطة بالمطار، بعدما كان التركيز ينصب بصورة أكبر على التعامل مع الطيور داخل الحرم أو عند اقترابها من مسارات الطائرات.

 

يشمل المسار الجديد المزارع والمسالخ ومجاري المياه والنفايات ومصادر الروائح والتلوث، مع توزيع المسؤوليات بين جهاز أمن المطار والمحافظة وقوى الأمن والوزارات والبلديات.

 

من المنتظر أن تحدد المتابعة الميدانية المواقع والمنشآت التي تحتاج إلى معالجة أو إقفال أو نقل، وفق قرارات مجلس الوزراء والقوانين المرعية، بهدف تقليص مصادر الخطر وضمان سلامة حركة الطيران.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7