دعوات تونسية للإفراج عن نشطاء أسطول الصمود المعتقلين

2026.08.20 - 20:38
Facebook Share
طباعة

طالب أربعة نواب تونسيين، الخميس، بالإفراج عن نشطاء أسطول الصمود المعتقلين منذ عدة أشهر، معربين عن قلقهم إزاء أوضاعهم الصحية، ومؤكدين أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للسجن.

 

وذكر النواب في بيان مشترك أن الدعوة تشمل وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، مطالبين السلطات القضائية بإعادة النظر في مبررات استمرار توقيفهم، في ظل ما وصفوه بضرورة احترام حقوق الموقوفين وضمان عدم تحول الإيقاف التحفظي إلى عقوبة تسبق صدور الأحكام.

 

وأوضح الموقعون أن موقفهم لا يمثل تدخلاً في عمل القضاء، وإنما يستند إلى مبدأ قانوني يعتبر الحرية هي الأصل، بينما يمثل الإيقاف التحفظي استثناءً لا يُلجأ إليه إلا عندما تفرضه ضرورة حقيقية. وأشاروا إلى أن استمرار الأبحاث والمحاكمات في حالة سراح يمكن أن يتم من دون تعطيل مسار العدالة أو إسقاط المسؤوليات القانونية.

 

أبدى النواب اهتمامًا خاصًا بالوضع الصحي للناشط غسان الهنشيري، الذي يعاني من متاعب مرتبطة بإصابة سابقة في الرأس. وقالوا إن الإصابة تعود إلى اعتداء تعرض له من الجيش الإسرائيلي خلال اعتراض أسطول الصمود الأول، مطالبين بتمكينه بصورة عاجلة من فحص طبي شامل ومستقل، إلى جانب توفير متابعة صحية منتظمة.

 

كانت عائلة الهنشيري قد حذرت في وقت سابق من تدهور حالته الصحية داخل السجن، مشيرة إلى أن آثار الإصابة السابقة تستدعي رعاية طبية ومتابعة متخصصة، في ظل استمرار احتجازه.

 

كما أعرب النواب عن قلقهم بشأن الناشط وائل نوار، بعد دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار توقيفه، محذرين من التداعيات الصحية التي قد تترتب على مواصلة الإضراب.

 

وكانت هيئة الصمود التونسية، أحد مكونات أسطول الصمود العالمي، قد أعلنت قبل أيام دخول نوار في إضراب عن الطعام، ودعت إلى التحرك من أجل الإفراج عنه، محذرة من تدهور حالته الصحية.

 

وأكد النواب أن المعتقلين لم يخفوا مواقفهم تجاه القضية الفلسطينية، بل اختاروا التعبير عن تضامنهم من خلال المشاركة في أنشطة مرتبطة بأسطول الصمود والحملة المدنية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

اقرأ أيضاً:إطلاق نار غامض يهز محيط مخيم البداوي

 

وقالوا إن المواقف السياسية أو الحقوقية التي يتبناها النشطاء لا ينبغي أن تتحول في حد ذاتها إلى أساس لعقوبة، معتبرين أن الاختلاف حول الوسائل المستخدمة في التعبير عن التضامن لا يلغي حق أصحابها في ضمانات المحاكمة العادلة.

 

شدد النواب على أن استمرار الإيقاف التحفظي لفترات طويلة يستدعي مراجعة مبرراته، خصوصًا عندما يكون بالإمكان مواصلة التحقيقات والإجراءات القضائية في حالة سراح. ودعوا إلى تحقيق توازن بين متطلبات التحقيق وحقوق الموقوفين، مع التأكيد على استقلال السلطة القضائية.

 

كانت السلطات التونسية قد أوقفت سبعة نشطاء من أسطول الصمود قبل عدة أشهر، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«تبييض أموال وسوء التصرف بأموال التبرعات» التي جُمعت ضمن الحملة المدنية الهادفة إلى دعم جهود كسر الحصار عن غزة.

 

أُفرج لاحقًا عن ثلاثة من الموقوفين، بينما بقي الأربعة الذين تناولهم بيان النواب رهن الاحتجاز، وسط استمرار المطالبات بإطلاق سراحهم.

 

أطلقت هيئة الصمود التونسية الشهر الماضي عريضة مفتوحة للمطالبة بالإفراج عن النشطاء المعتقلين، في ظل تصاعد الدعوات السياسية والحقوقية لمراجعة وضعهم القانوني.

اقرأ أيضاً:بيسنت: عقوبات أميركية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني

 

جاءت هذه المطالبات في سياق أوسع من الجدل في تونس بشأن قضية أسطول الصمود، الذي شارك ناشطون فيه في تحركات تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة وإيصال الدعم والتضامن إلى الفلسطينيين.

 

ويرى النواب الموقعون أن معالجة الملف يجب أن تتم عبر المسار القضائي، مع احترام قرينة البراءة وحق الدفاع وعدم استخدام التوقيف السابق للمحاكمة كوسيلة عقابية، مؤكدين في الوقت نفسه أن أي مسؤولية قانونية تثبتها التحقيقات أو المحاكم يمكن التعامل معها وفق الإجراءات المعمول بها.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7