بيسنت: عقوبات أميركية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني

2026.08.20 - 19:04
Facebook Share
طباعة

صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لهجته تجاه طهران، مؤكداً أن واشنطن ماضية في سياسة «الضغط الاقتصادي الأقصى»، وأن العودة السريعة إلى المفاوضات تبدو أقل احتمالاً في ظل النهج المتشدد الذي تتبعه الإدارة الأميركية.

اقرأ أيضاً:عراقجي يرد على ترامب: أمريكا تخفي أزمتها الاقتصادية

 

وقال بيسنت، في تصريحات لقناة «سي إن بي سي» اليوم الخميس، إن العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران ستجري بالتنسيق مع شركاء دوليين، معتبراً أن أسواق النفط لا تعكس بصورة دقيقة طبيعة الضغوط التي تتعرض لها طهران.

 

وأوضح أن التحرك المالي والتجاري الأميركي يهدف إلى تقليص قدرة إيران على تمويل وتحريك حلفائها في الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكانية استمرار الولايات المتحدة في إخراج السفن من مضيق هرمز عبر الممر الجنوبي.

 

وأكد أن بلاده ستفرض «أقسى العقوبات» على إيران، معتبراً أن نتائجها ستصل إلى حد انهيار النظام، وقال صراحة: «سنسقط النظام الإيراني».

 

حذر بيسنت الدول التي تواصل نشاطها التجاري مع طهران من إجراءات أميركية، ما يفتح الباب أمام توسيع نطاق العقوبات ليشمل جهات خارج إيران.

 

مضيق هرمز في قلب التصعيد

 

ربط وزير الخزانة الأميركي بين السياسة الاقتصادية والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيسياً لشحنات الطاقة العالمية.

 

وأشار إلى قدرة واشنطن على تأمين حركة السفن عبر الممر الجنوبي، في وقت يمثل فيه وضع المضيق أحد أكثر الملفات حساسية في المواجهة بين الطرفين.

 

يكتسب الممر البحري أهمية كبيرة لمرور كميات ضخمة من النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

 

موقف غامض تجاه الصين

اقرأ أيضاً:"الإنزال الاقتصادي".. ترامب يفتح جبهة جديدة ضد إيران

 

وحول احتمال إدراج الصين ضمن الإجراءات المرتقبة، تجنب بيسنت تقديم تفاصيل، قائلاً إن بعض النقاشات من الأفضل أن تبقى بعيدة عن العلن.

 

وأضاف أن «الجميع، بما في ذلك الصين»، يرغبون في إعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى المصالح المشتركة المرتبطة باستمرار حركة الملاحة.

 

تحظى بكين بموقع مهم في هذا الملف بسبب علاقاتها التجارية مع إيران وكونها من كبار مستوردي الطاقة، ما يجعل أي خطوة أميركية تستهدف التعاملات الإيرانية محل متابعة واسعة.

 

واشنطن تتمسك بالضغط الاقتصادي

 

تدل تصريحات بيسنت على أن الإدارة الأميركية لا تتجه في الوقت الراهن إلى تخفيف حملتها الاقتصادية، بل تسعى إلى زيادة الضغط على طهران عبر العقوبات وتقييد مواردها المالية.

 

ويضع هذا الخيار العلاقات الأميركية الإيرانية أمام مسار أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تداخل الملف الاقتصادي مع أمن الملاحة في الخليج، ونشاط الجماعات المتحالفة مع طهران، ومواقف الدول التي تربطها علاقات تجارية معها.

 

كما أن أي توسيع للعقوبات ليشمل أطرافاً خارج إيران قد يضيف بعداً دولياً جديداً إلى الخلاف، خاصة إذا شملت الإجراءات شركات أو مؤسسات في دول كبرى مثل الصين.

 

ويبقى مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المشهد، نظراً إلى ارتباطه بتجارة الطاقة العالمية، بينما تستمر واشنطن في استخدام الأدوات الاقتصادية بهدف تقليص الموارد المتاحة لطهران ودفعها إلى تغيير سياساتها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9