تونس تسجل أعلى حصيلة احتجاجات في 11 عامًا خلال يوليو

2026.08.20 - 17:21
Facebook Share
طباعة

سجلت تونس خلال يوليو/تموز 2026 أعلى حصيلة للتحركات الاحتجاجية خلال الشهر نفسه منذ 11 عامًا، بعدما بلغ عددها 1101 تحرك، وفق تقرير المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضاً:مفاوضات عراقية مع فصائل مسلحة لحسم ملف السلاح

 

وارتفع العدد بنسبة 27% مقارنة بيونيو/حزيران، الذي شهد 867 تحركًا، وبنحو 168% مقارنة بمايو/أيار، الذي سجل 411 تحركًا.

 

تحوّل محور الاحتجاجات خلال الأشهر الأخيرة من المطالب المهنية التقليدية إلى قضايا ترتبط بتكاليف المعيشة والخدمات الأساسية، مع تصاعد الحراك منذ الربع الثاني من العام.

 

الماء والكهرباء في صدارة الغضب

 

تصدرت أزمة مياه الشرب أسباب الاحتجاجات في يوليو/تموز، بعدما سجلت 373 تحركًا، تلتها انقطاعات الكهرباء بـ305 تحركات.

 

وشكلت القضيتان معًا 678 احتجاجًا، أي أكثر من 60% من إجمالي التحركات خلال الشهر.

 

وقالت المتحدثة باسم المرصد الاجتماعي ريم سوودي إن يوليو/تموز شهد حالة واسعة من الغضب في الفضاء العام والرقمي، ظهرت في احتجاجات نهارية وليلية، وربطت نحو 60% منها بانقطاعات متكررة للماء والكهرباء.

 

وأوضحت أن الأزمة الاجتماعية لم تعد مرتبطة فقط بالدخل والبطالة، بل باتت متصلة بقدرة المواطنين على الوصول إلى خدمات أساسية بصورة منتظمة.

 

وأضافت أن تراجع الخدمات العامة يدفع الأسر إلى اللجوء إلى بدائل خاصة أكثر كلفة، ما يزيد الأعباء على ميزانياتها.

 

التشغيل لا يزال مطلبًا رئيسيًا

 

احتلت مطالب العمل المرتبة الثانية بـ210 تحركات احتجاجية، شملت المطالبة بالتشغيل وتحسين ظروف العمل والحصول على المستحقات.

 

ويشير المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى تحول مركز الاحتجاج من المطالب المهنية إلى القضايا المعيشية والخدماتية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.

 

التضخم يفاقم الضغوط

اقرأ أيضاً:حاملة جورج واشنطن تصل الشرق الأوسط.. أبرز مهامها

 

بلغ معدل التضخم في تونس 5.1% خلال يوليو/تموز 2026، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 6.6% على أساس سنوي، وفق المعهد الوطني للإحصاء.

صعدت أسعار لحوم الضأن بنسبة 16.7%، واللحوم البقرية 13.7%، والدواجن 12.5%، والأسماك الطازجة 11.6%، فيما ارتفعت أسعار الفواكه الطازجة 13.8%.

 

زادت أسعار الملابس والأحذية بنسبة 9.1%، ما يضغط على الأسر محدودة الدخل التي تخصص جانبًا كبيرًا من مواردها للغذاء والسكن والنقل والصحة.

 

البطالة تضغط على سوق العمل

 

بلغ معدل البطالة خلال الربع الثاني من 2026 نحو 14.9%، بما يعادل قرابة 622.4 ألف عاطل.

وسجلت بطالة الشباب بين 15 و24 عامًا 35.4%، بينما بلغت بين حاملي الشهادات العليا 26.6%.

كشفت البيانات عن تفاوت واضح بين الجنسين، إذ وصلت البطالة لدى النساء إلى 21.6% مقابل 11.8% لدى الرجال، فيما بلغت بين النساء من حملة الشهادات العليا 35.6%.

 

وانخفض عدد المشتغلين بـ58.2 ألف شخص مقارنة بالربع الأول من العام، بينما بلغ عدد السكان النشطين اقتصاديًا خلال الربع الثاني 77.5 ألف شخص.

 

الدولة في مواجهة المطالب

 

تتجه مطالب المحتجين بصورة متزايدة إلى مؤسسات الدولة باعتبارها الجهة المسؤولة عن توفير الماء والكهرباء والصحة والنقل وفرص العمل.

 

وتبقى الوزارات والمندوبيات والمنشآت العمومية والبلديات ورئاسة الحكومة أبرز الجهات التي تتوجه إليها المطالب، بما يعكس استمرار الدور المركزي للدولة في تقديم الخدمات وإدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

 

وتعكس أرقام يوليو/تموز اتساع نطاق الاحتجاجات في تونس، مع انتقال ثقلها من ملفات العمل إلى الخدمات الأساسية وتكاليف الحياة، في ظل ضغوط الأسعار وارتفاع معدلات البطالة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8