سوريا وتركيا ترفضان مبررات إسرائيل لقصف أبو الظهور

2026.08.19 - 09:34
Facebook Share
طباعة

تصاعدت تداعيات الغارات الإسرائيلية التي طالت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، وسط تحرك أميركي لاحتواء التوتر بين إسرائيل وتركيا وسوريا، بينما رفضت أنقرة ودمشق المبررات التي ساقتها تل أبيب للهجوم.

اقرأ أيضاً:مصر تدين قصف «أبو الظهور» وتدعم سيادة سوريا

نفى مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية لوسائل إعلام محلية ما أورده مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن وجود تفاهم بين تل أبيب ودمشق حول ترتيبات أمنية محددة.

 

وقال نتنياهو إن سوريا كانت على وشك خرق تفاهم أمني عبر السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب، معتبرًا أن الخطوة تمثل تهديدًا لأمن إسرائيل.

 

وصفت الرئاسة التركية تصريحات نتنياهو بأنها «ادعاءات باطلة» تهدف إلى تبرير الضربات غير القانونية وانتهاك سيادة سوريا.

 

جددت أنقرة دعمها لإرساء سلام دائم في المنطقة، مؤكدة مواصلة التعاون مع الحكومة السورية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، ورفض أي محاولات لزعزعة وضع البلاد.

 

دمشق تنفي وجود قوات أجنبية

 

أكد المصدر الدبلوماسي السوري أن إسرائيل استهدفت مطار أبو الظهور رغم إبلاغها بعدم وجود قوات أجنبية داخله.

 

شدد على أن دمشق لا يمكن أن توافق على اتفاق يعرقل بناء مؤسساتها المدنية والعسكرية أو يحد من قدرتها على الإسهام في استقرار المنطقة.

 

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لن تتخلى بسهولة عن المكاسب التي حققتها داخل سوريا، معتبرًا إياها ورقة ضغط استراتيجية في المفاوضات مع دمشق.

 

ولفت المسؤول إلى إمكانية حصول إسرائيل على مكاسب سياسية مقابل الانسحاب من سوريا، على أن يتم ذلك في التوقيت المناسب.

 

تحرك أميركي لمنع مواجهة أوسع

 

كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

 

وأوضح برّاك، الذي يشغل كذلك منصب السفير الأميركي لدى تركيا، أن أنقرة لم تتلق إخطارًا مسبقًا بالضربة، وأنها رصدت الطائرات متجهة شمالًا نحو أراضيها، الأمر الذي كان يمكن أن يدفعها إلى اتخاذ رد عسكري.

 

أضاف في مقابلة هاتفية مع رويترز أن «العقول الهادئة» حالت دون تدهور الوضع بصورة أكبر.

اقرأ أيضاً: وفاة لونا الشبل.. ماذا يخفي حادث السير؟

 

خلاف حول الوجود التركي

 

أفادت تقارير نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن تل أبيب أبلغت البيت الأبيض مسبقًا بالعملية، مبررة إياها بالرغبة في منع حشد عسكري تركي وإرسال أنظمة أسلحة متطورة إلى سوريا.

 

وأشارت مصادر إلى سقوط ما لا يقل عن 8 قنابل على مدارج الطائرات وعدة حظائر داخل قاعدة أبو الظهور، ما تسبب بأضرار في مدارج أعيد تأهيلها حديثًا، دون تسجيل إصابات.

 

ونفى مسؤول تركي وجود قوات لبلاده داخل القاعدة، معتبرًا أن إسرائيل تختلق ذرائع لقصف دول مجاورة وزعزعة استقرار المنطقة.

 

وأوضحت مصادر أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أن معالجة الملف قد تكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية، وحثت دمشق على ضبط النفس.

 

وذكرت المصادر أن الحكومة السورية لم تقدم، وفق التقييم الأميركي، على خطوات عدائية تجاه إسرائيل، وأنها سعت لأشهر إلى التوصل لترتيبات أمنية جديدة تخفف التوتر على الحدود.

 

رجح بعض كبار المسؤولين الأميركيين أن تكون الضربة مرتبطة جزئيًا بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

مركز تنسيق مقترح في الأردن

 

دفعت دمشق خلال الأسابيع الماضية باتجاه تنفيذ اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل لإنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن، بهدف التعامل مع الحوادث الأمنية ومنع تحولها إلى تصعيد أوسع.

 

وبيّن مسؤول أميركي أن الحكومة السورية بدأت في مرحلة معينة ترى ضرورة الدفاع عن نفسها أمام العمليات الإسرائيلية.

 

وبحسب المصادر، كان المركز جزءًا من تفاهم يتضمن تجميد الأنشطة العسكرية، لكن إسرائيل رفضت تفعيله، بالتزامن مع زيادة توغلات جيشها في جنوب سوريا.

 

وأكد مصدر مطلع أن دمشق كانت على دراية بمخاوف إسرائيل بشأن القاعدة، وأرسلت رسائل توضح أسباب إعادة بناء المدرج، مع التشديد على عدم وجود نوايا عدائية.

 

الأمم المتحدة تنتقد الضربات

 

انتقدت الأمم المتحدة الهجمات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها «انتهاك مقلق» لسلامة الأراضي السورية ومجالها الجوي.

 

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة تتابع التطورات، مطالبًا بوقف الغارات في أسرع وقت.

 

وشدد على معارضة الأمم المتحدة للهجمات التي تمس الأراضي والمجال الجوي السوري.

 

استهدفت الطائرات الإسرائيلية فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بـ8 غارات جوية، وفق مصدر عسكري نقلت عنه القناة الإخبارية السورية الرسمية، ما أدى إلى أضرار مادية في منشآت المطار.

 

يضع الهجوم الأخير الترتيبات الأمنية بين دمشق وتل أبيب أمام اختبار جديد، في وقت تحاول فيه واشنطن منع تحول التوتر إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا إسرائيل تركيا مطار أبو الظهور إدلب القصف الإسرائيلي الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي الوجود التركي في سوريا السيادة السورية التصعيد الإقليمي الحدود السورية الإسرائيلية توم برّاك دونالد ترامب الأمم المتحدة واشنطن أنقرة دمشق بنيامين نتنياهو ستيفان دوجاريك المفاوضات السورية الإسرائيلية الأمن الإقليمي الشرق الأوسط التوتر في سوريا الضربات الجوية القانون الدولي الانتخابات الإسرائيلية الأردن مركز التنسيق الاستقرار في سوريا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9