فلوريدا.. خلافات داخل الحزبين بشأن دعم إسرائيل

2026.08.18 - 22:51
Facebook Share
طباعة

تتجه أنظار المشهد السياسي الأميركي إلى الانتخابات التمهيدية في فلوريدا، وسط سباق يشهد حضور مرشحين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري يتبنون مواقف منتقدة للدعم الأميركي لإسرائيل، بالتزامن مع إعادة رسم حدود الدوائر بما قد يعزز هيمنة الجمهوريين على مقاعد مجلس النواب.

اقرأ أيضاً:مجتبى يغيب مجدداً.. وشقيقاه يظهران في أربعينية خامنئي

 

تجري الانتخابات التمهيدية اليوم، وسط توقعات بأن تحسم نتائجها عمليًا عددًا كبيرًا من المقاعد قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، في ولاية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى معقل للجمهوريين.

ارتفع الفارق بين الناخبين المسجلين للحزبين إلى أكثر من 1.5 مليون ناخب لمصلحة الجمهوريين، بعدما كان الديمقراطيون يتقدمون بنحو 250 ألف ناخب عام 2018.

 

وقد ينخفض عدد النواب الديمقراطيين في الولاية من 13 نائبًا قبل نحو 6 سنوات إلى 4 فقط من أصل 28 مقعدًا، إذا نجح الجمهوريون في الاستفادة من خريطة الدوائر الانتخابية الجديدة التي صممت لتعزيز فرصهم.

 

الدائرة السابعة

 

تتركز الأنظار على الدائرة السابعة، حيث يخوض النائب الجمهوري كوري ميلز الانتخابات التمهيدية وسط اتهامات وفضائح تتعلق باعتداءات على امرأة ومخالفات مالية وتربح من عقود أسلحة فيدرالية.

 

وينافسه في السباق الجمهوري رايان إيلنينغ، المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز، ومايكل جونسون، الموظف السابق في وزارة الدفاع.

 

يتنافس على الجانب الديمقراطي النائب السابق آلان غرايسون، وبيل دالتون المسؤول السابق في وكالة ناسا، والجندية السابقة ماريالينا كينتر، التي تتبنى مواقف تدعو إلى وقف الحروب وإنهاء نفوذ أموال اللوبي الإسرائيلي في السياسة الأميركية.

 

ويأمل الديمقراطيون في استغلال الانقسامات داخل المعسكر الجمهوري للفوز بالمقعد في نوفمبر/تشرين الثاني، رغم تصنيف الدائرة باعتبارها مرجحة للجمهوريين.

 

إعادة رسم الدوائر

 

أدت عملية إعادة ترسيم الحدود الانتخابية إلى إلغاء دائرتي النائبين الديمقراطيين جاريد موسكوفيتش وديبي واسترمان شولتز في جنوب فلوريدا.

اقرأ أيضاً:المغرب يطالب بكشف حقيقة اعتداءات طالت نساء في سبتة

 

واستحدثت الخريطة الجديدة الدائرة 25، التي تضم مناطق ساحلية من مقاطعة بالم بيتش ومناطق مجاورة، ويعد سباقها المقعد المفتوح الوحيد الذي يشهد منافسة فعلية في الولاية.

 

ويخوض ثلاثة مرشحين من التيار الاشتراكي التقدمي السباق، بينهم أوليفر لاركين، الذي أثار الانتباه بعد تداول مقطع من مقابلة تلفزيونية اتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، مطالبًا بوقف الدعم الأميركي لها.

 

مواجهة داخل الدائرة العشرين

 

تشهد الدائرة العشرين، المصنفة مضمونة للديمقراطيين، منافسة بين التقدمي إليجا مانلي والنائبة ديبي واسترمان شولتز التي قررت خوض السباق فيها.

 

يعارض مانلي تسليح إسرائيل، متعهدًا بالتصويت ضد أي دعم عسكري لها بسبب ما وصفه بتورطها في الإبادة الجماعية، داعيًا إلى تطبيق القانون الأميركي.

 

وقال مانلي: «نريد سلامة إسرائيل، لكن أيضًا عدم قتل الفلسطينيين».

 

وتواجه واسترمان شولتز انتقادات من منافسيها بسبب حصولها على أكثر من مليون دولار من جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.

الدائرة 21

 

ضمن الحزب الجمهوري براين ماست ترشيحه بالتزكية في الدائرة 21، وهو متطوع سابق في الجيش الإسرائيلي، وعُرف بتصريحات شديدة اللهجة تجاه الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.

 

ودعا ماست في تصريحات سابقة إلى إبادة قطاع غزة بالكامل، واعتبر الفلسطينيين «مؤيدين ضمنيين للإرهاب»، كما قال إن الأطفال الفلسطينيين لا يمكن اعتبارهم مدنيين أبرياء.

 

ويواجه ماست في الانتخابات العامة المرشح الديمقراطي الذي سيفوز بالتمهيديات، حيث يتنافس التقدمي برناند تايلر، المعارض لأموال اللوبي الإسرائيلي، مع جيمس مارتين، المساعد السابق لشؤون الأمن القومي في البيت الأبيض.

 

سباق مجلس الشيوخ

 

يشهد سباق مجلس الشيوخ منافسة على المقعد الذي شغله ماركو روبيو قبل تعيينه وزيرًا للخارجية.

 

وتسعى السيناتورة الجمهورية المعينة أشلي مودي إلى الفوز بولاية جديدة، وتواجه في التمهيديات كريس جليسون وإرني ريفيرا، مع ترجيح حصولها على ترشيح الحزب بدعم من قيادته.

 

يضم السباق الديمقراطي المرشحة التقدمية أنجي نيكسون، التي تركز حملتها على أزمة تكاليف المعيشة، وأليكساندر فين مان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي والشاهد في إجراءات العزل الأولى ضد الرئيس دونالد ترامب.

 

سباق حاكم فلوريدا

 

يضم السباق الجمهوري على منصب الحاكم 11 مرشحًا، يتقدمهم عضو مجلس النواب الأميركي بايرون دونالدز، المدعوم من ترامب، ونائب الحاكم الحالي جاي كولينز، ورئيس مجلس نواب فلوريدا السابق بول رينر.

 

ويبرز جيمس فيشباك باعتباره مرشحًا جمهوريًا يتبنى موقفًا مختلفًا بشأن الحرب في غزة، إذ طالب بتدريس ما يحدث في القطاع بوصفه إبادة جماعية، وتعهد بسحب وتجميد نحو 385 مليون دولار من أموال الولاية المخصصة، في معظمها، لدعم إسرائيل.

 

ووصف فيشباك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب».

 

ويخوض الديمقراطيون السباق عبر النائب السابق ديفيد جولي، الذي كان جمهوريًا خلال عضويته في الكونغرس قبل أن يترك الحزب وينضم إلى الديمقراطيين العام الماضي، وسط توقعات بفوزه بالترشيح.

 

وينافسه دوتي جوزيف والتقدمية دينا ماري فوستر.

 

ولم يفز الديمقراطيون بمنصب حاكم فلوريدا منذ 30 عامًا، فيما يراهن جولي على قدرته على قلب المعادلة والفوز بالمنصب في الانتخابات العامة.

 

وتكشف خريطة السباقات في فلوريدا عن حضور متزايد لقضايا الحرب على غزة والعلاقة مع إسرائيل داخل الحملات الانتخابية، إلى جانب الملفات المحلية مثل تكاليف المعيشة والاقتصاد، في وقت تعزز فيه إعادة رسم الدوائر موقع الجمهوريين في الولاية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8