نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود أي مفاوضات حالية أو مرتقبة مع إيران، في وقت تتمسك فيه طهران بإبقاء مضيق هرمز مغلقًا إلى حين تنفيذ واشنطن مجموعة من الشروط المرتبطة بالاتفاق المؤقت بين الجانبين.
اقرأ أيضاً:إيران تربط فتح هرمز بالتزام أمريكي كامل
كتب ترمب عبر منصة «تروث سوشال» أن «لا توجد أي محادثات جارية أو مقررة» مع إيران، مؤكدًا استمرار الحصار البحري الأميركي، ومعتبرًا أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بصورة طبيعية.
قال الرئيس الأميركي كذلك إن جميع الألغام البحرية في المضيق أزيلت أو جرى تفجيرها، في حين تتناقض روايته مع الموقف الإيراني بشأن وضع الممر الملاحي وشروط إعادة فتحه.
في المقابل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن طهران لن تسمح بعودة الملاحة الطبيعية عبر المضيق قبل وفاء الولايات المتحدة بالتزامات محددة.
حدد قاليباف أربعة مطالب رئيسية لإعادة فتح الممر، تشمل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية ضد إيران على مختلف الجبهات.
أكد المسؤول الإيراني أن بلاده مستعدة للرد على أي هجوم، مشيرًا إلى أن طهران تعمل وفق توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وتستخدم ما وصفه بـ«قوة المنطق» و«منطق القوة» للدفاع عن مصالحها.
اقرأ أيضاً:إيران ترفض "الراية البيضاء" وتلوّح بخيارات التصعيد
انتهت في 17 أغسطس/آب المهلة التفاوضية البالغة 60 يومًا، والتي ارتبطت بتفاهم بين واشنطن وطهران، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة.
تعود جذور الخلاف إلى مذكرة تفاهم سابقة هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وفتح مسار للتفاوض حول ملفات عدة، من بينها الملاحة في هرمز والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات.
جدد ترمب كذلك تهديده بإعلان مضيق هرمز أرضًا أميركية، ونشر خريطة عبر حسابه على «تروث سوشال» تظهر المضيق داخل دائرة مع عبارة «أرض أميركية جديدة».
قال ترمب في تصريحات سابقة إنه لا يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع طهران، معتبرًا أن إيران لا تريد اتفاقًا بالشروط التي تراها واشنطن ضرورية.
ربط الرئيس الأميركي موقفه من المفاوضات بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وقال إن تطوير برنامج نووي عسكري سيحتاج إلى وقت طويل بعد الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.
أعلن ترمب الجمعة أنه سيعلن مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة بعد ما وصفه بـ«هزيمة إيران»، في تصريحات رفعت مستوى التوتر بشأن مستقبل الممر البحري.
يكتسب المضيق أهمية استراتيجية بسبب مروره بين الخليج وخليج عُمان، واعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية على حركة السفن عبره، ما يجعل استمرار الخلاف بشأنه عامل ضغط على أسواق النفط وحركة التجارة الدولية.
ترفض طهران الرواية الأميركية بشأن عمل المضيق بصورة طبيعية، وتربط عودة الملاحة بتنفيذ واشنطن التزاماتها، بينما تصر الإدارة الأميركية على أن الحصار البحري قائم وأن هرمز تحت سيطرتها.
ويعكس تضارب المواقف اتساع الفجوة بين الطرفين بعد انتهاء المهلة التفاوضية، وسط غياب موعد معلن لجولة جديدة من المحادثات وتصاعد الخطاب بشأن المضيق والبرنامج النووي والعقوبات.