القضاء اللبناني يقرر تسليم اللواء السابق عادل عيسى إلى دمشق

2026.08.18 - 16:46
Facebook Share
طباعة

قرر النائب العام التمييزي في لبنان أحمد رامي الحاج، الثلاثاء، تسليم اللواء السابق في جيش النظام السوري عادل عيسى إلى السلطات في دمشق، لمحاكمته على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم داخل الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً:مستقبل "اليونيفيل" يقترب من الحسم ولبنان يتمسك ببقائها

 

يُعد القرار أول عملية تسليم معلنة لضابط سابق في نظام بشار الأسد من لبنان إلى السلطات السورية منذ سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد لجوء عدد من المسؤولين والضباط السابقين إلى الأراضي اللبنانية.

 

استند القرار إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية السورية الموقعة عام 1951، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، بعدما خلص القضاء اللبناني إلى استيفاء الشروط القانونية والقضائية اللازمة لاسترداد عيسى.

 

كلف الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية بنقل الموقوف من نظارة قصر العدل في بيروت إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لنقله إلى الحدود اللبنانية السورية.

 

من المقرر تسليمه إلى لجنة أمنية سورية موجودة على الجانب السوري من الحدود، وفق الإجراءات التي حددها القضاء اللبناني.

اقرأ أيضاً:تجريف واسع جنوب لبنان يواكب تحركات الآليات الإسرائيلية

 

كان عيسى قد مثل الجمعة أمام النائب العام التمييزي بحضور وكيله المحامي طوني شديد، حيث خضع للاستجواب بناءً على ملف قضائي ورد من القضاء السوري للمطالبة باسترداده.

 

وأصدر الحاج عقب الجلسة مذكرة توقيف بحقه، على خلفية شبهات تتعلق بـ«القتل العمدي والقصدي، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي».

 

تعود واقعة توقيفه إلى 7 أغسطس/آب الجاري، عندما توجه إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية.

 

أبلغ موظفو السفارة النيابة العامة اللبنانية بوجوده، باعتباره مطلوباً للسلطات السورية، لتتولى المباحث الجنائية المركزية توقيفه ونقله إلى قصر العدل.

 

خلال التحقيق، أقر عيسى بدخوله لبنان بصورة غير شرعية عقب سقوط نظام الأسد، لكنه نفى الاتهامات الموجهة إليه، قائلاً إنه كان ينفذ الأوامر العسكرية خلال فترة خدمته.

 

يبلغ عيسى 67 عاماً، وتدرج في الرتب العسكرية داخل الجيش السوري السابق حتى وصل إلى رتبة لواء، وتولى مناصب قيادية ميدانية عدة.

 

من أبرز المناصب التي شغلها قيادة الفرقة 17، التي كان مقرها في محافظة الرقة، قبل توليه عام 2015 مسؤولية القوات البرية والعمليات العسكرية في دير الزور شرقي سورية قرب الحدود العراقية.

استمر في هذا المنصب حتى إحالته إلى التقاعد أواخر عام 2016.

 

يشكل القرار اللبناني خطوة جديدة في ملف ملاحقة مسؤولين وضباط سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب السورية، كما يسلط الضوء على وضع شخصيات عسكرية وأمنية سابقة لجأت إلى لبنان بعد سقوط النظام.

 

ويفتح تسليم عيسى إلى دمشق الباب أمام بحث طلبات استرداد أخرى قد تتقدم بها السلطات السورية، وفق الاتفاقيات والأطر القانونية المعمول بها بين البلدين.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10