مستقبل "اليونيفيل" يقترب من الحسم ولبنان يتمسك ببقائها

2026.08.18 - 10:06
Facebook Share
طباعة

التمسك بالقوة الدولية
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن الخيار المفضّل للبنان يتمثل في تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، مع اقتراب انتهاء مهمتها في جنوب البلاد نهاية عام 2026، وفق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2025.
وقال عون إن الخيار الثاني، في حال تعذر التمديد، يتمثل في اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب ضمن إطار قانوني واضح، على أن تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني وبجانبه، بما يسهم في دعم الاستقرار وتنفيذ المهمات الموكلة إليها.

اقرأ أيضاً: عون يحمل ملف الجنوب إلى الفاتيكان وإيطاليا


بديل عن الفراغ
وأشار عون إلى أن إسرائيل تدفع منذ نحو عام باتجاه إنهاء مهمة "اليونيفيل"، في حين يتمسك لبنان باستمرار وجودها باعتبارها عاملاً مسانداً للاستقرار في الجنوب.
وأكد أن وجود قوة دولية إلى جانب الجيش اللبناني من شأنه تعزيز دور الدولة ودعم المؤسسة العسكرية، ولا سيما في المرحلة التي تلي انتهاء الولاية الحالية للقوة الأممية.

اقرأ أيضاً: تصعيد ميداني إسرائيلي جديد يهز جنوب لبنان


حضور دولي واسع
وتضم "اليونيفيل" نحو 7500 عنصر من قرابة 50 دولة، وتنتشر في جنوب لبنان منذ عام 1978.
وعلى الرغم من استمرار وجودها لعقود، شهد الجنوب جولات متعددة من القتال بين لبنان وإسرائيل، بينها حربا عامي 1982 و2006، إضافة إلى التصعيد الذي اندلع عام 2024، كما بقيت القوات الإسرائيلية لفترات داخل مناطق جنوبية خلال مراحل مختلفة.

اقرأ أيضاً: عون: التمديد لليونيفيل خيارنا الأول في جنوب لبنان


مسار أمني متواصل
ويتزامن موقف عون مع استمرار الاتصالات اللبنانية الإسرائيلية بشأن ترتيبات الوضع الأمني في جنوب لبنان، حيث عُقدت سبع جولات من الاجتماعات لبحث خطة تهدف إلى تغيير الواقع الميداني وتعزيز قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته في المنطقة.
ومن المقرر أن تتجه الأطراف إلى جولة جديدة من الاجتماعات، بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وسط تباين في المواقف بشأن مستقبل القوة الدولية ودورها.


خلاف حول قدرة الجيش
وفي المقابل، تتضمن الطروحات الإسرائيلية انتقادات لقدرة الجيش اللبناني على تولي المسؤوليات الأمنية في الجنوب بصورة منفردة، مع اتهامات بعدم تنفيذ بعض الإجراءات التي تعتبرها إسرائيل ضرورية لضبط المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل حول آليات تطبيق الترتيبات الأمنية، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل القوة الدولية، في وقت يرفض فيه لبنان أي صيغة تؤدي إلى غياب المظلة الأممية عن الجنوب.


خياران أمام لبنان
ويضع موقف عون مسارين أمام لبنان: الأول يتمثل في تمديد مهمة "اليونيفيل" والإبقاء على صيغتها الحالية، والثاني إنشاء قوة دولية بديلة تتمتع بإطار قانوني واضح وتعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني.
ويعكس هذا الطرح رغبة لبنانية في تفادي أي فراغ دولي في الجنوب، بالتزامن مع مساعي تعزيز انتشار الجيش وتثبيت دور الدولة، فيما يبقى مستقبل "اليونيفيل" مرتبطاً بالمفاوضات والقرارات الدولية المقبلة.


نحو مرحلة جديدة
ومع اقتراب نهاية عام 2026، يتحول مستقبل "اليونيفيل" إلى أحد أبرز الملفات المرتبطة بأمن جنوب لبنان، وسط تمسك رسمي لبناني باستمرار الحضور الدولي، مقابل ضغوط تدفع باتجاه إعادة صياغة دور القوة أو إنهاء مهمتها.
ويبقى التحدي الأساسي أمام بيروت هو ضمان انتقال منظم لا يؤدي إلى فراغ أمني أو دولي، ويحافظ في الوقت نفسه على دور الجيش اللبناني والمرجعية الأممية في الجنوب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9