أثار حفل محمد رمضان في الساحل الشمالي جدلًا واسعًا في مصر، بعد انتشار مقاطع مصورة من الفعالية وتداول ادعاءات بشأن تعرض فتيات للتحرش وسط الزحام، قبل أن تعلن وزارة الداخلية أن ما ظهر في المقاطع لم يكن واقعة تحرش.
وقال نقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل إن محمد رمضان ليس عضوًا في النقابة، موضحًا أن مشاركته الغنائية تعتمد على تصريح صادر عن نقابة المهن السينمائية التي ينتمي إليها الفنان.
وأوضح كامل، في تصريحات لقناة محلية، أنه تلقى اتصالات من شخصيات عدة بشأن ما جرى خلال الحفل، معربًا عن استيائه من طريقة ظهور رمضان وتصرفاته على المسرح.
وصف نقيب الموسيقيين ما حدث بأنه «طعنة» في مشاعره، مؤكدًا أنه لا يفهم أسباب تقديم الفنان لهذا النوع من العروض، ومعلنًا رفضه الصمت تجاه ما اعتبره سلوكًا لا يتناسب مع المجتمع المصري.
شدد كامل على أن المشاهد التي أثارت الجدل لا تتوافق، من وجهة نظره، مع الذوق العام والعادات والتقاليد المصرية، في وقت انتشرت فيه تسجيلات الحفل على منصات التواصل الاجتماعي وحظيت بتفاعل كبير.
تزامن انتشار المقاطع مع تداول روايات تتحدث عن تعرض فتيات للتحرش أثناء الفعالية، الأمر الذي دفع الواقعة إلى صدارة النقاش الإلكتروني، وسط مطالبات بتحديد حقيقة ما ظهر في التسجيلات.
غير أن وزارة الداخلية المصرية أعلنت، بعد فحص المقاطع المتداولة، عدم صحة الادعاءات المتعلقة بتعرض فتاتين للتحرش خلال الحفل.
وأوضحت الوزارة أنه جرى الاستماع إلى الفتاتين اللتين ظهرتا في بعض التسجيلات، حيث أكدتا أن ما تعرضتا له كان نتيجة التزاحم الشديد، وأنهما لم تتعرضا للتحرش، كما لم تتهم أي منهما شخصًا بارتكاب الواقعة.
وأظهرت المقاطع المتداولة حالة ازدحام وتدافع بين الحاضرين، مع ظهور فتاتين وسط تجمع كثيف من الجمهور، ما أدى إلى تفسيرات مختلفة للمشهد على مواقع التواصل.
تحدثت روايات متداولة عن صعوبة خروج بعض الحاضرات من مناطق الازدحام والحواجز الحديدية، بينما اعتبر مستخدمون أن المشاهد قد تشير إلى تجاوزات، قبل أن تحسم وزارة الداخلية جانبًا أساسيًا من الجدل بنفي وقوع التحرش بحق الفتاتين.
وعلى المستوى النقابي، أوضح كامل أن رمضان لا يحمل بطاقة عضوية في نقابة المهن الموسيقية، وأن نشاطه الغنائي يخضع للتصاريح الصادرة عن نقابة المهن السينمائية، التي ينتمي إليها بحكم عمله الأساسي في التمثيل.
ويكشف هذا التفصيل عن اختلاف الإطار النقابي بين نشاط رمضان السينمائي وظهوره الغنائي، إذ تسمح التصاريح الصادرة من الجهة المختصة بمشاركته في الحفلات والأعمال الغنائية رغم عدم عضويته في نقابة الموسيقيين.
جاء الجدل في وقت يتزايد فيه النقاش داخل مصر حول طبيعة الحفلات الجماهيرية، وما تتطلبه من ضوابط تتعلق بالمحتوى المقدم على المسرح وسلوك المشاركين وتنظيم دخول الجمهور وخروجه.
كما يطرح النقاش مسؤولية منظمي الفعاليات عن توفير إجراءات أمنية مناسبة للتعامل مع الكثافات الكبيرة، ومنع التدافع وضمان سلامة الحاضرين طوال مدة الحفل.
ويُعد محمد رمضان من أبرز الفنانين المصريين الذين يجمعون بين التمثيل والغناء، وتحظى حفلاته بحضور جماهيري كبير، ما يجعل أي مشاهد مثيرة للجدل خلال فعالياته عرضة للانتشار السريع على منصات التواصل.
وبين انتقادات نقيب الموسيقيين، والجدل الذي صاحب المقاطع المصورة، وتوضيح وزارة الداخلية بشأن ادعاءات التحرش، تحولت حفلة الساحل الشمالي إلى نقاش أوسع حول حدود العروض الفنية، ومسؤولية الفنان والمنظم والجهات الرقابية عن طبيعة الفعاليات الجماهيرية.