زلزال جديد يضرب إندونيسيا.. ماذا يحدث؟

2026.08.17 - 20:45
Facebook Share
طباعة

ضرب زلزال جديد بقوة 5.9 درجات جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا، الاثنين، في ثالث هزة قوية تشهدها البلاد خلال أيام، بينما ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب المنطقة السبت إلى 68 شخصاً، وفق السلطات المحلية.

اقرأ أيضاً:غزة تواجه كارثة إيواء ومئات الآلاف بلا مأوى ملائم

 

وقال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن الهزة الجديدة وقعت على عمق نحو 10 كيلومترات، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تعمل على التعامل مع آثار الزلزال الأقوى الذي ضرب المنطقة خلال الأيام الماضية، وبلغت قوته 7.7 درجات.

 

وأعلنت السلطات الإندونيسية إصابة نحو 135 شخصاً جراء زلزال السبت، في حين تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين بين الأنقاض، بالتزامن مع جهود لإعادة فتح الطرق وتأمين وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

 

حالة طوارئ لمدة أسبوعين

 

وأعلن حاكم مقاطعة نوسا تنغارا الشرقية، ملكي لاكا لينا، حالة الطوارئ لمدة 14 يوماً، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات البحث والإنقاذ والإجلاء، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية ومراكز الإيواء وإصلاح الطرق والبنية التحتية التي تضررت جراء الزلزال.

 

وبحسب السلطات، تمكنت فرق الطوارئ من إزالة جزء كبير من الأنقاض في عدد من المناطق المنكوبة، رغم صعوبة الوصول إلى بعض المواقع في جزيرة فلوريس، كما أعيد فتح طرق رئيسية أمام حركة المرور.

 

وتأتي هذه الإجراءات في وقت لا تزال فيه آلاف العائلات خارج منازلها، بعدما دفعت الهزات الأرضية المتكررة السكان إلى اللجوء للمناطق المفتوحة والمخيمات خشية وقوع هزات ارتدادية جديدة.

اقرأ أيضاً:واشنطن وطهران بعد الستين يوماً.. تفاوض أم تصعيد؟

عمليات البحث مستمرة

 

وتواصل فرق الإنقاذ تمشيط المباني المتضررة بحثاً عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الركام، فيما يجري استخدام معدات متخصصة وطائرات مروحية لمراقبة المناطق التي يصعب الوصول إليها براً.

 

وقال مسؤول في مكتب الإنقاذ بمدينة ماوميري إن عمليات البحث ستشمل مراقبة جوية للمناطق المتضررة، إلى جانب استخدام أجهزة متخصصة لرصد العالقين تحت الأنقاض.

 

وفي إطار الاستجابة الطارئة، جهزت السلطات طائرات لنقل المواد الغذائية والخيام والمستلزمات الأساسية إلى المناطق التي تضررت أو عُزلت بسبب الانهيارات الأرضية وانقطاع الطرق.

 

كما أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية خططاً لإنشاء مستشفى ميداني في عدد من المناطق المتضررة، بهدف تخفيف الضغط على المرافق الصحية المحلية والتعامل مع الإصابات الناجمة عن الزلزال.

 

أضرار واسعة ونحو خمسة آلاف نازح

 

وأدى زلزال السبت إلى أضرار كبيرة في إقليم نوسا تنغارا الشرقية، مع تسجيل انهيارات أرضية وإغلاق طرق في مناطق عدة، بينها سيكا ومانغاراي.

 

وأفادت وكالة إدارة الكوارث بأن أكثر من 1300 منزل تعرض للضرر، فيما اضطر نحو خمسة آلاف شخص إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة.

 

وتزداد صعوبة عمليات الاستجابة مع تسجيل المنطقة نحو 1600 هزة ارتدادية منذ الزلزال الرئيسي، بحسب السلطات المختصة بالأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء.

 

ويمثل استمرار النشاط الزلزالي تحدياً إضافياً لفرق الإنقاذ، إذ يضطر السكان إلى البقاء خارج المباني، بينما تحتاج عمليات إزالة الأنقاض وفحص المنشآت المتضررة إلى إجراءات احترازية لتجنب وقوع إصابات جديدة.

 

كارثة تضرب في ذكرى الاستقلال

 

وتزامنت الكارثة مع احتفال إندونيسيا، الاثنين، بالذكرى الـ81 للاستقلال عن الاستعمار الهولندي، لكن العديد من سكان المناطق المتضررة أمضوا اليوم في البحث عن أقاربهم وتأمين الاحتياجات الأساسية بدلاً من المشاركة في الاحتفالات.

 

ولا تزال بعض المناطق تنتظر وصول المساعدات، خصوصاً تلك التي تضررت طرق الوصول إليها بفعل الانهيارات الأرضية، فيما تركز السلطات على تأمين الغذاء والمأوى والرعاية الطبية للمتضررين.

 

ويعد زلزال السبت الأكثر فتكاً في إندونيسيا منذ زلزال عام 2022 الذي ضرب جاوة الغربية وأدى إلى سقوط مئات القتلى.

 

نشاط زلزالي متكرر

 

وتقع إندونيسيا ضمن ما يعرف بـ«حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزالياً وبركانياً نتيجة التقاء عدد من الصفائح التكتونية.

 

ويفسر موقع الأرخبيل الجغرافي تعرضه المتكرر للزلازل والهزات الارتدادية، إلا أن حجم الأضرار البشرية والمادية يرتبط أيضاً بعمق الزلزال وموقعه وقوة الأبنية والبنية التحتية وقدرة السلطات على الوصول إلى المناطق المتضررة.

 

ومع تسجيل هزة جديدة بقوة 5.9 درجات، يبقى التحدي الرئيسي أمام السلطات الإندونيسية هو مواصلة عمليات البحث والإنقاذ وتأمين المساعدات، بالتوازي مع مراقبة النشاط الزلزالي والاستعداد لهزات ارتدادية محتملة خلال الأيام المقبلة. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 9