طهران تطالب بغداد بالإفراج عن 15 مليار دولار مجمدة

2026.08.17 - 18:38
Facebook Share
طباعة

طالب محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بغداد بتسريع الإجراءات المصرفية اللازمة للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة لدى العراق، خلال اجتماع عقده اليوم الاثنين مع نظيره العراقي نزار ناصر حسين.

اقرأ أيضاً:أموال مدفونة وذهب بالمليارات.. الوجه الخفي لفساد العراق

 

ولم يكشف الاجتماع عن حجم الأموال التي يمكن الإفراج عنها أو الآلية النهائية لتحويلها، إلا أن تقارير إعلامية تقدر قيمة الأصول الإيرانية الموجودة في العراق بنحو 15 مليار دولار.

 

ترتبط الأموال بمستحقات إيرانية لدى العراق، خصوصًا في قطاعي الكهرباء والغاز الطبيعي، إذ يعتمد العراق على واردات الطاقة من إيران لتغطية جزء من احتياجاته، بينما واجهت بغداد صعوبات في تسديد قيمة المشتريات بسبب القيود والعقوبات الأميركية.

 

وشدد همتي، وفق وكالة «تسنيم» الإيرانية، على ضرورة توسيع التعاون النقدي والمصرفي بين البلدين، مؤكدًا وجود إرادة مشتركة لمعالجة العقبات القائمة.

 

ودعا المسؤول الإيراني إلى حسم ملف المستحقات المالية لدى الحكومة العراقية، وتوفير آليات تتيح استخدام موارد البنك المركزي الإيراني الموجودة في النظام المصرفي العراقي، مع استمرار المتابعة للوصول إلى حلول عملية تسرّع التعاملات.

 

وأشار همتي إلى أهمية تنفيذ الترتيبات المصرفية التي تسمح بإدارة الموارد الإيرانية بطريقة تتوافق مع القواعد المالية المعمول بها، في ظل القيود التي فرضتها العقوبات الأميركية على حركة الأموال المرتبطة بطهران.

 

من جانبه، رحب محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين بتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي مع إيران، مشيرًا إلى الإمكانات التي يمتلكها البلدان في مجالات الموارد الطبيعية والكوادر المتخصصة.

 

وقال حسين إن توظيف هذه الإمكانات يمكن أن يسهم في تطوير التعاون الفني والهندسي وتحسين العلاقات المالية بين بغداد وطهران.

 

اتفق الجانبان على مواصلة الاجتماعات المشتركة بهدف الوصول إلى نتائج عملية بشأن آليات الوصول إلى الموارد النقدية الإيرانية الموجودة في العراق وطريقة إدارتها.

 

ووجه همتي دعوة رسمية إلى نظيره العراقي لزيارة طهران، لاستكمال المشاورات المتعلقة بالملفات المصرفية ووضع اللمسات النهائية على التفاهمات المرتقبة.

 

ويأتي ملف الأصول العراقية في وقت تحاول فيه إيران استعادة الوصول إلى موارد مالية مجمدة في عدد من الدول نتيجة العقوبات الأميركية، وسط مفاوضات أوسع تتعلق بالبرنامج النووي والعلاقات الاقتصادية بين طهران وواشنطن.

اقرأ أيضاً:مرض الجرب يفاقم معاناة الأسيرات الفلسطينيات في الدامون

 

وتشير تقديرات إعلامية إلى تفاوت حجم الأموال الإيرانية المقيدة من دولة إلى أخرى، مع وجود نحو 20 إلى 50 مليار دولار في الصين، و15 مليارًا في العراق، و7 مليارات في كل من الهند وكوريا الجنوبية، و6 مليارات في قطر.

 

تربط طهران الإفراج عن هذه الموارد بتفاهمات مالية وسياسية مع الولايات المتحدة، إذ أشارت معلومات مرتبطة بمذكرة تفاهم موقعة في 18 يونيو/حزيران الماضي إلى بند يتناول إتاحة الأموال والأصول المقيدة أو المجمدة للاستخدام الإيراني.

 

نص البند الحادي عشر، وفق النص الوارد في الوثيقة، على إتاحة الأموال والأصول المقيدة أو المجمدة لإيران عند تنفيذ مذكرة التفاهم، مع الاتفاق بين واشنطن وطهران على آلية الإفراج عنها خلال المفاوضات الثنائية.

 

وتتضمن الترتيبات المقترحة إمكانية استخدام الأموال في المدفوعات للمستفيدين الذين يحددهم البنك المركزي الإيراني، مع تعهد الولايات المتحدة بإصدار التصاريح والتأكيدات اللازمة لذلك، وفق ما ورد في الوثيقة.

 

غير أن مصير هذه الترتيبات ظل مرتبطًا بالتطورات السياسية بين واشنطن وطهران، بينما تسعى بغداد إلى إدارة ملف المستحقات الإيرانية بما يضمن استمرار واردات الطاقة، وفي الوقت نفسه الالتزام بالقيود المصرفية المفروضة عليها.

 

ويضع هذا الملف البنكين المركزيين العراقي والإيراني أمام مهمة التوصل إلى صيغة مصرفية تتيح معالجة الأموال المجمدة دون تعريض النظام المالي العراقي لمخاطر العقوبات، مع الحفاظ على العلاقات التجارية والطاقة بين البلدين.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3