لبنان يرفض الفراغ الأممي: بديل اليونيفيل على الطاولة

2026.08.17 - 16:06
Facebook Share
طباعة

تمسّك رسمي
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام تمسّك لبنان باستمرار وجود قوة أممية في جنوب البلاد، سواء عبر التمديد لمهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" بصيغتها الحالية، أو من خلال اعتماد صيغة بديلة تضمن استمرار الحضور الدولي وعدم حصول فراغ في الجنوب.
وجاء موقف سلام خلال استقباله وفداً نيابياً برئاسة النائب ملحم خلف، سلّمه نسخة عن كتاب موقّع من 86 نائباً دعماً لاستمرار مهمة القوة الدولية، في تحرك يعكس اتساع التأييد النيابي لبقاء المظلة الأممية في المنطقة الحدودية.

اقرأ أيضاً: نواف سلام يقود تحركاً دولياً بشأن مستقبل اليونيفيل


ثلاث مهام
وقال سلام إن الموقف اللبناني الرسمي يتمسك بالحاجة إلى قوة أممية في الجنوب تتولى ثلاث مهام أساسية، هي المراقبة والإفادة، والتنسيق والاتصال.
وكشف أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارته إلى بيروت والاتصالات التي تلتها، موقف لبنان الواضح بشأن ضرورة استمرار الحضور الأممي في الجنوب.
وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أبدى تفهماً للحاجة إلى استمرار قوة أممية تخلف "اليونيفيل" في حال انتهاء مهمتها بصيغتها الحالية، لافتاً إلى أن هذا التوجه انعكس أيضاً في تقريره الأخير بشأن الملف.

اقرأ أيضاً: عون يحمل ملف الجنوب إلى الفاتيكان وإيطاليا


تحرك نيابي
وقال خلف إن الوفد انتقل إلى السراي الحكومي بعد اجتماعه مع رئيس الجمهورية جوزف عون، موضحاً أن البحث تناول ضرورة الحفاظ على الوجود الأممي في الجنوب في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وأوضح أن العريضة التي تحمل تواقيع 86 نائباً، أي أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، تعبّر عن إرادة نيابية واسعة للحفاظ على المظلة الأممية في لبنان.
وشدد على ضرورة استمرار المهام الأساسية التي تؤديها القوة الدولية، وفي مقدمتها المراقبة والإفادة والتنسيق والاتصال، وهي مهام ارتبطت بعمل "اليونيفيل" منذ إنشائها عام 1978.


خياران لـ لبنان
ويتقاطع موقف سلام مع الطرح الذي قدمه الرئيس عون أمام الوفد النيابي، إذ أكد أن الخيار الأول للبنان يتمثل في التمديد لـ"اليونيفيل"، بينما يكمن الخيار الثاني، في حال تعذر التمديد، في إيجاد قوة دولية ضمن إطار قانوني واضح يحول دون حدوث فراغ أممي في الجنوب.
ويعكس هذا الطرح انتقال النقاش اللبناني من التمسك حصراً ببقاء "اليونيفيل" إلى البحث عن ضمانات لاستمرار الوظيفة الأممية، بغض النظر عن الشكل الذي قد تتخذه القوة الدولية مستقبلاً.


القرار 1701

وتنتشر "اليونيفيل" في جنوب لبنان منذ عام 1978، فيما توسعت مهماتها وعديدها بعد حرب تموز 2006 وصدور قرار مجلس الأمن 1701، لتصبح جزءاً أساسياً من آلية مراقبة الوضع الميداني والتنسيق مع الجيش اللبناني.
وتشمل مهامها مراقبة الوضع على الأرض، ومتابعة التطورات على طول الخط الأزرق، والتنسيق مع الجيش اللبناني، ورفع التقارير بشأن الوضع الميداني.


لا فراغ دولياً
وتزداد حساسية مستقبل القوة الدولية في ظل التصعيد العسكري المتواصل في جنوب لبنان، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية المرتبطة بتطبيق القرار 1701 وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة.
ومع وصول التحرك النيابي إلى رئاسة الجمهورية والسراي الحكومي، يتبلور موقف لبناني رسمي ونيابي يقوم على أولوية التمديد لـ"اليونيفيل"، مع الاستعداد لخيار بديل يضمن استمرار المظلة الأممية ومهام المراقبة والتنسيق والاتصال، ويمنع ترك الجنوب أمام فراغ دولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5