عون يتحرك لمنع فراغ أممي في الجنوب
يكثف الرئيس اللبناني جوزف عون اتصالاته السياسية والدبلوماسية لتفادي الفراغ الذي قد ينجم عن انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، فيما ينتظر أن يضع ملف الوجود الدولي في صلب زيارته المرتقبة إلى روما والفاتيكان.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة مع اقتراب الاستحقاق المرتبط بمستقبل القوة الدولية، وسط مساعٍ لبنانية للتمديد لمهمتها أو إيجاد صيغة بديلة تضمن استمرار الحضور الدولي إلى جانب الجيش اللبناني.
اقرأ أيضاً: عون: التمديد لليونيفيل خيارنا الأول في جنوب لبنان
رسالة إلى الفاتيكان
ويتوجه عون نهاية الأسبوع إلى روما، حيث يلتقي البابا لاوون الرابع عشر، ويبحث معه التطورات اللبنانية والمسار السياسي والأمني في الجنوب.
ومن المتوقع أن يطرح الرئيس اللبناني أمام البابا ملف الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب مستقبل الوجود الدولي، في محاولة للاستفادة من الدور الدبلوماسي للفاتيكان في دعم الاستقرار والضغط من أجل وقف التصعيد.
اقرأ أيضاً: تحرك نيابي واسع لاستمرار الوجود الأممي في جنوب لبنان
تحرك في روما
ويلتقي عون خلال زيارته إلى إيطاليا الرئيس الإيطالي ورئيسة الوزراء، في إطار المشاورات المرتبطة بالترتيبات الخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
اقرأ أيضاً: اليونيفيل تتمسك بوجودها جنوب لبنان لمنع الخروقات
وتكتسب إيطاليا أهمية خاصة في هذا الملف، باعتبارها الدولة التي تتولى قيادة القوة الدولية المنتشرة في جنوب لبنان.
تمسك إيطالي
وكانت إيطاليا قد عبّرت، بالاشتراك مع فرنسا، عن رغبتها في استمرار وجود قواتها في لبنان بعد انتهاء الولاية الحالية لـ«اليونيفيل»، ما يعزز أهمية المحادثات التي سيجريها عون في روما.
وتأتي هذه المواقف في وقت يسعى فيه لبنان إلى حشد دعم دولي للتمديد للقوة الأممية، أو الاتفاق على إطار بديل يحافظ على وجود دولي في الجنوب ويجنب المنطقة فراغاً أمنياً.
المعركة الدبلوماسية
ويضع عون ملف «اليونيفيل» أمام عواصم أوروبية ومؤسسات دولية فاعلة، في محاولة لتأمين غطاء سياسي لاستمرار الوجود الدولي جنوباً، بالتوازي مع الاتصالات اللبنانية داخل مجلس الأمن.
تتحول زيارة عون إلى روما والفاتيكان إلى محطة دبلوماسية أساسية في معركة الحفاظ على الوجود الدولي في جنوب لبنان، وسط خيارين لبنانيين واضحين: تمديد مهمة «اليونيفيل» أو إيجاد صيغة بديلة تمنع الفراغ وتحافظ على دعم الجيش اللبناني.