طهران تحسم الجدل: لا وسيط جديد مع واشنطن

2026.08.17 - 12:11
Facebook Share
طباعة

طهران تنفي
نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود وسيط جديد في مسار العلاقات بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن الخلاف بين البلدين لا يرتبط بغياب طرف يتولى الوساطة، بل بما وصفه باختلاف الرؤى والحسابات بين الجانبين.

اقرأ أيضاً: القناة 13: ترامب يواجه صعوبة في إنهاء حرب إيران


لا وسيط جديداً
وقال بقائي إن دولاً بينها باكستان وقطر تواصل أداء أدوار مرتبطة بالعلاقات الإيرانية الأمريكية، فيما أبدت دول أوروبية استعدادها لتقديم مساعٍ للمساعدة في تسوية الخلافات.
وأوضح أن هذه الاتصالات لا تعني ظهور وسيط جديد أو موافقة طهران على فتح مسار وساطة جديد مع واشنطن.
واعتبر أن العقدة الأساسية تتمثل في طبيعة المواقف والحسابات، وفي إصرار الإدارة الأمريكية على سياسات قال إنها أثبتت عدم فاعليتها.

اقرأ أيضاً: طهران تجمد التفاوض وتربط فتح هرمز بشروطها


تقرير عن قناة سرية
ويأتي الموقف الإيراني بعد معلومات تحدثت عن فتح قناة اتصال سرية ومباشرة بين واشنطن وقيادات في الحرس الثوري الإيراني، بوساطة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
وبحسب تلك المعلومات، جاء التحرك الأمريكي وسط شكوك بشأن مدى قدرة الوفد الإيراني المفاوض على اتخاذ قرارات نهائية في المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب.
ولم يؤكد بقائي وجود هذه القناة، لكنه شدد في المقابل على أن الوفد الإيراني المفاوض يحظى بثقة مؤسسات الدولة كافة.


ثقة بالمفاوضين
وأكد المتحدث الإيراني أن الوفد المفاوض يتمتع بدعم كامل من مختلف مؤسسات النظام، بما فيها المؤسسات والجهات الدفاعية، مشيراً إلى وجود مستوى مرتفع من التنسيق بشأن قضايا الحرب والسلام.
وأضاف أن القرارات المتعلقة بالمفاوضات والحوار تُتخذ بعد دراسة آراء المؤسسات المختلفة، مؤكداً أن عملية صنع القرار في السياسة الخارجية ذات طابع مؤسساتي.


علاقات مستقرة مع قطر
وفي ملف العلاقات مع قطر، أكد بقائي أن العلاقات بين البلدين مستقرة، وأن التطورات الأخيرة لن تؤثر في مستواها.
وقال إن طهران طلبت توضيحات بشأن مصير طيارين إيرانيين تقول إنهم أُسروا، كما وجهت رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمتابعة القضية.
وتبادلت طهران والدوحة في وقت سابق روايات متباينة بشأن مصير ثلاثة طيارين إيرانيين بعد إسقاط مقاتلاتهم فوق الأراضي القطرية، في حين نفت الدوحة احتجازهم.


مفاوضات هرمز تتعقد
وفي ملف مضيق هرمز، قال بقائي إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة أصبحت أكثر تعقيداً وتحتاج إلى وقت إضافي للتوصل إلى آلية توافقية.
وأوضح أن التحدي يتمثل في التوصل إلى ترتيبات تضمن سيادة وحقوق الدول الساحلية، وفي الوقت نفسه توفر مروراً آمناً للسفن التجارية.
وأشار إلى وجود أطراف متعددة تسعى إلى التأثير في المفاوضات، إلى جانب ما وصفه بجهود تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة توتر.
وأكد أن طهران ومسقط لا تزالان ملتزمتين بالتوصل إلى صيغة تراعي مصالح الطرفين وتوفر متطلبات سلامة الملاحة الدولية.


عقدة التفاوض مستمرة
ترفض طهران اختزال تعثر المفاوضات مع واشنطن في مسألة الوساطة، وتربطه بخلاف أعمق حول المواقف والسياسات، فيما يبقى مسار هرمز منفصلاً لكنه يتقاطع مع الأزمة الأوسع التي تعقّد فرص التوصل إلى تفاهم بين الجانبين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3