قضية محمد غميرة تتصاعد في سوريا.. لجنة وتحقيقات وتوقيفات

عبير حمود - اللاذقية - وكالة أنباء آسيا

2026.08.17 - 09:14
Facebook Share
طباعة

وفاة غميرة تفتح تحقيقاً واسعاً
أثارت وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، بعد تعرضه لوعكة صحية خطيرة أعقبت توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، ردود فعل رسمية وشعبية، فيما شكلت وزارة الداخلية السورية لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة وحددت لها مهلة 72 ساعة لتقديم نتائجها.
وأكد وزير الداخلية السوري أن أي تجاوز يثبت ارتكابه من عناصر الوزارة سيُعامل وفق القانون، مشدداً على محاسبة المسؤولين بعد انتهاء التحقيقات.

اقرأ أيضاً: تحقيق في توقيف شاب مصاب بالناعور في اللاذقية


لجنة خلال 72 ساعة
وتضم اللجنة المكلفة بالتحقيق أربعة مسؤولين أمنيين وقانونيين، وتتمثل مهمتها في كشف أسباب الوفاة والظروف التي أحاطت بتوقيف غميرة والإجراءات التي اتُخذت بحقه.
ومنحت الوزارة اللجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز مهمتها، على أن ترفع تقريرها خلال 72 ساعة من تاريخ تشكيلها.

اقرأ أيضاً: دمشق تتحرك لإنهاء الازدواجية الأمنية في الحسكة


توقيف سبعة
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة خلال فترة وقوع الحادثة، ووضعهم قيد التحقيق لاستكمال الإجراءات والكشف عن كامل ملابسات القضية.
وأوضحت أن التحقيق يشمل ظروف التوقيف ومدى توافق الإجراءات المتخذة مع الأصول القانونية، مع مراعاة الحالة الصحية لغميرة، الذي كان يعاني من مرض الناعور.


اتهامات بالضرب
وبحسب إفادات عائلية، أوقف غميرة لنحو ثلاثة أيام على خلفية شكوى تتعلق بسرقة مبلغ مالي، فيما قالت عائلته إنها أبلغت عناصر المخفر بحالته الصحية وطلبت عدم تعريضه للضرب.
وتتهم العائلة عناصر في مخفر الحفة بضربه خلال فترة احتجازه، قبل الإفراج عنه بقرار قضائي، ليخرج في حالة صحية حرجة ويُنقل إلى المشفى الوطني في اللاذقية.
وتشير الإفادات إلى تعرضه لنزيف داخلي ونزيف دماغي، بينما تدهورت حالته الصحية بصورة كبيرة قبل وفاته.


سيرة متطوع
كان غميرة متطوعاً سابقاً في الدفاع المدني، وشارك خلال سنوات الحرب في عمليات إنقاذ وإغاثة في مناطق مختلفة، قبل عودته إلى مدينة الحفة.
وذكرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية أنه ولد عام 1997، وكان متزوجاً وأباً لطفلين، مشيرةً إلى أن والده قُتل خلال سنوات الحرب.
وأكدت الوزارة متابعتها للتحقيقات، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين وفق القانون وصون كرامة الإنسان ومنع الإفلات من العقاب.


احتجاجات سلمية
ودعت جهات محلية وناشطون إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مخفر الحفة للمطالبة بتحقيق مستقل وشفاف، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته.
كما تضمنت المطالب تعزيز الرقابة على المخافر واتخاذ إجراءات تحول دون تكرار حوادث مماثلة، مع التأكيد على سلمية التحرك وعدم التعرض لعناصر الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة.


ملابسات قيد التحقيق
ولا تزال تفاصيل ما جرى خلال فترة احتجاز غميرة ومسؤولية الأطراف المعنية عن تدهور حالته الصحية قيد التحقيق، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج اللجنة الوزارية والتحقيقات الجارية مع الموقوفين السبعة.
وتطالب عائلة غميرة بكشف كامل ملابسات القضية ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بينما تؤكد السلطات أن الإجراءات القانونية ستتخذ بناءً على نتائج التحقيق.


اختبار للعدالة
تضع قضية محمد غميرة المؤسسات الأمنية في سوريا أمام اختبار حاسم في إثبات الالتزام بالقانون والمساءلة، فيما تمثل نتائج التحقيق خلال المهلة المحددة عاملاً أساسياً في تهدئة الغضب الشعبي وكشف المسؤوليات بصورة واضحة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5