داعش في سوريا.. خلايا متفرقة وقيادات تحت الملاحقة

أماني الاحمد - حمص - وكالة أنباء آسيا

2026.08.17 - 08:51
Facebook Share
طباعة

ملاحقة أمنية تكشف خريطة داعش الجديدة
أعلنت السلطات السورية توقيف قيادي بارز في تنظيم داعش خلال عملية أمنية نفذها جهاز الاستخبارات العامة، في أحدث تحرك يستهدف شبكات التنظيم داخل البلاد، وسط استمرار عمليات الملاحقة في مناطق متفرقة.
ولم تكشف السلطات هوية القيادي المعتقل أو اسمه الحركي أو موقعه داخل الهيكل التنظيمي، كما لم تحدد مكان توقيفه أو طبيعة المهمة التي كان يتولاها، ما يترك علامات استفهام حول أهمية الشخصية التي وقعت في قبضة الأجهزة الأمنية.

اقرأ أيضاً: عملية أمنية في سوريا تستهدف قيادياً في داعش


تفاصيل غائبة
ويحد غياب المعلومات الرسمية من إمكانية تحديد حجم الدور الذي كان يؤديه القيادي المعتقل أو علاقته بالخلايا التي تنشط داخل سوريا، خصوصاً أن وصفه بأنه "قيادي بارز" لا يكشف موقعه الفعلي أو مستوى تأثيره في عمليات التنظيم.
كما لم تعلن السلطات السورية وجود صلة مباشرة بين المعتقل الجديد وقيادات أو خلايا سبق توقيفها خلال الأسابيع الماضية.

اقرأ أيضاً: ماذا يعني خروج سوريا من قائمة الإرهاب؟


خلايا متفرقة
ويأتي التوقيف بعد سلسلة عمليات أمنية استهدفت عناصر وخلايا مرتبطة بداعش في مناطق مختلفة من سوريا، ما يؤكد استمرار وجود التنظيم عبر شبكات صغيرة، رغم فقدانه السيطرة على المناطق الواسعة التي كان يهيمن عليها خلال ذروة تمدده.
وفي محافظة القنيطرة، أعلنت السلطات مؤخراً تفكيك خلية مؤلفة من تسعة أشخاص في خان أرنبة، بينهم متزعمها، مشيرة إلى ارتباط أفرادها بأنشطة شملت جمع الأسلحة ونقل العبوات الناسفة ومستلزماتها ودعم تحركات التنظيم.
وأظهرت التحقيقات أن قائد الخلية سبق أن شغل مواقع قيادية داخل التنظيم، كما تورط أفراد آخرون في أنشطة مرتبطة به.


من الشرق إلى الشمال
وتبقى مناطق دير الزور والبادية السورية من أبرز نقاط التركيز في ملاحقة خلايا داعش، بالتوازي مع عمليات أمنية في حلب وريفها ومحيط دمشق ومناطق أخرى.
وتشير طبيعة العمليات المعلنة إلى تغير أسلوب نشاط التنظيم، الذي لم يعد يعتمد على السيطرة الميدانية وإدارة مناطق واسعة، بل على خلايا صغيرة تتحرك بسرية وتعمل على تخزين الأسلحة والمتفجرات واستقطاب عناصر جديدة والتخطيط لهجمات محتملة.


هل يتمدد التنظيم؟
ولا يعني تزايد العمليات الأمنية والاعتقالات بالضرورة توسع داعش جغرافياً، إذ يمكن أن يعكس في الوقت نفسه تحسناً في قدرة الأجهزة الأمنية على رصد الخلايا والوصول إلى عناصرها وقياداتها.
ومن ثم، فإن توقيف قيادي بارز يمثل تطوراً أمنياً مهماً، لكنه لا يكفي وحده لتحديد حجم التنظيم الحالي أو قياس قدرته على تنفيذ عمليات واسعة.


الهوية مفتاح الصورة
وتبقى هوية القيادي المعتقل وطبيعة مهمته أبرز المعلومات المنتظرة، إذ يمكن الكشف عنها أن يوضح مدى ارتباطه بخلايا نشطة أو شبكات قيادية أوسع داخل سوريا.
وفي انتظار مزيد من التفاصيل، تشير العمليات الأمنية المتعاقبة إلى استمرار قدرة داعش على العمل عبر خلايا متناثرة، في وقت تكثف فيه السلطات السورية جهودها لتعقب هذه الشبكات وتفكيكها.


المشهد الأمني
تبدو خريطة داعش في سوريا مختلفة جذرياً عن مرحلة سيطرته على مساحات واسعة، إذ انتقل التنظيم إلى نمط أكثر سرية يعتمد على الخلايا الصغيرة، بينما تحاول الأجهزة الأمنية تحويل عمليات التوقيف المتفرقة إلى مسار مستمر لتفكيك شبكاته ومنع إعادة تنظيم صفوفه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6