كشف القضاء العراقي وهيئة النزاهة الاتحادية عن ضبط مبالغ مالية كبيرة وكميات من الذهب، في إطار تحقيقات بقضايا فساد وهدر للمال العام طالت مسؤولين حاليين وسابقين في مؤسسات الدولة.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، اليوم الأحد، ضبط أكثر من 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب، إلى جانب مبالغ بالدينار العراقي وسبع سيارات، ضمن قضية تتعلق بوكيل وزارة النفط السابق لشؤون التصفية عدنان الجميلي، الموقوف على ذمة التحقيق.
وقال قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، في بيان للمجلس، إن عمليات المتابعة والتحري، بالتنسيق مع إقليم كردستان، أسفرت عن ضبط 20 مليوناً و340 ألف دولار، إضافة إلى 200 مليون دينار عراقي، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب.
أموال مرتبطة بمشروعات حكومية
وأوضح القضاء أن الإجراءات جاءت في إطار تتبع متحصلات مالية يُشتبه بأنها ناتجة عن هدر في مشروعات نفذها الجميلي وجهات أخرى متورطة في القضية.
وبحسب مجلس القضاء الأعلى، تشمل التحقيقات نواباً ومسؤولين حاليين وسابقين ومتعهدين ومديري أقسام، صدرت بحق عدد منهم أوامر قبض وتفتيش، فيما جرى رفع الحصانة القانونية عن بعض المتهمين تمهيداً للتحقيق معهم.
وأكد المجلس استمرار ملاحقة بقية المتورطين واستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، في وقت تشكل فيه إفادات الجميلي، الذي أُقيل من منصبه في الثاني من حزيران/يونيو الماضي، جانباً من مسار التحقيقات المتعلقة بشبهات هدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون.
ملايين أخرى وسبائك ذهب في منزل مسؤول
وفي قضية منفصلة، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية ضبط مبالغ مالية وكميات من الذهب في منازل تعود إلى وكيل وزارة الكهرباء لشؤون النقل والتوزيع خالد غازي عطية، الذي سبق أن ألقي القبض عليه على خلفية قضايا فساد وكسب غير مشروع.
وقالت الهيئة إن فريقاً من مديرية تحقيق بغداد، وبموجب مذكرة قضائية، نفذ عمليات متابعة وتحرٍ انتهت إلى العثور على 1.175 مليار دينار عراقي، ونحو 6 ملايين دولار، إضافة إلى سبع سبائك ومشغولات ذهبية.
وأوضحت أنه جرى تنظيم محضر ضبط أصولي بالمضبوطات، وإحالتها مع المحضر إلى قاضي التحقيق المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
حملة أوسع لملاحقة الفساد
وتأتي هذه التطورات في إطار تحركات قضائية وأمنية متواصلة في العراق لملاحقة قضايا الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، مع تركيز التحقيقات على تتبع الأموال والممتلكات التي يُشتبه بأنها ناتجة عن استغلال المنصب أو هدر المال العام.
ويشير حجم الأموال والذهب المضبوط في القضيتين إلى اتساع نطاق التحقيقات من مجرد ملاحقة المتهمين إلى تتبع العائدات والأصول المرتبطة بشبهات الفساد، في وقت يواصل فيه القضاء العراقي إجراءات البحث والتحري لتحديد بقية الأطراف والجهات المستفيدة من الأموال محل التحقيق.