قسد تعلن التحول.. لا انفصال ولا دولة كردية

2026.08.16 - 15:37
Facebook Share
طباعة

إعلان مرتقب لإنهاء "قسد"
تتجه قوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى إعلان حل وحدات حماية الشعب و"قسد" وإنهاء بنية الإدارة الذاتية خلال الأيام المقبلة، بالتوازي مع استكمال دمج القوات والمؤسسات ضمن الدولة السورية، في تحول قد يطوي مرحلة طويلة من الانقسام العسكري والإداري في شمال شرقي سوريا.

اقرأ أيضاً: من أمن الحسكة إلى التعليم.. ماذا تفاوض دمشق و”قسد”؟


وقال قائد لواء عين العرب في الجيش السوري والمسؤول في «قسد» بالمدينة، إن عملية دمج القوات مع الجيش السوري تجاوزت، وفق تقديره، 99% من العقبات من الناحية النظرية، مع بقاء عدد من الملفات قيد النقاش.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على «جيش واحد ودولة واحدة وعلم واحد ووطن مشترك»، مشدداً على عدم وجود مطالبة بإقامة دولة كردية منفصلة داخل سوريا.

اقرأ أيضاً: ترقية قائد كردي ضمن هيكلية الجيش السوري الجديدة


لا عودة إلى الوراء
ووصف المسؤول مسار الاندماج بأنه قرار نهائي، مؤكداً عدم وجود نية للعودة إلى مرحلة عمل القوات الكردية كتشكيل عسكري مستقل عن مؤسسات الدولة السورية.
وقال إن مقاتلي "قسد" سيكونون في المرحلة المقبلة جزءاً من الدولة والجيش السوري، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ«دفن السلاح» يعكس انتهاء المرحلة السابقة.
كما شدد على ضرورة أن ترافق عملية الدمج العسكري تسوية سياسية ودستورية، داعياً إلى وضع دستور شامل وعادل يضمن حقوق مختلف المكونات السورية، بما فيها الكرد والعرب والتركمان والآشوريون والإيزيديون والأرمن والدروز وغيرهم.


ملفات عالقة
ورغم التأكيد على قرب إنهاء عملية الدمج، لا تزال بعض الملفات دون تسوية نهائية، بينها وضع وحدات حماية المرأة والمقاتلين الذين يحملون الجنسية التركية.
واعتبر المسؤول أن هذه القضايا لا تشكل عقبات مستعصية، من دون تقديم تفاصيل بشأن آليات معالجتها أو المواعيد النهائية لحسمها.
وأكد في الوقت نفسه التمسك باتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و"قسد" باعتباره الإطار الناظم للمرحلة الحالية.


آلاف إلى الجيش السوري
وقال إن نحو 10 آلاف مقاتل اندمجوا حتى الآن ضمن الجيش السوري، متوقعاً ارتفاع العدد إلى نحو 12 ألفاً بعد استكمال العملية.
ونفى تقديرات سابقة تحدثت عن امتلاك «قسد» قوة عسكرية تتراوح بين 70 و100 ألف مقاتل، مقدراً العدد الإجمالي لعناصرها بنحو 35 ألفاً.
وأضاف أنه لم يعد ضمن تشكيلات القوات عناصر من أصول عربية، باستثناء عدد محدود جداً في مناطق القامشلي والجزيرة.


المؤسسات والموارد
ولا يقتصر مسار الانتقال على الجانب العسكري، إذ يشمل أيضاً نقل مؤسسات عامة وحقول نفط إلى إدارة الدولة السورية، بالتوازي مع تسلم الحكومة عدداً من المواقع والحواجز والمؤسسات في محافظة الحسكة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن تنفيذ تدريجي للتفاهمات التي تستهدف إنهاء الانقسام الإداري والعسكري وإعادة المؤسسات الحكومية إلى سلطة الدولة.


لا دولة كردية
ونفى المسؤول وجود مشروع لإقامة دولة كردية مستقلة في سوريا، مؤكداً أن الكرد يمثلون جزءاً من المجتمع السوري، وأن إقامة كيان منفصل في عين العرب أو غيرها ليست هدفاً للقوات.
كما دعا إلى إزالة العوائق أمام التواصل بين الكرد السوريين وأقاربهم في تركيا، مستنداً إلى الروابط الاجتماعية الممتدة بين سكان المناطق الحدودية.
وتطرق إلى مرحلة النزوح التي شهدتها عين العرب خلال هجوم تنظيم «الدولة الإسلامية» عام 2014، مشيراً إلى لجوء سكان المدينة إلى تركيا، ومثمناً ما قدمته لهم خلال تلك الفترة.


اتفاق 29 كانون الثاني
وينص اتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و«قسد» على وقف إطلاق النار والبدء بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، إلى جانب نقل عدد من المؤسسات الحكومية والمعابر وحقول النفط والغاز إلى إدارة الدولة السورية.
كما تتضمن التفاهمات دمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية وفق ترتيبات متفق عليها بين الطرفين.
وتشمل الترتيبات الخاصة بالحسكة وعين العرب دمج المؤسسات المدنية ضمن مؤسسات الدولة، وتقليص المظاهر العسكرية الثقيلة في عين العرب، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة ترتبط إدارياً بوزارة الداخلية السورية.
وبقيت آليات دمج المقاتلين والمهل الزمنية وطريقة تنفيذ عدد من البنود من أبرز الملفات التي تحتاج إلى استكمال التفاهم بين الجانبين.  

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 2