نهاية الحماية المؤقتة
دخل قرار إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لـ السوريين في الولايات المتحدة حيز التنفيذ، في خطوة تنهي الحماية القانونية التي استفاد منها آلاف السوريين خلال السنوات الماضية، وتضع من لا يملكون وضعاً قانونياً آخر أمام خطر إجراءات الترحيل.
وأعلنت السلطات الأمريكية أن وضع الحماية المؤقتة للسوريين انتهى اعتباراً من 27 يوليو 2026، بالتزامن مع انتهاء صلاحية تصاريح العمل المرتبطة حصراً بهذا البرنامج، بعد مسار قضائي أتاح للإدارة الأمريكية المضي في قرار الإنهاء.
اقرأ أيضاً: "سينالكو" توقف ترخيصها في سوريا.. ما علاقة محمد حمشو؟
دعوات للمغادرة
ودعت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية المستفيدين الذين لا يملكون وضعاً قانونياً آخر في الولايات المتحدة إلى مغادرة البلاد، محذرة من إمكانية تعرضهم لإجراءات الترحيل في حال بقائهم من دون أساس قانوني للإقامة.
ولا يعني انتهاء الحماية تلقائياً أن جميع المستفيدين سيغادرون الولايات المتحدة، إذ يتوقف وضع كل شخص على وجود أي مسار قانوني آخر يسمح له بالبقاء أو العمل داخل البلاد.
تصاريح العمل
وكانت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية قد مددت صلاحية بعض تصاريح العمل المرتبطة بالحماية المؤقتة للسوريين بصورة مؤقتة، قبل اعتماد 27 يوليو 2026 موعداً لانتهاء الوضع بالنسبة إلى المستفيدين المعنيين.
ويعني انتهاء الحماية فقدان المزايا المرتبطة بها، بما في ذلك التصريح بالعمل على أساس TPS، بالنسبة إلى من لا يملكون أساساً قانونياً آخر يسمح لهم بالعمل.
قرار قضائي حاسم
وجاء تنفيذ الإنهاء بعد قرار لـ المحكمة العليا الأمريكية في 25 يونيو 2026 أتاح لإدارة الرئيس دونالد ترامب المضي في إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين والهايتيين، بعدما كانت أوامر قضائية قد أخرت تنفيذ القرار.
وبناءً على التطورات القضائية اللاحقة، أصبح إنهاء TPS للسوريين نافذاً اعتباراً من 27 يوليو 2026، وفق التحديثات الحكومية والقانونية المتعلقة بالبرنامج.
برنامج منذ 2012
وأُدرجت سوريا ضمن برنامج الحماية المؤقتة عام 2012 بسبب النزاع المسلح والأوضاع الأمنية التي جعلت العودة غير آمنة، قبل أن يُمدد العمل بالبرنامج عدة مرات.
ويتيح TPS للمواطنين المؤهلين من دول محددة الإقامة المؤقتة والعمل في الولايات المتحدة خلال فترة سريان التصنيف، لكنه لا يمنح بحد ذاته الإقامة الدائمة أو الجنسية الأمريكية.
مخاوف حقوقية
وأثار إنهاء الحماية انتقادات ومخاوف منظمات حقوقية ومدافعين عن المهاجرين، خصوصاً بشأن سلامة عودة بعض المستفيدين إلى سوريا، في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
ويرى منتقدو القرار أن إنهاء الحماية قد يضع بعض السوريين أمام خيارات قانونية محدودة، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن قرار الإنهاء يدخل في إطار إعادة تقييم برامج الحماية المؤقتة.
آلاف السوريين أمام اختبار جديد
ويطاول القرار آلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة ممن كانوا يعتمدون على TPS في حماية إقامتهم المؤقتة وتصاريح عملهم. وتشير تقديرات رسمية سابقة إلى أن عدد المستفيدين السوريين كان في حدود بضعة آلاف، وليس مئات الآلاف كما هو الحال مع بعض الجنسيات الأخرى المشمولة بالبرنامج.
ومع انتهاء TPS، يصبح وضع كل مستفيد مرتبطاً بالمسار القانوني الذي يمتلكه، ما يجعل الحصول على استشارة هجرة قانونية أمراً مهماً لتحديد الخيارات المتاحة لكل حالة.
مرحلة قانونية جديدة
يضع انتهاء الحماية المؤقتة السوريين في الولايات المتحدة أمام مرحلة قانونية مختلفة، إذ لم تعد الحماية المرتبطة بـTPS متاحة، بينما يتوقف مستقبل كل مستفيد على امتلاكه وضعاً قانونياً بديلاً يسمح له بالبقاء والعمل في البلاد.