"سينالكو" توقف ترخيصها في سوريا.. ما علاقة محمد حمشو؟

2026.08.15 - 21:32
Facebook Share
طباعة

قرار "سينالكو"
أعلنت شركة "سينالكو إنترناشونال" عدم تمديد عقد الترخيص الممنوح للجهة المحلية التي تستخدم علامتها التجارية في سوريا، بعد حملة انتقادات ومقاطعة ركزت على صلات الجهة المرخصة بشركات قال ناشطون إنها مرتبطة برجل الأعمال محمد حمشو، المدرج على قوائم عقوبات دولية مرتبطة بالنظام السوري السابق.
وقالت الشركة إن حقوق استخدام علامة "سينالكو" في سوريا مُنحت إلى مرخّص محلي مستقل اقتصادياً عنها، مشيرةً إلى أن قرار عدم تمديد العقد جاء بعد مباحثات خلال الفترة الماضية، وأنها أبلغت الجهة السورية المرخصة بهذا القرار.


العقد مستمر حتى نهايته
وأوضحت الشركة أن قرار عدم التمديد لا يعني إنهاء العقد الحالي فوراً، إذ لا تتيح بنوده فسخه من طرف واحد قبل انتهاء مدته.
وأضافت أنها بحثت إمكانية إنهاء العقد مبكراً، لكنها لم تجد، في ظل الهيكل التعاقدي القائم، إمكانية قانونية لذلك.
وكشفت "سينالكو" أنها لم تورّد أي مركزات خاصة بها إلى سوريا منذ أكثر من عام، وبالتالي لا تجري منذ ذلك الحين عمليات إنتاج في البلاد باستخدام مركزاتها.
وأكدت، وفق المعلومات المتاحة لديها، عدم وجود علاقة تعاقدية مباشرة بينها وبين أي شخص أو شركة خاضعة للعقوبات، مشيرةً إلى أنها تتعامل بجدية مع الانتقادات والمعلومات المتعلقة بالمرخّص السوري وستواصل مراجعة الوضع وخياراتها التجارية.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 14-8- 2026


حملة وضغوط
وجاء القرار عقب حملة قادها ناشطون سوريون طالبوا فيها بإنهاء تعاقد "سينالكو" مع الجهة المحلية، ونُشرت خلالها وثائق تناولت تاريخ العلامة التجارية والشركات التي تولت إنتاج وتوزيع مشروباتها في سوريا.
وبحسب الوثائق التي جرى تداولها ضمن الحملة، بدأ نشاط "سينالكو" في سوريا عام 2015 من خلال شركة "دار الخير"، التي قيل إنها كانت مملوكة بنسبة 75% لفادي وغياث وعبير الدباس، ومرتبطة بمجموعة "سما الشام" العائدة لمحمد حمشو وأبنائه.
وفي 2016، تأسست شركة "المتحدة للاستثمارات الصناعية" بمشاركة عمار يونس ورجال أعمال آخرين، لتتولى توزيع منتجات "سينالكو" في سوريا، فيما أشارت الوثائق المتداولة إلى صلات بينها وبين مجموعة "سما الشام" المالية، وتولي حيدرة مخلوف إدارتها.


المقاطعة ترفع الضغوط
وتزامنت الحملة السورية مع دعوات للمقاطعة وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في ألمانيا، قالت الشركة إنها تابعتها، قبل إعلانها عدم تمديد عقد الترخيص.
وجاء القرار أيضاً بعد حملة مماثلة استهدفت شركات ومؤسسات مرتبطة بحمشو، في وقت عاد فيه اسمه إلى الواجهة على خلفية مطالبات شعبية بمحاسبة شخصيات ارتبطت بالنظام السوري السابق.


احتجاجات ضد حمشو
وفي 11 آب، تجمع عشرات المحتجين أمام فيلا تعود لرجل الأعمال محمد حمشو في منطقة قرى الشام قرب الصبورة بريف دمشق، مطالبين بمحاسبته ومحاكمته.
وردد المشاركون هتافات حمّلته مسؤولية ما تعرض له السوريون خلال سنوات الحرب، وطرحوا اتهامات تتعلق باستفادته، وفق روايتهم، من عمليات التهجير وبيع الحديد المستخرج من منازل دمرتها الحرب.
ونُظمت بالتوازي حملات لمقاطعة منتجات وشركات قيل إنها مرتبطة بحمشو، شملت توزيع ملصقات في محيط عدد من المقار والشركات والمناطق المرتبطة به.


ملف التسوية في الواجهة
وتعيد التطورات الأخيرة النقاش حول وضع رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السوري السابق، ولا سيما في ظل العقوبات الدولية المفروضة على حمشو، والجدل الداخلي بشأن طبيعة التسويات المالية التي أبرمتها الحكومة الانتقالية معه.
ويأتي قرار "سينالكو" في هذا السياق، من دون أن يعني بحد ذاته صدور اتهام قضائي جديد، لكنه يعكس استمرار الضغوط الشعبية والتجارية على الشركات التي تتعامل مع جهات يثار حولها جدل بسبب ارتباطات سابقة.


يفتح قرار "سينالكو" عدم تجديد ترخيصها في سوريا فصلاً جديداً من الجدل حول العلاقات التجارية المرتبطة بشخصيات من المرحلة السابقة في سوريا، في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية لإعادة النظر في هذه الروابط ومساءلة أصحابها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5