غادر جميع الأهالي الذين عادوا خلال الفترة الماضية إلى بلدة زوطر الغربية مجددًا، على خلفية التصعيد الإسرائيلي الواسع الذي تشهده محافظة النبطية منذ فجر اليوم، فيما بقي الجيش اللبناني داخل البلدة.
اقرأ أيضاً:ممر جديد يربط ضفتي الليطاني عند جسر القعقعية
وأفادت معلومات بأن مغادرة السكان جاءت عقب الغارات والاعتداءات التي طالت المنطقة صباحًا، بالتزامن مع حركة نزوح من النبطية والقرى المحيطة بها، وسط استمرار القصف والتحليق الإسرائيلي.
وكانت عائلات من زوطر الغربية قد بدأت العودة تدريجيًا خلال الفترة الماضية، مع وصول دفعات من البيوت الجاهزة بهدف توفير ظروف مناسبة للإقامة، إلا أن التطورات الأمنية دفعت السكان إلى إخلاء البلدة مرة أخرى.
شهدت محافظة النبطية منذ ساعات الليل والفجر موجة من الغارات الإسرائيلية، استهدفت مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وأنصار، قبل امتداد الضربات لاحقًا إلى دير الزهراني.
وفي أنصار، أصابت غارة منزلًا عند أطراف البلدة، ما أسفر، وفق وزارة الصحة العامة، عن مقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم 3 أطفال وامرأتان.
تعرض مرتفع علي الطاهر لغارات متتالية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وقصف مدفعي طال محاور وقرى عدة، الأمر الذي دفع مزيدًا من العائلات إلى الابتعاد عن المناطق القريبة من الاستهداف.
اقرأ أيضاً:سلام يرد على إسرائيل: شهداء أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية
كما استهدفت غارة لاحقة بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، مع ورود حصيلة أولية تحدثت عن 3 شهداء وعدد من الجرحى، ما وسّع رقعة العمليات داخل القضاء.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عقب ضربات الفجر استهداف ما وصفه بـ«بنى تحتية تابعة لحزب الله» في النبطية وأنصار، مدعيًا أن تحركه جاء ردًا على نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
دان رئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أن الخروقات تحمل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن ضحايا أنصار، وبينهم أطفال ونساء، ليسوا أهدافًا عسكرية، مطالبًا إسرائيل بوقف التصعيد.
يعيد إخلاء زوطر الغربية وحركة السكان بعيدًا عن النبطية المخاوف بشأن مستقبل محاولات العودة إلى القرى الجنوبية، خصوصًا أن بعض العائلات كانت قد شرعت خلال الأسابيع الماضية في استعادة حياتها داخل بلداتها رغم الأضرار والظروف الأمنية الصعبة.
ومع بقاء الجيش اللبناني في زوطر الغربية، تترقب العائلات التي غادرت البلدة مسار التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الغارات واتساع رقعة التصعيد، بما قد يحول النزوح المؤقت إلى عائق جديد أمام استقرار السكان وعودتهم.