سلام يرد على إسرائيل: شهداء أنصار ليسوا أهدافاً عسكرية

2026.08.15 - 13:35
Facebook Share
طباعة

رفض رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام التبريرات الإسرائيلية للغارات الأخيرة على جنوب لبنان، مؤكدًا أن المدنيين الذين سقطوا في بلدة أنصار لا يمكن اعتبارهم أهدافًا عسكرية، ومحذرًا من أن التصعيد يهدد جهود تثبيت الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضاً:ممر جديد يربط ضفتي الليطاني عند جسر القعقعية

 

وأوضح سلام أن مدينة النبطية وبلدتي أنصار ودير الزهراني والقرى المحيطة تعرضت منذ فجر اليوم لغارات وقصف مكثف، إلى جانب ترهيب السكان داخل منازلهم، معتبرًا أن هذه التطورات تقوّض المساعي الرامية إلى تهدئة الأوضاع جنوبًا.

 

وأكد أن الشهداء السبعة الذين سقطوا في أنصار ليسوا بنية تحتية عسكرية، وأن الأطفال والنساء الذين قتلوا في الغارة لا يمثلون أهدافًا عسكرية.

 

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الضربة على أنصار أسفرت عن 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان.

 

وشدد رئيس الحكومة على أن التعامل مع أي بنى عسكرية موجودة على الأراضي اللبنانية، في حال ثبوت وجودها، يقع حصريًا ضمن مسؤولية الدولة، عبر الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية.

اقرأ أيضاً:إسرائيل تصعّد جنوب لبنان.. 7 شهداء وغارات في بنت جبيل

 

وقال إن وجود أي منشآت عسكرية داخل البلاد لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.

 

وأكد سلام خلال الأشهر الماضية تمسك حكومته بحصرية القرار الأمني والعسكري بيد الدولة، وتعزيز دور الجيش والمؤسسات الرسمية في حماية الجنوب وسائر المناطق.

 

طالب إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكدًا أن أمن السكان وحقهم في الحياة والبقاء في أرضهم ليسا موضوعًا للتفاوض أو المساومة.

 

شهدت النبطية ومحيطها ساعات متوترة منذ الفجر، بعدما استهدفت غارات مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وأنصار، قبل أن تطال ضربة أخرى دير الزهراني.

 

وقال الجيش الإسرائيلي عقب الضربات إنه استهدف ما وصفه بـ«بنى تحتية تابعة للحزب» في النبطية وأنصار، مدعيًا أن تحركه جاء ردًا على نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

 

يضع خطاب سلام مسألة حصرية سلطة الدولة في مواجهة التبرير الإسرائيلي للضربات، إذ يؤكد أن معالجة أي وجود عسكري خارج المؤسسات الرسمية شأن لبناني داخلي، ولا تمنح إسرائيل صلاحية تنفيذ عمليات داخل البلاد.

 

وتعمل السلطات اللبنانية على تعزيز حضور الجيش والمؤسسات الرسمية في الجنوب، بالتوازي مع تحركات سياسية ودبلوماسية تستهدف تثبيت الهدوء وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

 

وأكد سلام خلال زيارته زوطر الغربية في يوليو/تموز أن الحكومة ستواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية للوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

 

أعاد استهداف دير الزهراني البلدة إلى دائرة العمليات، بعدما تعرضت في 31 مايو/أيار لغارات أدت، وفق حصيلة منشورة حينها، إلى سقوط 8 شهداء و16 جريحًا، فضلًا عن أضرار في عدد من المنازل.

 

يرفع التصعيد الجديد الضغوط على الحكومة اللبنانية، التي تواجه مهمة تثبيت سلطة الدولة من جهة، والتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية من جهة أخرى، في ظل استمرار التوتر على امتداد مناطق جنوبية عدة.

 

ويؤكد موقف سلام أن أي معالجة للوجود العسكري داخل لبنان يجب أن تمر عبر مؤسسات الدولة، وأن ذلك لا يبرر استهداف المدنيين أو تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6