إيران تتحرك برلمانيًا لتقييد المرور في مضيق هرمز

2026.08.14 - 15:48
Facebook Share
طباعة

تتجه طهران إلى وضع قيود محتملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسار تشريعي، بعدما وافقت لجنة برلمانية إيرانية على 7 مواد من أصل 14 مادة ضمن مشروع يحمل اسم «الإجراء الاستراتيجي لتأمين أمن وتطوير مضيق هرمز والخليج العربي».

اقرأ أيضاً:أسعار النفط ترتفع مع تهديد واشنطن بحصار إيران

 

وأوضح المتحدث باسم لجنة المجالس والشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، ولي الله بيّاتي، أن اللجنة بحثت بنود المشروع واستمعت إلى ملاحظات أعضائها، قبل إقرار المواد السبع، على أن تستكمل النظر في بقية البنود خلال اجتماعات الأسبوع المقبل.

 

ويتضمن أحد أبرز البنود المقرة منع عبور المعدات والتجهيزات المملوكة للولايات المتحدة وإسرائيل والدول التي تصنفها طهران «معادية» عبر مضيق هرمز.

 

برر بيّاتي المقترح باتهام تلك الدول باستغلال الممر البحري لتنفيذ أعمال عدائية ضد إيران وشن هجمات على الشعب الإيراني، ما يضيف بعدًا تشريعيًا إلى الخلاف المتصاعد حول حرية الملاحة في المنطقة.

 

ولا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال الإجراءات البرلمانية قبل اعتماده بصورة نهائية، بعدما أُحيل إلى لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية باعتبارها الجهة الرئيسية المختصة، إلى جانب لجنة التنمية العمرانية لدراسته ضمن اللجان الفرعية.

 اقرأ أيضاً:البحرين تدين استهداف ناقلتي «أدنوك» وتطالب بردع إيران

 

 

كانت لجنة الأمن القومي قد أقرت المبادئ العامة للنص، فيما تستمر دراسة التفاصيل والمواد التنفيذية داخل اللجان المعنية.

خلاف إيراني أميركي حول وضع المضيق

 

تتزامن الخطوة التشريعية مع احتدام السجال بين طهران وواشنطن بشأن الجهة صاحبة النفوذ الفعلي في مضيق هرمز، ومدى قدرتها على تنظيم حركة السفن.

 

ووصف المتحدث باسم القيادة المركزية لخاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول سيطرة الولايات المتحدة على المضيق بأنها «كذب واختلاق»، مشددًا على أن الممر لا يزال، وفق الموقف الإيراني، خاضعًا للسيطرة الإيرانية.

 

ورفض ذو الفقاري الرواية الأميركية بشأن استمرار حركة السفن بصورة طبيعية، قائلًا إن السفن التجارية وناقلات النفط لا يمكنها ضمان عبور آمن من دون التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية والحصول على موافقة مسبقة والخضوع للمراقبة.

 

في السياق نفسه، قال رئيس قوات «الباسيج» الجديد حسين طائب إن مضيق هرمز يقع «تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

 

رسوم عبور ترفع مستوى الخلاف

 

طرحت طهران أيضًا خطة لفرض رسوم على بعض السفن التي تستخدم المضيق، بينما تتمسك واشنطن باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسلطة دولة واحدة.

 

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية بسبب موقعه بين إيران وسلطنة عُمان، وارتباطه بحركة صادرات الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

 

ويثير فرض قيود على مرور سفن أو معدات تابعة لدول محددة مخاوف من انتقال الخلاف السياسي إلى إجراءات بحرية مباشرة، خصوصًا إذا انتقلت البنود التشريعية من مرحلة النقاش إلى التطبيق الميداني.

 

كما يضع التطور قواعد الملاحة الدولية أمام اختبار جديد، مع تمسك إيران بحقها في تنظيم الحركة داخل المضيق، مقابل إصرار الولايات المتحدة على ضمان حرية العبور باعتباره ممرًا دوليًا.

 

ويكشف المسار البرلماني الإيراني عن تحول ملف هرمز إلى قضية تتجاوز التهديدات والتصريحات، لتصل إلى المؤسسات التشريعية، في ظل توتر إقليمي يجعل أي قيود على حركة السفن عاملًا محتملًا لزيادة الضغوط على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 2