الزراعة اللبنانية تطلق خطة استباقية للحد من الحرائق

2026.08.14 - 11:40
Facebook Share
طباعة

تتحرك وزارة الزراعة اللبنانية قبل اشتعال النيران في الغابات والأحراج، عبر خطة جديدة تركز على إزالة المواد النباتية القابلة للاشتعال وتنظيم الرعي وصيانة الغطاء الحرجي، في محاولة للحد من سرعة انتشار الحرائق وتعزيز الجاهزية خلال موسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

اقرأ أيضاً:رياض سلامة أمام القضاء.. تفاصيل جديدة في ملف مصرف لبنان

 

أصدر وزير الزراعة نزار هاني تعميماً يتضمن إطاراً عملياً لأعمال التشحيل والتنظيف والتفريد وتخفيف الكتلة النباتية القابلة للاشتعال، مع تنظيم الرعي الوقائي بما يحافظ على الأشجار والتجدد الطبيعي ويحد من تدهور التربة والغطاء النباتي.

 

تعتمد الخطة على التدخل المسبق في إدارة الغابات والأحراج بدلاً من الاقتصار على عمليات الإطفاء بعد اندلاع النيران، مع إشراك البلديات واتحاداتها والجمعيات البيئية والجهات المحلية في تنفيذ الإجراءات ومتابعتها ميدانياً.

 

تتولى وزارة الزراعة، بالتعاون مع البلديات والجمعيات البيئية، تنفيذ أعمال الصيانة في الغابات والأحراج المملوكة للدولة، ولا سيما غابات الصنوبر البروتي، استناداً إلى كشوف فنية تحدد أولويات كل موقع وطبيعة الأعمال المطلوبة.

 

تُعد المصالح الإقليمية التابعة للوزارة قوائم بالغابات والأحراج المملوكة للجمهورية اللبنانية والتي تحتاج إلى صيانة وإجراءات وقائية، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو المواقع الأكثر عرضة لخطر النيران.

 

تُدار الحاصلات الناتجة عن أعمال الصيانة وتُباع وفق الأصول القانونية، لمنع أي استثمار حرجي عشوائي أو قطع أشجار خارج الأطر النظامية.

 

تحصل البلديات على دور رئيسي ضمن الخطة، إذ تتولى إعداد قوائم بالغابات والأحراج التابعة لها أو الواقعة ضمن مشاعاتها، ثم إحالتها إلى المصالح الإقليمية في وزارة الزراعة لإجراء الكشوف الفنية وتحديد التدخلات اللازمة.

اقرأ أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في لبنان بتاريخ 13 _8_2026

 

تنفذ البلديات أعمال الصيانة في أملاكها ومشاعاتها بصورة مباشرة أو من خلال التلزيم، بالتنسيق مع الوزارة ووفق القواعد القانونية المعتمدة.

 

تشمل التدابير تنظيف جوانب الطرقات بصورة دورية من الأعشاب اليابسة والنفايات وكل المواد القابلة للاشتعال، للحد من انتقال النيران بين المناطق المأهولة والغابات والأحراج، سواء من الطرقات باتجاه المناطق الحرجية أو بالعكس.

 

يُعتمد الرعي المنظم أيضاً وسيلة لإدارة الغطاء النباتي، مع السماح به في المواقع غير المحروقة التي تجيز القوانين الرعي فيها، بهدف تخفيف الأعشاب والكتلة النباتية القابلة للاشتعال.

 

يحتاج الرعي إلى ترخيص صادر عن مصلحة الأحراج والثروة الطبيعية، يحدد الموقع والفترة الزمنية وعدد المواشي ونوعها، بما يحمي الأشجار والتجدد الطبيعي ويمنع الرعي الجائر.

 

يشمل التنظيم التلزيم القانوني للرعي في الغابات والأحراج التابعة للدولة والبلديات، بينما يُمنع الرعي في المناطق التي تعرضت للحرائق أو القطع طوال المدة المحددة قانوناً.

 

يشمل الحظر كذلك المواقع التي تمنع القوانين والأنظمة المعمول بها الرعي فيها، بهدف حماية التجدد الطبيعي للغابات والحفاظ على التربة والغطاء النباتي من التدهور.

 

شدد هاني على وقف أي أعمال قطع أو تشحيل أو تفريد أو رعي تنفذ خلافاً لشروط الترخيص، مع تنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية.

 

يتطلب تنفيذ التعميم تنسيقاً ميدانياً مستمراً بين وزارة الزراعة والبلديات واتحادات البلديات والجمعيات البيئية والجهات المعنية، لتوحيد جهود الوقاية وإدارة مخاطر الحرائق قبل وقوعها.

 

أكد هاني أن حماية الغابات لا يمكن أن تعتمد على مكافحة النيران بعد اندلاعها فقط، مشدداً على أهمية الإدارة الوقائية والاستباقية للغطاء الحرجي.

 

وأوضح أن الغابة تمثل منظومة بيئية متكاملة وليست مجرد مجموعة من الأشجار، وأن صونها يحتاج إلى إدارة علمية للغطاء النباتي وصيانة دورية وتنظيف منتظم وتنظيم للرعي ورقابة ميدانية.

 

تسعى الوزارة، بحسب الوزير، إلى الانتقال من التركيز على إخماد الحرائق إلى تقليل احتمالات اندلاعها والحد من قدرتها على الانتشار، عبر إدارة الأرض قبل وصول النيران إليها.

 

تعمل الوزارة أيضاً على تعزيز الشراكة مع البلديات والمجتمعات المحلية والجمعيات البيئية، انطلاقاً من اعتبار حماية الغابات مسؤولية مشتركة تتطلب متابعة مستمرة على الأرض.

 

تواصل وزارة الزراعة تعزيز الإجراءات الوقائية والإرشادية والميدانية لصون الثروة الحرجية، مع إعطاء أهمية للاستدامة الحرجية وحماية التنوع الحيوي والتجدد الطبيعي ضمن إدارة الموارد الطبيعية.

 

ترتبط الخطة كذلك بمواجهة تداعيات التغير المناخي، في ظل تزايد مخاطر الحرائق خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، التي تؤدي إلى جفاف الأعشاب وتراكم المواد النباتية سريعة الاشتعال.

 

يُعمل بالتعميم فور صدوره، على أن تتابع الوحدات المختصة في وزارة الزراعة تطبيقه ميدانياً بالتنسيق مع الجهات المحلية، بهدف بناء منظومة أكثر تكاملاً للوقاية من حرائق الغابات والأحراج وحماية الثروة الحرجية اللبنانية.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3