تصعيد نقابي في لبنان: موظفو الإدارة العامة يهددون بالإضراب المفتوح

2026.08.14 - 00:09
Facebook Share
طباعة

تتجه العلاقة بين موظفي الإدارة العامة والحكومة اللبنانية إلى مزيد من التوتر، بعد إعلان «رابطة موظفي الإدارة العامة» الإضراب والإقفال التام بصورة تحذيرية يومي الخميس والجمعة 20 و21 أغسطس/آب 2026، احتجاجًا على الزيادة الجمركية الأخيرة وتدهور القدرة الشرائية للعاملين في القطاع العام.

اقرأ أيضاً:مجلس الوزراء اللبناني يحسم الخلاف ويقر معظم البنود

 

وصعّدت الرابطة لهجتها تجاه الحكومة، معتبرة أن الإجراءات المالية الجديدة تزيد الأعباء على المواطنين والموظفين في ظل استمرار الضغوط المعيشية، ومؤكدة أن الإضراب الحالي قد يكون مقدمة لتحركات أوسع إذا لم تتم الاستجابة للمطالب.

 

اعتراض على الزيادة الجمركية

 

استنكرت الرابطة الزيادة الجمركية الأخيرة، معتبرة أن تبريرها باعتبارات بيئية لا ينسجم مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون.

 

ورأت أن القرار يضيف أعباء جديدة على الموظفين والأسر، في وقت لم تستعد فيه الرواتب قيمتها الشرائية التي فقدتها خلال سنوات الأزمة الاقتصادية.

 

تصحيح الرواتب في صدارة المطالب

اقرأ أيضاً:القرار 1701 يدخل عامه العشرين.. واقع جديد في جنوب لبنان

 

أكدت الرابطة، استنادًا إلى نتائج الاستبيان الذي أجرته بين الموظفين، تمسكها بثلاثة مطالب أساسية تعتبرها ضرورية لاستمرار العمل بصورة طبيعية.

يتمثل المطلب الأول في إقرار قانون عادل ومنصف لتصحيح الرواتب، بما يعيد إليها جزءًا من قيمتها الشرائية التي تراجعت بصورة كبيرة خلال الأزمة.

 

أما المطلب الثاني فيتعلق بتعديل بدل النقل بما يتناسب مع سعر صفيحة البنزين، وفق ما نص عليه المرسوم 13020 والبيانات السابقة للرابطة.

 

ويتمثل المطلب الثالث في اعتماد نظام المداورة في الحضور إلى مراكز العمل بنسبة 50%، إلى حين إقرار قانون تصحيح الرواتب.

 

إضراب تحذيري يومي 20 و21 أغسطس

أعلنت الرابطة، بناءً على التفويض الذي حصلت عليه من الموظفين عبر الاستبيان، تنفيذ إضراب وإقفال تام تحذيري يومي 20 و21 أغسطس/آب 2026.

 

ويشمل التحرك الإدارات العامة، في رسالة ضغط على الحكومة بهدف دفعها إلى مراجعة الزيادة الجمركية والاستجابة للمطالب المتعلقة بالأجور وبدل النقل وآلية الحضور.

 

وتؤكد الرابطة أن الخطوة الحالية تحمل طابعًا تحذيريًا، لكنها لا تستبعد الانتقال إلى إجراءات أكثر تشددًا في حال لم تلق مطالب العاملين تجاوبًا سريعًا.

 

تحضير لانتخابات المندوبين

 

بالتوازي مع التحرك المطلبي، تستعد الرابطة لإجراء انتخابات المندوبين خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

 

وتقول إن الانتخابات تأتي تأكيدًا على أهمية القاعدة النقابية في صناعة القرار، وإتاحة المجال أمام الموظفين للمشاركة في تحديد أولويات التحرك النقابي خلال المرحلة المقبلة.

 

التهديد بالإضراب المفتوح

 

رفعت الرابطة سقف تحركها بإعلان إمكانية الانتقال إلى الإضراب المفتوح وإقفال الإدارات العامة بالكامل، إذا لم تستجب الحكومة للمطالب المطروحة.

 

ويعكس هذا الموقف انتقال الخلاف من الاعتراض على زيادة جمركية محددة إلى ملف أوسع يتعلق بالأجور والقدرة الشرائية وبدل النقل وظروف العمل في القطاع العام.

 

وتضع الرابطة الحكومة أمام مهلة تحذيرية قبل بدء التحرك، بينما يترك نجاح الإضراب وقدرته على دفع السلطات إلى تقديم تنازلات الباب مفتوحًا أمام مرحلة جديدة من التفاوض أو التصعيد النقابي.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9