ملف التفرغ أمام اختبار جديد
يستعد الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية والمرشحون للتفرغ لتنفيذ اعتصام أمام السراي الحكومي بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء اللبناني، احتجاجاً على عدم إدراج ملف التفرغ على جدول أعمال الجلسة.
ويأتي التحرك وسط مخاوف متزايدة من استمرار تأجيل الملف، في وقت يطالب فيه الأساتذة بإقرار مرسوم الدفعة الأولى قبل بدء العام الجامعي الجديد، استناداً إلى قرارات سابقة لمجلس الوزراء.
اقرأ أيضاً: تأجيل ملف التفرغ يدفع أساتذة الجامعة اللبنانية نحو التصعيد
الملف بيد رئيس الحكومة
وقال عضو لجنة متابعة الأساتذة المتعاقدين، الدكتور محمد شكر، إن ملف التفرغ أصبح في عهدة رئيس الحكومة نواف سلام، مشيراً إلى أن الأساتذة ينتظرون إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء.
وأضاف أن محاولات الحصول على موعد مع رئيس الحكومة لم تنجح حتى الآن، لافتاً إلى أن قنوات التواصل معه لم تؤد إلى تحديد لقاء لبحث الملف.
اعتصام وتصعيد
وأكد شكر أن الأساتذة سينفذون اعتصاماً أمام السراي الحكومي بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء، مشدداً على أن التحرك لن يتوقف عند هذا الحد في حال استمرار عدم إقرار الملف.
وقال إن الأساتذة يتجهون إلى اتخاذ موقف بعدم بدء عام جامعي جديد إذا لم تتم معالجة ملف التفرغ، باعتبار أن قرارات مجلس الوزراء الصادرة في شباط الماضي كرّست حقهم في التفرغ على دفعات.
ويرى الأساتذة أن إقرار مرسوم الدفعة الأولى يجب أن يتم قبل بداية أيلول، بما يضمن استقرار أوضاعهم الوظيفية قبل انطلاق العام الدراسي.
اقرأ أيضاً: ريما كرامي تنفي تعطيل ملف تفرّغ أساتذة الجامعة اللبنانية
من يطرح الملف؟
وفي ما يتعلق بإمكانية طرح ملف التفرغ من خارج جدول الأعمال، أوضح شكر أن صلاحية إدراج الملفات من خارج الجدول تعود إلى رئيس الحكومة، وبالتالي لا تملك وزيرة التربية صلاحية القيام بذلك منفردة.
وأشار إلى أن وزيرة التربية لن تشارك في جلسة مجلس الوزراء الحالية لوجودها خارج البلاد.
هل العائق مالي؟
وحول احتمال أن يكون التمويل العقبة أمام إقرار الملف، قال شكر إن الأساتذة حاولوا التواصل مع وزير المالية للوقوف على حقيقة الوضع المالي، إلا أن المعطيات المتوافرة لديهم تشير إلى أن المشكلة لا تبدو مالية.
وأضاف أن الأساتذة يخشون وجود عوائق أخرى تحول دون إقرار التفرغ، مؤكداً أن ما يصل إليهم من معلومات يفيد بأن العامل المالي ليس سبب التعطيل.
هواجس من التوازن الوطني
ويبرز بين الهواجس التي يطرحها الأساتذة احتمال ارتباط التأخير بما وصفوه بـ"التوازن الوطني" في الملف، في إشارة إلى التوازن الطائفي في توزيع أسماء المستفيدين من التفرغ.
ويثير هذا الاحتمال مخاوف إضافية لدى الأساتذة بشأن مستقبل الملف، في وقت يطالبون فيه بإبعاده عن التجاذبات السياسية والطائفية وإقرار المعايير التي تضمن حقوق المستحقين.
مواجهة مفتوحة
وأكد شكر أن الأساتذة سيواصلون اعتصاماتهم بالتزامن مع جلسات مجلس الوزراء المقبلة، مع اتجاه نحو تصعيد التحركات لإيصال مطالبهم إلى رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة.
ويعتبر الأساتذة أن استمرار العمل من دون استقرار وظيفي بات أمراً بالغ الصعوبة، محذرين من انعكاسات عدم حسم الملف على قدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم الأكاديمية خلال العام الجامعي المقبل.