إجراءات مالية واسعة
فرضت السلطات السورية إجراءات مالية وقانونية على العماد المتقاعد توفيق ماجد جلول وأفراد أسرته، شملت الحجز على أموالهم وتجميد قدرتهم على التصرف في أصول وشركات تعود إليهم، في خطوة تستهدف أحد أبرز الضباط المرتبطين بمراكز النفوذ خلال عهد النظام السابق.
وشملت الإجراءات جلول وزوجاته الثلاث وأبناءه الـ15، إلى جانب منع أفراد الأسرة من السفر وتعليق صلاحية توقيعاتهم على القرارات والمعاملات المرتبطة بالشركات التي يملكونها، ما يحد من قدرتهم على إدارة أصولها أو إجراء التصرفات المالية والقانونية المتعلقة بها.
اقرأ أيضاً: السلطات السورية تواصل ملاحقة ضباط النظام السابق أمنيا وقضائيا
قيود على الأصول
وتفرض الإجراءات قيوداً مباشرة على حركة الأموال والأصول المرتبطة بجلول وأفراد أسرته، فيما يمثل تجميد التوقيعات عائقاً أمام إدارة الشركات وإبرام المعاملات والقرارات المتعلقة بها.
كما يشمل القرار منع أفراد الأسرة من مغادرة البلاد، بالتزامن مع استمرار الإجراءات المرتبطة بالملفات المالية والقانونية للشخصيات التي ارتبطت بمراكز النفوذ في المرحلة السابقة.
أحد أبرز ضباط الحرس القديم
ويُعد توفيق جلول، المولود عام 1940 في بلدة بسنديانة بريف جبلة، من أبرز ضباط ما عُرف بـ"الحرس القديم"، إذ شغل مناصب عسكرية رفيعة خلال عهدي حافظ الأسد وبشار الأسد.
وتولى جلول قيادة الفرقة 11، قبل ترقيته من رتبة لواء إلى رتبة عماد عام 1998 بمرسوم صادر عن حافظ الأسد.
مسيرة عسكرية طويلة
وشغل جلول لاحقاً منصب رئيس هيئة الرقابة والتفتيش في القوات المسلحة السورية، وهو موقع منحه دوراً بارزاً داخل المؤسسة العسكرية، قبل إحالته إلى التقاعد في الأول من كانون الثاني 2005.
وخلال مسيرته، ارتبط اسم جلول أيضاً بالعلاقات السورية الإيرانية في عهد حافظ الأسد، وبمرحلة إقليمية شهدت تحولات واسعة في لبنان والمنطقة..
تدقيق في إرث المرحلة السابقة
وتأتي الإجراءات بحق جلول وأفراد أسرته في إطار مسار أوسع يستهدف شخصيات ارتبطت بمراكز النفوذ العسكري والسياسي والمالي خلال عهد نظام الأسد.
وتعكس القيود المفروضة على الأموال والأصول والسفر اتجاهاً نحو إخضاع هذه الملفات لمزيد من التدقيق القانوني والمالي، وسط استمرار البحث في طبيعة الثروات والشبكات الاقتصادية المرتبطة بشخصيات بارزة من المرحلة السابقة.