لبنان يواجه التصعيد الإسرائيلي بالسيادة وحق العودة

2026.08.12 - 18:55
Facebook Share
طباعة

مواجهة سياسية
رفع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام سقف الموقف الرسمي في مواجهة العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، رافضاً التبريرات التي تقدمها إسرائيل لتدمير بلدات ومنشآت في المنطقة.
وقال سلام إن الادعاء بأن البلدات الجنوبية، بما تضمه من منازل ومرافق ودور عبادة، تمثل منشآت عسكرية «لا يستقيم مع أي منطق»، معتبراً أن طبيعة الأهداف التي تتعرض للتدمير تتناقض مع هذه التبريرات.

اقرأ أيضاً: عون يرفع سقف المفاوضات: لا بقاء لـ إسرائيل في لبنان


حقوق غير قابلة للمساومة
وأكد رئيس الحكومة أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن سيادة لبنان وحق سكان الجنوب في العودة إلى قراهم وإعادة بنائها لا يمكن أن يكونا موضع تفاوض.
وأضاف أن عمليات الجرف والتدمير لا يمكن تبريرها بمجرد الإشارة إلى وجود منشآت عسكرية، في ظل حجم وطبيعة الأضرار التي لحقت بمناطق مأهولة ومنشآت مختلفة.


مزاعم إسرائيلية
في المقابل، تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن العمليات العسكرية، زاعماً إن الجيش يعمل على هدم البنى التحتية التابعة لحزب الله والمنازل الواقعة ضمن المنطقة الأمنية.
وأكد أن إسرائيل لن تسمح بوجود ما تعتبره تهديداً لمواطنيها، في موقف يعكس استمرار التباين الحاد بين الرؤيتين اللبنانية والإسرائيلية لمستقبل الوضع الأمني في الجنوب.

اقرأ أيضاً: دمار بلا حدود.. الغارات الإسرائيلية تمحو معالم جنوب لبنان


الجيش يدخل على الخط
وبالتزامن مع التصعيد السياسي، أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل تمسك المؤسسة العسكرية بمهامها في حماية الأراضي اللبنانية.
وجاء ذلك خلال حضوره مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في جرد بريتال، شارك فيها فوج الحدود البرية الرابع ووحدات أخرى من القوات البرية، إلى جانب القوات الجوية.


تطوير القدرات
وشدد هيكل على أهمية التدريب المستمر والتنسيق بين الوحدات العسكرية، مؤكداً أن قيادة الجيش تعمل على تطوير قدرات المؤسسة اعتماداً على إمكاناتها الذاتية، مع السعي للحصول على الدعم من الدول الصديقة والشقيقة.
وأكد أن جهود الجيش وتضحياته تهدف إلى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره الداخلي.


«كل شبر من أرضنا»
وفي رسالة واضحة بشأن دور المؤسسة العسكرية، قال هيكل: «لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا».
وأضاف: «من لا يشبه جيشه لا يشبه وطنه»، في تأكيد على تمسك الجيش بدوره الوطني في ظل التطورات المتسارعة على الحدود الجنوبية.


مساران متعارضان
ويكشف التصعيد الحالي عن مسارين متعارضين؛ لبنان يتمسك بسيادته وحق سكان الجنوب في العودة وإعادة الإعمار، بينما تواصل إسرائيل تقديم "اعتبارات أمنية" لتبرير عملياتها العسكرية.
ومع استمرار القصف والتحركات الميدانية، يبقى الجنوب أمام وضع شديد الحساسية، في وقت تحاول فيه بيروت تثبيت موقفها السياسي والعسكري الرافض لأي مساس بسيادتها أو بحقوق سكانها.


اختبار للسيادة
ويضع استمرار العمليات الإسرائيلية الحكومة اللبنانية والمؤسسة العسكرية أمام تحديات متزايدة، في وقت يبقى فيه الحفاظ على الأراضي اللبنانية وتأمين عودة سكان الجنوب وإعادة بناء المناطق المتضررة من أبرز الملفات المطروحة على بيروت. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10