مستوطنون يحاصرون منازل فلسطينية في قصرة

2026.08.12 - 14:15
Facebook Share
طباعة

حاصر مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، وفرضوا قيودًا على الطرق والمياه والكهرباء، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة صباح الأربعاء لتفكيك خيمة استيطانية أقيمت بين ثلاثة منازل فلسطينية.

 

قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن الخيمة نصبت قبل نحو سبعة أشهر، وإن المنطقة تخضع منذ ذلك الحين لحصار عزل المنازل عن البلدة وقطع عنها خدمات المياه والكهرباء.

اقرأ أيضاً:هجوم باليستي جديد.. أنصار الله تقصف ميناء المخا

 

شاركت وحدات من حرس الحدود والجيش والشرطة الإسرائيلية في تحرك استهدف إخلاء الموقع، بحسب الرواية الرسمية، مع مصادرة مركبات ووقوع احتكاكات بين القوات والمستوطنين.

 

أكد وادي أن العملية لم تنهِ الوجود الاستيطاني، موضحًا أن نحو 60 مستوطنًا ظلوا في محيط المنازل ورشقوا بعضها بالحجارة، بينما بقيت الطرق المؤدية إليها مغلقة.

 

تقطن المنطقة ثلاث عائلات فلسطينية، بينها أطفال، كما أصبحت عشرات المنازل الأخرى قيد الإنشاء معزولة عن قصرة بفعل إغلاق الطرق.

 

حاولت طواقم البلدية إصلاح شبكات المياه والكهرباء خمس مرات، لكن الاعتداءات عليها وصعوبة الوصول إلى الموقع حالت دون استكمال المهمة، ما دفع المجلس إلى توفير وحدة طاقة شمسية للعائلات.

 

طال التضييق نبع رأس العين، الذي يغذي أجزاء من البلدة بالمياه، بعدما قطع مستوطنون مصدره واستخدموا مياهه لسقي الأغنام، وفق رئيس البلدية.

 

ترتفع المنطقة نحو 930 مترًا عن سطح البحر، وتمثل آخر منفذ غربي مفتوح نسبيًا أمام قصرة، الأمر الذي يثير مخاوف من إحكام الطوق الاستيطاني حول البلدة.

 

تمسكت العائلات بالبقاء في منازلها، بينما تواصل البلدية دعم السكان وحثهم على عدم مغادرة أراضيهم.

 

أُعلن الموقع منطقة عسكرية مغلقة من الجانب الإسرائيلي، في حين أفادت تقارير إعلامية بوصول مستوطنين آخرين ومحاولتهم إغلاق طرق الوصول باستخدام الصخور.

 

وصل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوت برفقة ضباط إلى المكان، بينما اقتصرت المضبوطات، بحسب توثيقات، على مظلة كان المستوطنون يستخدمونها، دون إزالة بقية المعدات.

اقرأ أيضاً:سوريا والأردن والعراق.. تنسيق يتجاوز الحدود

أدان الجيش إقامة البؤرة، واصفًا النشاط بأنه غير قانوني، متعهدًا باتخاذ إجراءات بحق الجنود أو عناصر الاحتياط في حال ثبوت مشاركتهم فيه.

 

أظهرت تسجيلات مصورة جنودًا يجلسون مع مستوطنين في الموقع ويشاركونهم طقوسًا تلمودية، ما أثار انتقادات بشأن تعامل القوات مع الموجودين هناك.

 

برر الجيش إغلاق المنطقة ببلاغات عن دخول إسرائيليين إلى أراضٍ ومنازل فلسطينية في قصرة وجالود والسيطرة عليها، وقال إن القرار يمنع غير سكان المنطقة من الوصول إليها.

 

ذكر الجيش في واقعة أخرى أنه نسق مرور سيارة إسعاف إلى أحد المنازل، قبل العثور داخلها على مستوطنين حاولوا، وفق روايته، دخول المنطقة المغلقة عبر المركبة، ما أدى إلى تفتيشها من القوات والشرطة.

 

تكشف التطورات في قصرة تصاعد التضييق على الفلسطينيين في جنوب نابلس، وسط مخاوف من استخدام إغلاق الطرق وقطع الخدمات والاعتداءات لدفع العائلات إلى ترك منازلها وأراضيها.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6

اقرأ أيضاً