توقيفات وتحقيقات بعد استهداف عائلات عائدة لرأس العين

جاسم عليوي - الحسكة - وكالة أنباء آسيا

2026.08.12 - 12:34
Facebook Share
طباعة

 أعلنت قوى الأمن العام توقيف 13 شخصاً على خلفية مشاركتهم في اعتداءات وأعمال تخريب طالت عائلات عائدة إلى مدينة رأس العين في محافظة الحسكة وممتلكاتها، فيما تستمر عمليات البحث عن أشخاص آخرين يُشتبه بتورطهم في الأحداث.

وقالت الجهات الأمنية إن الموقوفين أوقفوا على خلفية أعمال ضرب واعتداء وتخريب رافقت عودة عدد من العائلات إلى المدينة، في وقت تواصل فيه الأجهزة المختصة التحقيق لتحديد جميع المشاركين والمسؤوليات المرتبطة بالحادثة.

 

اقرأ أيضا: أكثر من 400 عائلة تعود ورأس العين متوترة

 

تحقيق والاستماع إلى شهادات المتضررين

وكانت قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد باشرت تحقيقاً موسعاً بهدف تحديد ملابسات الاعتداءات وتوثيق ما جرى والاستماع إلى إفادات المتضررين.

وفي هذا السياق، التقى نائب قائد قوى الأمن الداخلي، العميد محمود خليل، برفقة العميد أبو قاسم، عدداً من العائلات التي تعرضت للاعتداء عقب عودتها، واطلعا على أوضاعها واستمعا إلى رواياتها بشأن ما جرى.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع استمرار ملاحقة المشتبه بتورطهم في الأحداث، وسط تأكيدات أمنية بأن الإجراءات لن تقتصر على الموقوفين الحاليين، وأن البحث مستمر عن بقية المشاركين.

 

اقرأ أيضا: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 11-8- 2026

 

حماية العائدين والممتلكات

وأكدت القيادات الأمنية للعائلات المتضررة أن كل من تثبت مشاركته في الاعتداءات سيخضع للمساءلة وفق الإجراءات القانونية، مشددة على اتخاذ تدابير لحماية المدنيين وممتلكاتهم ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة مع استمرار ملف عودة سكان رأس العين الذين نزحوا من مناطقهم خلال السنوات الماضية، إذ يمثل ضبط الوضع الأمني أحد الشروط الأساسية لاستمرار عمليات العودة وتجنب تحولها إلى مصدر جديد للتوتر المحلي.

 

اختبار للإجراءات الأمنية

وتضع الاعتداءات الأخيرة الأجهزة الأمنية أمام اختبار يتعلق بقدرتها على حماية العائدين والتعامل مع التوترات التي قد ترافق عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية، خصوصاً في المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية تغيرات سكانية وأمنية واسعة.

ويترقب الأهالي نتائج التحقيقات وما ستسفر عنه عمليات التوقيف والملاحقة، ولا سيما مدى وصول الإجراءات إلى جميع المتورطين، إضافة إلى قدرة السلطات على ضمان سلامة العائلات العائدة وحماية منازلها وممتلكاتها.

وفي حال استكمال التحقيقات وإحالة المتورطين إلى القضاء، يمكن أن تشكل الإجراءات المتخذة خطوة نحو احتواء تداعيات الحادثة، بينما يبقى استمرار الهدوء ومنع تكرار الاعتداءات العامل الأهم في تحديد قدرة السلطات على تأمين عودة مستقرة لسكان رأس العين.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1