أكثر من مليون نازح.. صيف قاسٍ يفاقم معاناة غزة

2026.08.11 - 16:21
Facebook Share
طباعة

تفاقمت أزمة النزوح في قطاع غزة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار وتشديد القيود على دخول المساعدات ومواد الإيواء، بينما يواجه أكثر من مليون فلسطيني يقيمون في الخيام ومراكز الإيواء ظروفًا قاسية مع ارتفاع درجات حرارة الصيف.

اقرأ أيضاً:أولي البأس تدخل المشهد بعد استهداف ثكنة إسرائيلية بدرعا

 

أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول شهيد وإصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 1259 شهيدًا، إضافة إلى 4146 إصابة، فيما جرى انتشال 807 شهداء من تحت الأنقاض.

 

وسجلت حصيلة الحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73,387 شهيدًا و174,257 مصابًا، بحسب الوزارة، التي أكدت بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبات تواجهها طواقم الإسعاف والدفاع المدني للوصول إليهم.

 

اقرأ أيضاً:روكز لـ" آسيا": ما يحصل هو "إهانة وطنية".. ونتنياهو يخطط للإستيلاء على علي الطاهر

 

ميدانيًا، شهدت مناطق عدة في القطاع قصفًا وإطلاق نار، إذ استهدف قصف مدفعي إسرائيلي الأطراف الشمالية الغربية لبلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة على المناطق الشرقية منها.

 

كما طال القصف شرق مدينة غزة، ولا سيما شارع السكة في حي الشجاعية، في حين سجلت عمليات إطلاق نار في مناطق مجاورة، بالتزامن مع خروقات مماثلة في أطراف دير البلح وسط القطاع، والمناطق الشمالية والشرقية لخان يونس جنوبًا، ومناطق في مواصي رفح.

 

ويرى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هذه الهجمات تمثل خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبًا الوسطاء والجهات الراعية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف الهجمات وتنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.

 

وطالب المكتب كذلك بالانسحاب الإسرائيلي من القطاع وفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على دخول المساعدات، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار، محذرًا من استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في ظل تدمير أعداد كبيرة من المنازل والبنية التحتية.

 

وفي الجانب الإنساني، حذرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة من تدهور حاد في أوضاع الإيواء، نتيجة النقص الكبير في مواد إقامة المساكن المؤقتة واستمرار تضرر وتدمير المنازل.

 

وقالت مسؤولة الوزارة في غزة نجلاء حماد إن ما يدخل من مواد الإيواء لا يتجاوز 5% من الاحتياجات الفعلية للقطاع، مشيرة إلى أن مراكز الإيواء والخيام تعاني نقصًا حادًا في مياه الشرب والمياه المستخدمة يوميًا، إضافة إلى المواد الغذائية والإغاثية.

 

اقرأ أيضاً:واشنطن تضغط.. رفح مرشحة لأول انسحاب إسرائيلي

 

 

وتواجه الخيام الحالية ظروفًا أكثر صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة، بعدما تسببت مدة استخدامها الطويلة والعوامل الجوية في تلف عدد كبير منها وتمزقها، الأمر الذي جعل بعضها غير صالح للسكن.

 

وتتحول الخيام البلاستيكية خلال أشهر الصيف إلى أماكن شديدة الحرارة، ما يزيد معاناة الأسر النازحة التي فقدت منازلها، في وقت تستمر فيه القيود على إدخال خيام جديدة وبدائل إيوائية أكثر ملاءمة.

 

وطالبت وزارة الأشغال بإدخال البيوت المتنقلة "الكرفانات" باعتبارها حلًا مؤقتًا خلال مرحلة التعافي الأولية، لما توفره من قدر أكبر من الخصوصية والحماية مقارنة بالخيام المتهالكة.

 

وتعمل الوزارة بالتنسيق مع شركاء أمميين ومحليين على تطوير بدائل للإيواء، بينها إقامة وحدات مصنوعة من "الفايبر" المقوى، إلى جانب اتخاذ إجراءات هندسية تساعد على الحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة داخل أماكن الإقامة المؤقتة.

 

ويجري كذلك تنفيذ مسوحات ميدانية في مناطق المواصي وشمال غزة لتحديد احتياجات مراكز الإيواء، وحصر الخيام المتضررة تمهيدًا لاستبدالها، بالتوازي مع جهود لمعالجة مشكلات البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.

 

تشمل الخطط أيضًا ترميم الوحدات السكنية التي تعرضت لأضرار جزئية ويمكن إعادة استخدامها، بهدف إعادة العائلات القادرة على العودة إلى منازلها وتقليل أعداد المقيمين في الخيام ومراكز الإيواء.

 

وأكدت حماد الحاجة إلى تحرك عربي ودولي عاجل لرفع القيود عن المعابر وإدخال مستلزمات الإيواء والاحتياجات الأساسية، معتبرة أن استمرار النقص يفاقم الأزمة الإنسانية التي تواجه مئات الآلاف من النازحين.

 

بدوره، دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة للضغط من أجل وقف الهجمات وحماية المدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الصحية، والسماح بإدخال المساعدات والوقود والمعدات الطبية، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

تتداخل أزمة الإيواء مع نقص الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، لتضع النازحين أمام ظروف معيشية بالغة القسوة، خصوصًا مع استمرار تضرر المنازل والقيود المفروضة على مواد الإغاثة، ما يجعل توفير مساكن مؤقتة مناسبة وفتح المعابر من أبرز الاحتياجات الإنسانية العاجلة في القطاع.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4