الهجرة الدولية: نحو 6 آلاف نازح من غرب دارفور خلال يوم

2026.08.10 - 19:38
Facebook Share
طباعة

أجبرت الاشتباكات المتصاعدة في غرب دارفور آلاف المدنيين على مغادرة مناطقهم خلال 24 ساعة، مع عبور أعداد كبيرة منهم الحدود نحو تشاد، في موجة نزوح جديدة تعكس اتساع تداعيات الحرب المستمرة في السودان.

 

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، نزوح 5975 شخصا من سبع قرى في محلية سربا بولاية غرب دارفور، نتيجة تدهور الوضع الأمني والقتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

 

شملت موجة النزوح سكان قرى لاقيسا، وروفيد، وشبيت أردو، وأم غدارة، وحجر سنقيد، وسلامتار، وأبو سروج، بحسب المنظمة.

 

وأوضحت المنظمة أن غالبية الأسر النازحة اتجهت عبر الحدود إلى تشاد، فيما لجأت عائلات أخرى إلى مواقع داخل محلية الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.

 

وأكدت أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال متوترا، مشيرة إلى استمرارها في متابعة حركة السكان وتقييم الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن القتال.

 

جاءت هذه الموجة بعد يوم واحد من إعلان المنظمة نزوح 5135 شخصا من عشر قرى في محلية سربا، جراء تصاعد التوترات الأمنية.

 

وبذلك تجاوز عدد الأشخاص الذين نزحوا من المنطقة خلال يومين 11 ألف شخص، وفقا للأرقام التي أعلنتها المنظمة الدولية للهجرة، في مؤشر على سرعة اتساع حركة النزوح مع اشتداد المواجهات.

 

ميدانياً، أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، السبت، أن الجيش السوداني تصدى لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة شمالي الجنينة.

 

تكتسب بئر سليبة أهمية عسكرية بسبب موقعها على المحاور المؤدية إلى الجنينة، ما جعلها إحدى النقاط التي تشهد مواجهات متكررة بين طرفي الحرب.

 

وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت نفوذ الجيش السوداني، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على غالبية الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

 

تزيد المعارك المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 من الضغوط على المدنيين، بعدما تحولت مناطق واسعة من البلاد إلى ساحات قتال ودفع ملايين السكان إلى النزوح داخل السودان أو اللجوء إلى دول الجوار.

 

اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات مرتبطة بترتيبات الانتقال السياسي ودمج قوات الدعم السريع في الجيش، قبل أن تتوسع المواجهات إلى مناطق واسعة من البلاد.

 

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية، فيما تواجه المناطق المتضررة احتياجات متزايدة تتعلق بالغذاء والمأوى والرعاية الصحية والحماية.

 

وتضع موجة النزوح الجديدة في غرب دارفور تشاد أمام ضغوط إضافية، في وقت تستقبل فيه أعدادا كبيرة من السودانيين الفارين من الحرب، بينما يواجه النازحون داخل السودان ظروفا إنسانية صعبة مع استمرار القتال وتراجع القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً