أنذرت شرطة بلدية طرابلس سكان عقارين في منطقة أبي سمراء بضرورة الإخلاء الفوري، بعد ظهور تصدعات في المبنيين، في خطوة أعادت خطر الأبنية المتضررة وغير الآمنة إلى الواجهة في المدينة.
تتركز العقارات المعنية عند مفرق بارود وشارع الحسيني، حيث أظهرت الكشوفات الميدانية وجود تصدعات تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان وتفادي أي مخاطر محتملة.
وتبدأ آلية التعامل مع الأبنية المتضررة أو المصنفة غير آمنة عبر إنذارات تصدر عن مصلحة الهندسة، بحيث يطلب من أصحاب العقارات في المرحلة الأولى تنفيذ أعمال الترميم ومعالجة الأضرار وفق المعايير المطلوبة.
وفي حال عدم الاستجابة للإنذار وإجراء الإصلاحات اللازمة، تنتقل الجهات المختصة إلى إصدار قرار بالإخلاء، خصوصا عندما تشير المعاينات الفنية إلى وجود خطر على سلامة السكان أو احتمال تفاقم الأضرار في المبنى.
وتجرى الكشوفات الميدانية بالتنسيق بين النقابة ومصلحة الهندسة، وتُبنى عليها الإجراءات التي تحددها الجهات المختصة بحق كل عقار، وفق درجة الضرر ومستوى الخطورة الذي يشكله على القاطنين والمحيط.
وبحسب معلومات لوسائل إعلام محلية يترتب على قرار الإخلاء تأمين بدل إيواء للعائلات المتضررة من جانب الهيئة العليا للإغاثة، بقيمة تقارب ألف دولار كل ثلاثة أشهر، ولمدة يمكن أن تصل إلى عام، لمساعدة الأسر على تأمين سكن بديل خلال فترة معالجة أوضاع المباني.
ولا تخلو عملية تنفيذ قرارات الإخلاء من تحديات، إذ يواجه السكان صعوبة في مغادرة منازلهم، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع كلفة استئجار مساكن بديلة، ما يدفع بعض العائلات إلى رفض مغادرة العقارات رغم التحذيرات الصادرة عن الجهات المعنية.
اقرأ أيضاً: بالصور.. مشاهد صادمة للدمار في بنت جبيل وعيناثا
في بعض الحالات، يتطلب تنفيذ قرارات الإخلاء التنسيق مع فصائل قوى الأمن الداخلي لمواكبة العملية، وضمان خروج السكان بصورة آمنة، خصوصا عندما يكون المبنى مصنفا ضمن العقارات التي تشكل خطرا مباشرا على قاطنيها.
يعيد الملف تسليط الضوء على مشكلة الأبنية المتصدعة في طرابلس، حيث تشكل العقارات القديمة والمتضررة تحديا مستمرا للسلطات المحلية والجهات الهندسية، وسط الحاجة إلى تكثيف عمليات الكشف والصيانة واتخاذ إجراءات سريعة قبل تفاقم الأضرار.
وتبقى سلامة السكان العامل الأساسي في قرارات الإخلاء، في وقت تواجه فيه العائلات المتضررة معادلة صعبة بين مغادرة منازلها المهددة وتأمين مكان بديل، بينما تقع مسؤولية معالجة الأبنية وترميمها على الجهات والمالكين المعنيين وفقا للإجراءات القانونية والفنية المعتمدة.