سوريا.. "العدالة الانتقالية" تفتح ملف محمد الشعار

2026.08.09 - 23:11
Facebook Share
طباعة

دعوة للإفادات
دعت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا الضحايا وذويهم، ممن تعرضوا لانتهاكات خلال فترة تولي اللواء السابق محمد الشعار عدداً من المناصب القيادية في عهد نظام الأسد، إلى تقديم إفاداتهم وادعاءاتهم وشكاواهم وفق الأصول القانونية، في إطار التحقيق في الانتهاكات والجرائم التي وقعت خلال تلك المرحلة.
وأكدت الهيئة أن استقبال الإفادات يندرج ضمن ولايتها الزمنية التي تبدأ من عام 1970، مشيرة إلى أهمية توثيق الوقائع والشهادات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة، ولا سيما تلك التي سبقت عام 2011.


توثيق الانتهاكات
ودعت الهيئة كل من يمتلك معلومات أو إفادات تتعلق بجرائم جسيمة خلال الفترة المشمولة بولايتها إلى مراجعة مكاتبها أو غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية، لتقديم ما لديه من معلومات ووثائق وشهادات.
وأوضحت أن إشراك الضحايا وذويهم يشكل ركناً أساسياً في مسار العدالة الانتقالية، لما توفره شهاداتهم من معلومات تساعد على جمع الوقائع وربطها ببعضها، بما يسهم في الوصول إلى الحقيقة وتعزيز حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف.


التحقيق أولاً
وشددت الهيئة على أن الإفادات والادعاءات المقدمة ستخضع للتقييم والتحقق وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، مؤكدةً أن المسؤولية الجزائية لا تثبت بمجرد تقديم الادعاءات، وإنما تستند إلى التحقيقات والأدلة والوقائع التي تنظر فيها الجهات القضائية المختصة.
وأكدت كذلك ضرورة ضمان حقوق جميع أطراف الدعوى، بما في ذلك حقوق المشتبه بهم والمتهمين، وفقاً للقانون ومقتضيات المحاكمة العادلة.


الشعار قيد التحقيق
وكانت الهيئة قد دعت في وقت سابق الضحايا وذويهم وكل من يقول إنه تعرض لجرائم أو انتهاكات على يد محمد الشعار إلى تقديم إفاداتهم وشكاواهم والوثائق المتوافرة لديهم.
وبحسب الهيئة، فإن الشعار، الذي شغل خلال عهد النظام السابق عدداً من المناصب القيادية، بينها رئاسة أفرع أمنية ووزارة الداخلية، يخضع حالياً للتوقيف والتحقيق.


مسار العدالة
وتأتي هذه الخطوة في إطار مسار أوسع للعدالة الانتقالية يهدف إلى توثيق الانتهاكات، والاستماع إلى الضحايا، وجمع الأدلة، تمهيداً لتحديد المسؤوليات وفق الأطر القانونية.
وتشكل الإفادات التي يقدمها الضحايا وذووهم إحدى الركائز الأساسية لهذا المسار، في وقت تسعى فيه المؤسسات المختصة إلى بناء ملفات تستند إلى الأدلة والتحقيقات القضائية، بعيداً عن الأحكام المسبقة.


نحو كشف الحقيقة
يمثل فتح باب الإفادات أمام الضحايا خطوة إضافية في مسار التعامل مع ملفات الانتهاكات المرتبطة بمسؤولي النظام السابق، على أن تحدد التحقيقات والأدلة والجهات القضائية المختصة المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وتبقى قدرة مسار العدالة الانتقالية على توثيق الشهادات والتحقق منها وربطها بالأدلة عاملاً حاسماً في الوصول إلى الحقيقة وضمان حقوق الضحايا وتحقيق الإنصاف. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6