أكبر قضية فساد في حلب.. خسائر تتجاوز 90 مليار ليرة

2026.08.08 - 16:04
Facebook Share
طباعة

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن شبكة فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمين والمعاش والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بمحافظة حلب، بعد عمليات تدقيق شملت عقوداً تجاوزت قيمتها ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، وأسفرت عن اكتشاف فوات إيرادات للخزينة العامة تتجاوز 90 مليار ليرة، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.

 

وأوضحت الهيئة، في بيان نشرته عبر قناتها على "تلغرام"، أن التحقيقات جاءت استجابة لشكاوى متكررة من المواطنين وتقارير رقابية أولية، حيث نفذ رئيس الهيئة عامر العلي، برفقة محافظ حلب عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة في حلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، جولة رقابية بمشاركة بعثتين تفتيشيتين ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.

 

أظهرت أعمال التدقيق وجود مخالفات في إدارة المعاملات التأمينية والمعاشية، شملت تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لغير مستحقيها، إلى جانب عدم استيفاء الرسوم المالية والتأمينية المستحقة على مدى سنوات.

 

كما كشفت التحقيقات عن التلاعب في إدخال قيم عدد كبير من العقود التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بهدف تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، ما تسبب، بحسب التقديرات الأولية، في خسارة إيرادات تزيد على 90 مليار ليرة.

 

ورصدت الهيئة أيضاً حالات صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لأشخاص غير مستحقين، إضافة إلى عدم تسجيل المئات من العاملين في منشآت صناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، في مخالفة للقوانين النافذة.

 

اقرأ أيضاً:القنيطرة تواجه توغلاً إسرائيلياً جديداً وعمليات تجريف واسعة

 

 

بناءً على نتائج التحقيقات، وجّه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك صرفهم من الخدمة، فيما أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق عدد منهم، وأحالهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، وشملت الإجراءات مسؤولين في دوائر المعاشات والتعهدات والشؤون المالية.

 

وأكدت الهيئة أن أعمال التدقيق ما تزال مستمرة، مع التوسع في مراجعة ملفات تعود إلى سنوات سابقة، بهدف كشف جميع المخالفات ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

 

وشددت على مواصلة جهودها في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ المساءلة وسيادة القانون، مؤكدة أن الاعتداء على المال العام وحقوق المواطنين سيواجه بإجراءات قانونية صارمة، وأن هذه الممارسات تمثل تجاوزات فردية لا تعبر عن مؤسسات الدولة.

 

كان المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب قد أعلن الشهر الماضي كف يد سبعة موظفين في عدد من فروع المؤسسة بالمحافظات، بعد ثبوت تورطهم في قضايا رشوة واختلاس، ضمن حملة تستهدف تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في المؤسسات العامة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1