الكونغرس يطرح مشروعاً لدعم الجيش اللبناني وتشديد العقوبات

2026.08.08 - 13:18
Facebook Share
طباعة

قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون جديداً يحمل اسم "قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم"، يتضمن حزمة واسعة من الإجراءات الأمنية والاقتصادية والسياسية، ويهدف إلى تعزيز دعم الدولة اللبنانية، مع ربط جزء كبير من المساعدات بإحراز تقدم في ملف حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة نفوذ "حزب الله".

 

ويقترح مشروع القانون تخصيص 200 مليون دولار سنوياً كمساعدات أمنية للقوات المسلحة اللبنانية ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، مع إمكانية رفع هذا المبلغ إلى 300 مليون دولار إذا أحرزت الحكومة اللبنانية تقدماً في تنفيذ الالتزامات الواردة في المشروع، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور الجيش.

 

كما يتضمن المشروع منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت تقديمه دعماً مادياً لـ"حزب الله"، أو مساهمته في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، أو عرقلته تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح، إضافة إلى استهداف من يعرقل الإصلاحات في القطاعين المصرفي والمالي.

 

تشمل العقوبات المقترحة تجميد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية، ومنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم قروض أو تسهيلات مالية للمستهدفين، إلى جانب حظر منحهم تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة وإلغاء التأشيرات السارية.

 

يتضمن المشروع إنشاء صندوق خاص لدعم الحكومة اللبنانية في إعادة إعمار البنية التحتية وتمويل الخدمات العامة، خاصة في المناطق التي كان "حزب الله" يتمتع فيها بنفوذ واسع، بهدف تعزيز دور مؤسسات الدولة وتوفير بدائل للخدمات التي تقدمها الجماعة.

 

ويمنع النص استخدام أموال الصندوق لصالح مجلس الجنوب، كما يشترط الإفراج عن أكثر من نصف التمويل بعد تأكيد وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة اللبنانية أعلنت عدم قانونية الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله"، وأن الجيش اللبناني بدأ تنفيذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الحزب.

 

اقرأ أيضاً:ضغوط أميركية تمنع إسرائيل من توسيع الحرب في لبنان

 

 

يقترح المشروع أيضاً تخصيص 20 مليون دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف الحفاظ على قدرتهما التشغيلية وتعزيز استقرار المؤسستين الأمنيتين.

 

على المستوى الأمني، يشمل المشروع 25 مليون دولار لبرامج مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لبرامج مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، إضافة إلى 3.5 ملايين دولار لبرامج التعليم والتدريب العسكري، مع إمكانية زيادة هذه المخصصات في السنوات المقبلة إذا أظهرت الحكومة اللبنانية تقدماً في تنفيذ الالتزامات المطلوبة.

 

ويحدد المشروع أولويات استخدام المساعدات، وفي مقدمتها دعم خطة حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون، وتجفيف مصادر تمويل "حزب الله"، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

 

وألزم وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول مدى تقدم الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات المالية والمصرفية، وحصر السلاح بيد الدولة، والحد من النفوذ الإيراني، إضافة إلى تقييم فرص تطوير العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل متابعة الخطوات المتعلقة بقوانين مقاطعة إسرائيل وإمكان دفع مسار المفاوضات بين الجانبين.

 

وجاء تقديم المشروع بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ تقدمت به السيناتورة الديمقراطية جين شاهين بالاشتراك مع السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد، في خطوة تستند إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين لبنان وإسرائيل، وتسعى، وفق مقدمي المشروع، إلى دعم استقرار لبنان وتعزيز مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف أمام تسوية أوسع في المنطقة.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً