مجلس الأمن يجدد دعمه للسلام ويدين هجمات الحوثيين

2026.08.08 - 10:54
Facebook Share
طباعة

صعّدت القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، معلنة تنفيذ عملية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية للجماعة على عدة محاور، في وقت حذر فيه مجلس الأمن الدولي من اتساع رقعة التوتر في اليمن، ودعا إلى تجنب خطوات من شأنها تقويض جهود السلام وتهديد الأمن الإقليمي.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، إن العملية جاءت رداً على الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين خلال الأيام الماضية على مواقع عسكرية ومناطق مدنية في محافظتي مأرب وحضرموت، مؤكداً أنها استندت إلى "الحق المشروع" في الدفاع عن القوات الحكومية وحماية المدنيين.

 

وأوضح أن العملية شملت عدة محاور على امتداد خطوط التماس، معتبراً أنها تؤكد وحدة القيادة والسيطرة داخل القوات المسلحة، ومشدداً على أن أي استهداف لجبهة أو محور سيُعد استهدافاً لجميع تشكيلات الجيش، وأن الرد على أي اعتداءات جديدة سيكون حازماً وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

 

اقرأ أيضاً:الجيش اليمني يعلن عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين

 

 

حمّل النزيلي جماعة الحوثيين والجهات الداعمة لها مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكداً أن القوات الحكومية لن تسمح باستهداف مواقعها أو منتسبيها أو المدنيين دون رد، كما دعا المواطنين والقبائل إلى مساندة الجيش والالتفاف حول مؤسسات الدولة.

 

ولم يحدد البيان العسكري طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر التي تكبدها الحوثيون، كما لم يصدر تعليق من الجماعة بشأن العملية المعلنة.

 

وفي موازاة ذلك، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي، عن قلقهم من تصاعد التوتر في اليمن، مؤكدين ضرورة تجنب أي أعمال قد تقوض جهود السلام وتهدد السلم والأمن الدوليين.

 

أدان المجلس هبوط طائرات في مطاري صنعاء الدولي والحديدة خلال يوليو/تموز الماضي دون الحصول على تصاريح أو موافقات من الحكومة اليمنية، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي، كما دان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر منذ 22 من الشهر نفسه.

 

جدد أعضاء المجلس تأكيدهم دعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدة أراضيه، مشددين على ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة الشرعية والحصول على موافقتها المسبقة، محذرين من أن التطورات الأخيرة تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وقد تدفع نحو مزيد من التصعيد وتقوض فرص التسوية السياسية.

 

كما دعا المجلس الحوثيين إلى الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، وحث جميع الأطراف على الاستفادة من قنوات الحوار القائمة لمعالجة الخلافات وخفض التوتر.

ميدانياً، أفادت السلطات المحلية في مأرب، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بأن الحوثيين أطلقوا، الجمعة، صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مخيمات للنازحين وأحياء سكنية في المدينة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.

 

في المقابل، قالت جماعة الحوثيين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إنها استهدفت قوات مدعومة من السعودية، إلى جانب مخازن وآليات ومعدات عسكرية داخل معسكر صحن الجن في مأرب، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

 

وبحسب "رويترز"، جاءت هذه التطورات بعد يوم من هجمات حوثية استهدفت معسكرات للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 30 جندياً، في واحدة من أعنف موجات التصعيد التي تشهدها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.

 

تشهد جبهات عدة في اليمن منذ مطلع يوليو/تموز الماضي تصاعداً في المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وسط تبادل للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والاشتباكات البرية، ما يهدد بتقويض حالة التهدئة النسبية المستمرة منذ أبريل/نيسان 2022، ويزيد من تعقيد جهود التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9

اقرأ أيضاً