كبار الجنرالات الأميركيين يدفعون نحو إنهاء المواجهة مع إيران

2026.08.08 - 09:05
Facebook Share
طباعة

يتجه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي، الجنرال دان كين، إلى الدفع نحو إنهاء الحرب مع إيران، بعدما خلص إلى أن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق الأهداف التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأميركية.

 

وبحسب المصادر، عرض كين خلال سلسلة اجتماعات مغلقة تقييماً جديداً يرى أن الضربات الجوية، حتى مع توسيع نطاقها، لن تدفع إيران إلى تقديم تنازلات جوهرية، وأن مواصلة الحرب ستزيد من كلفتها العسكرية والسياسية من دون ضمان تحقيق نتائج حاسمة. وأكد أن الرهان على القوة الجوية وحدها لم يعد كافياً لإجبار طهران على تغيير موقفها.

 

شارك رئيس هيئة الأركان هذه التقديرات مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، في إطار مشاورات هدفت إلى بلورة موقف موحد قبل عرضه على ترامب، وسط تباين داخل الإدارة بشأن الخطوة التالية في التعامل مع إيران.

 

ركز كين في مداخلاته على المخاطر التي قد تترتب على أي توسع إضافي في العمليات، محذراً من أن التصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، حتى لو لم يتضمن إرسال قوات برية. كما رأى أن زيادة وتيرة الضربات قد تمنح إيران مبررات لتوسيع دائرة الرد واستهداف مصالح أميركية وإقليمية.

 

اقرأ أيضاً:ترامب يرجح اتفاقاً قريباً بشأن هرمز ويجدد التهديد العسكري

 

 

ويعكس هذا التقييم تحولاً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بعد أشهر من الحرب، إذ تراجعت القناعة بإمكانية تحقيق حسم سريع، لتحل محلها تقديرات تعتبر أن الصراع قد يطول من دون أن يفرض تغييراً في الحسابات الإيرانية، وهو ما دفع عدداً من كبار المسؤولين إلى البحث عن خيارات أقل كلفة وأكثر قابلية للتنفيذ.

 

في المقابل، عاد خيار استئناف الضربات إلى الواجهة بعدما هدد ترامب، في نهاية يوليو، بقصف إيران مجدداً إذا استمرت في رفض مطالبه، إلا أن مصادر الشبكة قالت إن الرئيس تراجع عن تنفيذ تلك الخطوة بعد اتصالات مع قادة قطر والسعودية والإمارات، الذين حذروا من تداعيات أي تصعيد جديد على استقرار المنطقة، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً إذا شهدت الأزمة تطورات كبيرة.

 

وأضافت المصادر أن القيادة المركزية الأميركية كانت من أبرز المؤيدين لتنفيذ ضربات جديدة، كما دعمت إسرائيل هذا التوجه، غير أن اعتبارات أخرى لعبت دوراً في تأجيل القرار، أبرزها تراجع مخزون بعض الذخائر الأميركية المستخدمة في العمليات، إضافة إلى مخاوف من استنزاف منظومات الدفاع الجوي في حال اندلاع مواجهة أوسع مع إيران ووكلائها.

 

وأشارت إلى أن مسؤولين خليجيين نقلوا بدورهم هذه المخاوف إلى واشنطن، محذرين من أن أي مواجهة طويلة قد تستنزف القدرات الدفاعية في المنطقة، وتزيد من احتمالات تعرض القواعد والمنشآت الحيوية لهجمات متكررة.

 

رغم اختلاف التقديرات داخل الإدارة، حرص كين على التأكيد أن دوره يقتصر على تقديم المشورة العسكرية للرئيس، وأن القوات الأميركية ستنفذ أي قرار يصدر عن القيادة السياسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن استمرار الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يحقق الأهداف المعلنة، بل قد يطيل أمد الحرب ويزيد كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3

اقرأ أيضاً