انتكاسة قضائية لمشروع رئاسي
أيّدت محكمة استئناف أمريكية حكماً يقضي بوقف أعمال بناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، وهو مشروع يحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب، مع تعليق تنفيذ القرار لمدة أسبوعين لإتاحة المجال أمام تقديم طعن محتمل أمام المحكمة العليا.
ويأتي الحكم في ظل جدل قانوني حول صلاحيات السلطة التنفيذية في إجراء تعديلات إنشائية على المباني الفيدرالية التاريخية دون موافقة تشريعية.
تأييد قرار وقف البناء
أصدرت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف قرارها بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، مؤيدةً حكماً سابقاً يقضي بوقف معظم أعمال البناء فوق سطح الأرض في المشروع.
وكان تنفيذ الحكم قد عُلّق مؤقتاً إلى حين صدور قرار محكمة الاستئناف، قبل أن تؤكد الأخيرة وقف الأعمال.
صلاحيات الكونغرس محور الخلاف
رأت المحكمة أن مشروع إنشاء قاعة احتفالات جديدة على موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض يتطلب موافقة الكونغرس، معتبرةً أن السلطة التنفيذية لا تملك صلاحية تنفيذ المشروع بصورة منفردة.
وأضافت أن الدستور يمنح الكونغرس السيطرة الكاملة على الممتلكات الفيدرالية، بما يشمل تمويل صيانتها وتطويرها، في ظل غياب أي تفويض قانوني صريح أو ضمني يجيز تنفيذ المشروع.
الرئيس "مقيم مؤقت"
أكد القضاة في حيثيات الحكم أن رئيس الولايات المتحدة يعد "مقيماً مؤقتاً" في البيت الأبيض وليس مالكاً له، مشددين على أن المبنى ملك للشعب الأمريكي ويخضع لسلطة الكونغرس.
وأشاروا إلى أنهم لا يعلمون بوجود سابقة في التاريخ الأمريكي أقدم فيها رئيس على هدم أجزاء من البيت الأبيض أو إعادة بنائها اعتماداً على تمويل خاص دون موافقة تشريعية.
الملف يتجه نحو المحكمة العليا
يبقي قرار محكمة الاستئناف مشروع قاعة الاحتفالات مجمداً في الوقت الراهن، فيما يمنح تعليق تنفيذ الحكم لمدة أسبوعين فرصة لتقديم طعن أمام المحكمة العليا، في قضية قد ترسم حدوداً جديدة لصلاحيات الرئيس الأمريكي في إدارة وتطوير الممتلكات الفيدرالية.