تعرضت ناقلة نفط لإصابة بمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عُمان، في حادث جديد يسلط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد الملاحة في المنطقة، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن المقذوف أصاب غرفة محركات الناقلة، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم.
ووقع الحادث على بعد نحو 12.5 ميلًا بحريًا قبالة منطقة ليما العُمانية، فيما لم تحدد الهيئة طبيعة المقذوف أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.
جاء الحادث في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، فرضت طهران قيودًا على حركة الملاحة في المضيق، قبل أن تعيد فتحه لفترة قصيرة عقب توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، ثم عادت إلى تشديد الإجراءات بعد استئناف العمليات العسكرية مطلع يوليو.
تصر إيران على مرور السفن عبر مسار ملاحي بمحاذاة سواحلها، محذرة من استخدام مسارات بديلة تمر بالقرب من السواحل العُمانية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري خلال الأيام الماضية فرض سيطرة كاملة على المضيق، وتنفيذ عمليات اعتراض بحق عدد من السفن.
في السياق ذاته، أشار موقع "كيبلر" المتخصص في تتبع حركة الملاحة إلى تراجع حاد في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، موضحًا أن شركات الشحن تراقب تطورات الأزمة عن كثب، في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية، وما قد يترتب عليها من تغييرات في مسارات الملاحة الإقليمية.