انتقادات إسرائيلية لنتنياهو وسط مخاوف من انتفاضة ثالثة

2026.07.27 - 08:21
Facebook Share
طباعة

 تحذيرات إسرائيلية من تصاعد التوتر واحتمال انفجار الأوضاع بالضفة الغربية

تشهد الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا متواصلا وسط تحذيرات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين من تدهور الأوضاع وخروجها عن السيطرة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية، وما يرافقها من ارتفاع في حدة التوتر بين الجانبين.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن القيادات الأمنية أبلغت المستوى السياسي بضرورة اتخاذ خطوات لاحتواء التصعيد، محذرة من أن استمرار الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين قد يقود إلى موجة أوسع من العنف، مع ازدياد المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة في الضفة الغربية.

 

تصعيد ميداني واعتداءات متواصلة

جاءت هذه التحذيرات بعد مواجهات شهدتها منطقة جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، أحدهما يشغل منصب منسق أمني محلي، عقب اقتراب مجموعة من المستوطنين من قرية تل.

وفي تطورات ميدانية جديدة، أقدم مستوطنون على إحراق أجزاء من المنطقة الصناعية في بلدة بيتا جنوب نابلس، ما أدى إلى احتراق آلية داخلها، بحسب مسؤولين محليين.

وفي الوقت ذاته، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات دهم واعتقال في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، شملت مناطق في رام الله والخليل وقلقيلية ونابلس وطولكرم وجنين، كما حول أحد المنازل في قرية دير جرير إلى مركز للتحقيق الميداني.

كذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية والد الشهيدين إبراهيم وجواد رمضان من قرية تل جنوب غرب نابلس، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات في المنطقة.

 

مخاوف داخل المؤسسة الأمنية

وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين أبدوا قلقهم من تصاعد اعتداءات المستوطنين، معتبرين أن الدعم الذي يحظى به بعضهم من شخصيات سياسية يزيد من صعوبة احتواء التوتر.

وأشار التقرير إلى تسجيل مئات الهجمات التي نفذها مستوطنون خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى إحراق مواقع فلسطينية، وهو ما دفع المؤسسة الأمنية إلى التحذير من تداعيات استمرار هذا المسار على الاستقرار الأمني في الضفة الغربية.

كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن دراسة الجيش تعزيز وجوده العسكري في الضفة الغربية مع اقتراب الأعياد اليهودية، تحسبا لأي تطورات أمنية.

 

نتنياهو يأمر بتوسيع العمليات

وفي المقابل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مع إلغاء إجازات عدد من العسكريين، وذلك بعد التطورات الأمنية الأخيرة.

كما عاد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الدعوة لضم الضفة الغربية، وهو موقف يثير انتقادات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية ويزيد من حدة الانقسام بشأن طريقة التعامل مع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

 

انتقادات من المعارضة الإسرائيلية

وأثارت سياسات الحكومة انتقادات داخل الكنيست، حيث اتهم عضو الكنيست جلعاد كريف حكومة نتنياهو باتباع سياسات من شأنها زيادة الاحتكاك بين الفلسطينيين والإسرائيليين، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يدفع الأوضاع نحو انفجار أوسع.

وأكد كريف أن تصاعد الاحتكاكات يجعل من الصعب على الجيش توفير الحماية للإسرائيليين والفلسطينيين في ظل تزايد أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون.

كما وجه رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان انتقادات للحكومة، معتبرا أن سياساتها حولت الضفة الغربية إلى منطقة شديدة التوتر، محذرا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة.

 

السلطة الفلسطينية تحمل إسرائيل المسؤولية

من جهتها، اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولية تصاعد اعتداءات المستوطنين، معتبرة أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل تصعيدا منظما ضد الفلسطينيين.

وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، حيث تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى استشهاد أكثر من 1180 فلسطينيا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى آلاف المصابين ونحو 24 ألف حالة اعتقال.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد الميداني، إلى جانب الخلافات السياسية داخل إسرائيل، يزيد من تعقيد المشهد في الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من اتساع دائرة المواجهات إذا لم تُتخذ خطوات لخفض التوتر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
Ajouter un commentaire
* Type the result 6 + 4